ذكرت صحيفة بريطانية الإثنين أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو طلب من نظيره البريطاني التصويت لصالح قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة حول الصراع في غزة الجمعة، الذي اتهم إسرائيل بإرتكاب جرائم حرب.

وورد أيضا أن نتنياهو طلب من المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وحلفاء آخرين لم تذكر أسماءهم دعم قرار مجلس حقوق الإنسان، الذي بحسبه انتهكت إسرائيل والفصائل الفلسطينية القانون الدولي خلال الصراع الذي وقع بينهما في الصيف الفائت.

بحسب تقرير في صحيفة “جويش كرونيكل”، خشيت إسرائيل من أنه إذا تم إفشال مشروع القرار، فإنه ستتم صياغة مشروع قرار آخر أكثر حدة ضد الدولة اليهودية.

وورد أن مصدر مقرب من رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون قال أنه رئيس الوزراء البريطاني إعتقد أن هذا الطلب “جنون محض”، ولكنه وافق على تلبيته.

ونفت وزارة الخارجية الإسرائيلية نفيا قاطعا هذه الإدعاءات الإثنين، وقالت أنها عارضت القرار، كما صرحت القدس في ردها الرسمي.

وتم تمرير مشروع القرار في مجلس حقوق الإنسان الجمعة، بدعم أوروبي كامل. وصوت 41 عضو من أصل 47 في المجلس لصالح القرار، من ضمنهم الدول الأوروبية الثمانية الأعضاء في المجلس: فرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيرلندا وهولندا والبرتغال ولاتفيا وإستونيا. الولايات المتحدة فقط، التي وصفت في الأسبوع الماضي التقرير بأنه منحاز، صوتت ضد القرار.

وكان القرار الذي تم تمريره نسخة مخففة من المسودة الفلسطينية، التي تمت إعادة صياغتها بعد أن أن أعرب مسؤولون أوروبيون عن مخاوف بشأن النسخة الأولى.

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية في بيان لها أنها عارضت هذا القرار، لكنها إعترفت بأن القدس طلبت من حلفاء لها ضمان تجنب صيغة أكثر حدة.

وجاء في البيان أن “إسرائيل أعلنت لجميع أعضاء مجلس حقوق الإنسان أنها تعارض بشدة القرار الذي تم إعتماده، كما جاء في رد دولة إسرائيل الرسمي”. وأضاف البيان، “في الوقت نفسه، طلبت إسرائيل من أعضاء المجلس ضمان عدم جعل النص المقترح أكثر حدة”.

ولم يأت القرار على ذكر حماس ودورها في الصراع، ولكنه أكد على ضرورة إخضاع كل الأطراف المسؤولة عن إنتهاكات حقوق الإنسان للمساءلة وإيجاد سبل فعالة لإنصاف جميع الضحايا، بما في ذلك التعويضات.

كما أوصى المشروع الجمعية العامة للأمم المتحدة الإهتمام بالمسألة “حتى تقتنع بأنه [تم إتخاذ] الإجراءات المناسبة” لتتنفيذ التوصيات الواردة في التقرير.

قرار المجلس ليس ملزما، ولكنه يزيد من الضغوطات لإجراء محاكمات جرائم حرب أمام المحكمة الجنائية الدولية.

ووصف ممثل إسرائيل في جنيف إيفاتار مانور الجمعة القرار بأنه “بيان معاد لإسرائيل”، مشيرا إلى حكاية أطفال كلاسيكية من خلال إدعائه أنه في حالة مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة فإن “الإمبراطور من دون ملابس”.

وقال أن القرار “يشوه نية واضعي التقرير من خلال التجاهل التام للإنتهاكات المزعومة (للقانون الدولي) التي إرتكبتها حماس وفصائل فلسطينية أخرى”.

وأعربت الدول الأوروبية عن خيبة أملها من أن القرار لم يذكر صراحة الصواريخ التي أطلقتها حماس بإتجاه مناطق سكنية في إسرائيل ، ولكنها إختارت تأييده رغم ذلك.

ساهم في هذا التقرير إيتامار شارون.