منعت إسرائيل الفتاة الفلسطينية عهد التميمي وعائلتها من مغاردة البلاد، بحسب ما قاله والدها الجمعة.

وتم إطلاق سراح التميمي (17 عاما) من السجن الإسرائيلي، حيث قضت مدة 8 أشهر في السجن لقيامها بصفع جندي إسرائيلي، في حادثة تم تصويرها وحولتها إلى أيقونة في صفوف الفلسطينيين ومناصريهم.

وقال بإا\سم التميمي لوكالة “الأناضول” التركية للأنباء إن عائلته خططت السفر إلى أوروبا عبر الأردن حتى تتمكن ابنته من التحدث عن “حركة المقاومة الفلسطينية” وتجربتها في السجن الإسرائيلي.

وكانت العائلة تعتزم مغادرة البلاد صباح الجمعة، لكن لجنة الاتصال التابعة للسلطة الفلسطينية أبلغت العائلة أن السلطات الإسرائيلية رفضت منحها تصريحا للسفر. وقال باسم التميمي لوكالة الأناضول إن السلطات لم تعلل الحظر.

وقال لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية إن العائلة تلقت دعوات من مجموعات حقوق انسان في بلجيكا وفرنسا وإسبانيا للتحدث في رحلة تستغرق 20 يوما.

ولم يصدر أي تعليق عن الجيش، لكن مصدرا قال لهآرتس إن قرار منع العائلة من السفر اتُخذ من قبل جهاز الأمن العام (الشاباك).

هذه الصورة من الأرشيف تم التقاطها في 12 مايو، 2017 لعهد التميمي (في وسط الصورة) خلال احتجاج أمام الجنود الإسرائيليين في قرية النبي صالح، شمال رام الله، في الضفة الغربية، بعد مظاهرة أجريت عقب صلاة الجمعة تضامنا مع الأسرى الفلسطينيين المضربين عن الطعام في السجون الإسرائيلية. (AFP/ ABBAS MOMANI)

ووصف باسم التميمي القرار بأنه شكل من أشكال المضايقة السياسية وقال إن العائلة ستعيد تقديم طلبات للحصول على تصاريح بالسفر في غضون بضعة أسابيع وستتوجه إلى المحكمة اذا لزم الأمر.

في تغريدة باللغة العبرية تمت إزالتها في وقت لاحق، قال عضو الكنيست يوسف جبارين من “القائمة (العربية) المشتركة” إن قرار إسرائيل يظهر بطولة الفتاة.

وكتب “لقد تم دعوة عهد التميمي لسلسلة من المحاضرات في عدد من الدول الأوروبية. لكن عائلتها قالت اليوم إن الجيش رفض طلبها لمغادرة الضفة الغربية. لقد قامت إسرائيل بسجن التميمي في خطوة انتقامية، والآن تمنعها من رواية قصتها للعالم. هل يخشى الجيش والقوة الاقتصادية من قصة الفتاة الفلسطينية؟ هذا الرفض هو اعتراف بأن قصتها هي قصة بطلة”.

في أعقاب اعتقالها، تحولت التميمي إلى بطلة بالنسبة للفلسطينيين ورمزا عالميا لمقاومة إسرائيل.

السلطات الإسرائيلية اعتبرت تصرفاتها جريمة جنائية، وأدانتها بتهمتي الإعتداء والتحريض.

في إسرائيل، يرى العديد بالتميمي شخصا مستفزا استحقت العقاب الذي فُرض عليها بعد مهاجمتها للجنود. وأثارت الحادثة جدلا داخل إسرائيل حول امتناع الجنود عن الرد عند تعرضهم للصفع، حيث قال الكثيرون إن ذلك يقوض من قدرتهم على ردع العنف في المستقبل. البعض في المعسكر الأكثر ليبرالية في إسرائيل رأوا أن الملاحقة القضائية المتشددة بحق التميمي كانت بمثابة كارثة في العلاقات العامة ساهمت فقط في تضخيم شهرتها.

رجل يرسم صورة لعهد التميمي على جزء من الجدار الفاصل الإسرائيلي في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية، 25 يوليو، 2018. (Wisam Hashlamoun/Flash90)

ولطالما كانت التميمي ناشطة في مظاهرات يتم تنظيمها بشكل أسبوعي منذ عام 2009 في قريتها، النبي صالح، للاحتجاج على توسيع مستوطنة قريبة.

وكانت التميمي قد دخلت في مواجهات مع الجنود في الماضي، وفي صورة لاقت انتشارا واسعا تظهر الفتاة وهي ترفع قبضتها باتجاه جندي يقف أمامها. عند التقاط الصورة كانت التميمي في سن 12 عاما.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.