ورد Hن مسؤولون اسرائيليون سوف يسحبون تصاريح مدارس في القدس الشرقية تديرها وكالة الامم المتحدة للاجئين الفلسطينيين “الأنوروا”.

وستكون الخطوة الضربة الأخيرة ضد وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، التي قلصت الولايات المتحدة ميزانيتها وتحدد اسرائيل بشكل متنامي نشاطاتها في القدس الشرقية.

وقرر مجلس الأمن القومي الإسرائيلي سحب التصاريح التي تمكن عمل مدارس الأونروا في مدارس الاحياء الفلسطينية، ابتداء من العام الدراسي المقبل، حسب ما أفادت قناة “حداشوت” يوم السبت.

وبحسب التقرير، سوف يتم استبدال مدارس الأونروا بمدارس تديرها بلدية القدس وتابعة لوزارة التعليم الإسرائيلي مباشرة.

وافادت القناة انه تم اتخاذ القرار خلال جلسة مجلس الأمن القومي في الشهر الماضي تم خلالها تباحث اخراج الاونروا من القدس الشرقية في اعقاب قرار الرئيس الامريكي دونالد ترامب وقف التمويل الامريكي للوكالة.

صورة توضيحية لعناصر أمن إسرائيليين يوقفون فلسطينيا عند مدخل مخيم شعفاط في القدس الشرقية، 2 ديسمبر، 2015. (Hadas Parush/Flash90)

وبحسب الاونروا، تدير الوكالة سبعة مدارس في مخيمي لاجئين يقعان داخل حدود القدس، ويدرس فيها اكثر من 3000 طالب.

وتدعي اسرائيل أن القدس الشرقية جزء من عاصمتها الموحدة، ما لا يعترف به معظم المجتمع الدولي، وقد سعت في الأشهر الأخيرة الى اخراج وكالة اللاجئين الفلسطينيين الأممية من المدينة.

وتدعي اسرائيل أن الوكالة الأممية تديم النزاع الإسرائيلي الفلسطيني عبر تصعيب اعادة توطين اللاجئين الفلسطينيين وابنائهم في الخارج. وقد نادى مسؤولون الى اغلاق المنظمة وانتقال اللاجئين الى برامج اممية أخرى.

تلاميذ فلسطينيون يحتشدون أمام مدرسة تديرها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونرا) في مدينة غزة، 29 أغسطس، 2018، في اليوم الأول من العام الدراسي بعد نهاية العطلة الصيفية. (AFP PHOTO / Mahmud Hams)

وقبل انتهاء ولايته في الشهر الماضي، عرض رئيس بلدية القدس نير بركات اقتراح مفصل لطرد الأونروا من القدس وتوفير البلدية خدمات التعليم، الصحة، الرعاية الاجتماعية والصرف الصحي بدلا منها.

واتهم بركات الأونروا بخذل الاشخاص التي تخدمهم، وانها تقوم بدلا عن ذلك بالتحريض على الإرهاب، وعرض ايضا تفاصيل خطة جهزها مسؤولون في البلدية وخبراء ولاستبدال جميع خدمات الأونروا بخدمات بلدية في مخيم شعفاط، الذي اقيم عام 1965 ويسكنه حوالي 20,000 نسمة.

رجل فلسطيني ينقل أكياسا من الطحين خارج مركز توزيع المساعدات الذي تديره وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في رفح في جنوب قطاع غزة، في 20 كانون الأول / ديسمبر 2018. (Said Khatib/AFP)

وتأتي الخطة بعد اعلان ادارة ترامب عن سحبها حوالي 300 مليون دولار من تمويلها للأونروا، وقولها انها لم تدعم الوكالة ماديا بعد عقود من التمويل. وقد سحبت واشنطن مساعدات اخرى للفلسطينيين بمحاولة للضغط على السلطة الفلسطينية لخوض المفاوضات مع اسرائيل.

“قرار الولايات المتحدة لوقف تمويل الأونروا يخلق فرصة نادرة للتعامل فورا وبحزم مع نية السلطة الفلسطينية ادامة ’مشكلة اللاجئين’ وتشجيع التحريض”، قال بركات في بيان بشهر اكتوبر.

عمدة القدس نير بركات، في مركز يمين الصورة، يصل إلى جولة في أحياء بيت حنينا وشعفاط في القدس الشرقية. 22 أكتوبر 2014. (Miriam Alster/Flash90)

“لا يوجد لاجئين في القدس، فقط سكان. سوف يحصلون على الخدمات من بلدية القدس وحدها، مثل جميع السكان”، اضاف.

واقترح بركات مصادرة او تأجير مدارس الأونروا القائمة كمباني بلدية، واضافة الى ذلك سوف يتم بناء مجمع خدمات تعليمية وبلدية بالقرب من الحي في القدس الشرقية “ستكون خدماته متفوقة جدا على الخدمات التي وفرتها الأونروا”.

وعارضت الاونروا حينها تصريحات بركات، وقالت انها تعمل في القدس الشرقية “بالتعاون وبناء على اتفاق رسمي مع دولة اسرائيل لا زال جاريا”.

طالبات مدرسة فلسطينيات يلعبن في مخيم شعفاط في القدس الشرقية، 30 مارس 2016 (Hadas Parush/Flash90)

ولا تعليق من قبل الأونروا حول التقرير.

ويحمل سكان القدس الشرقية الفلسطينيين بطاقات اقامة اسرائيلية، ولكنهم ليسوا مواطنين اسرائيليين، ويشتكون منذ عقود من التمييز من قبل المدينة في توفير الخدمات البلدية. وقد قدمت اسرائيل مؤخرا خطة بتكلفة 5 مليار دولار للاستثمار في الاجزاء العربية من القدس الشرقية، ولكن معظم تمويل التعليم مشروط على تبني منهاج وزارة التعليم الإسرائيلية.

ولا تأكيد حتى الان على التقرير من قبل مكتب رئيس الوزراء.