قصفت إسرائيل مستودع ذخيرة في وسط سوريا صباح يوم الجمعة في ضربة نادرة في وضح النهار ما أدى إلى انفجار ضخم، وفقا لتقارير من سوريا.

ويبدو أن الهجوم هو الغارة الخامسة المنسوبة لإسرائيل ضد قوات مرتبطة بإيران في سوريا في الأسبوعين الماضيين، بعد أقل من 12 ساعة من قيام طائرات هيلكوبتر إسرائيلية بحسب تقارير بقصف قوات مدعومة من إيران في هضبة الجولان السورية مساء الخميس.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن مخبأ الأسلحة الذي قُصف صباح الجمعة يقع خارج مدينة حمص واحتوى على صواريخ وذخيرة تابعة لمنظمة “حزب الله” المدعومة من إيران.

وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” إن الهجوم تسبب بانفجارات كبيرة وأن عشرة مدنيين على الأقل أصيبوا في الانفجارات.

وقال محافظ حمص لوكالة سانا إن طبيعة الهجوم “لم تعرف بعد”.

وعلى الرغم من أن الحكومة السورية لم تسارع إلى اتهام اسرائيل بالوقوف وراء الهجوم، إلا أن عدد من وسائل الإعلام في البلاد ذكرت أن إسرائيل هي المسؤولة عن الهجوم.

أضرار ناجمة عن انفجارات ثانوية بعد هجوم إسرائيلي مزعومة ضد مستودع للأسلحة تابع لمنظمة حزب الله بالقرب من حمص في وسط سوريا، 1 مايو، 2020. (Syrian state media SANA)

وأظهرت صور ومقاطع فيديو من موقع الهجوم ما بدى كانفجارات ثانوية، على ما يبدو بعد انفجار الذخائر داخل المستودع.

وجاء هجوم صباح الجمعة، الذي يُعتبر هجوما نادرا وإن لم يكن غير مسبوق في وضح النهار، بعد أقل من يوم من تقارير تحدثت عن هجوم نفذته إسرائيل ضد قوات موالية لإيران في جنوب سوريا.

بعيد منتصف ليلة الجمعة، اتهمت سوريا مروحيات إسرائيلية بإطلاق خمس صواريخ على الأقل على أهداف في هضبة الجولان، في الجهة المقابلة من الحدود مع إسرائيل.

وذكرت وكالة الأنباء الرسمية السورية “سانا” أن “مروحيات العدو الإسرائيلي تعتدي بعدة ​صواريخ​ من أجواء ​الجولان​ السوري المحتل، على مواقع في المنطقة الجنوبية”

وذكرت سانا إن الإضرار جراء الهجوم “اقتصرت على الماديات”، ولم تشر إلى وقوع إصابات أو تحدد هدف الغارة.

كما تحدث المرصد السوري لحقوق الإنسان عن الغارات، وقال إنها استهدفت مواقع عسكرية تابعة للقوات الإيرانية وميليشيات موالية لإيران.

ويأتي الهجوم بعد سلسلة من الهجمات على قوات تابعة لإيران في سوريا في الأسابيع الأخيرة.

يوم الثلاثاء، بدا أن وزير الدفاع نفتالي بينيت يؤكد يوم أن إسرائيل تقف وراء غارة جوية ضد قوات موالية لإيران في سوريا في اليوم السابق، بعد أن صرح أن الجيش يعمل على إخراج طهران من البلاد.

وزير الدفاع نفتالي بينيت من حزب ’يمينا’ في قاعة الهيئة العامة للكنيست، 10 فبراير، 2020.(Yonatan Sindel/Flash90)

وقال بينيت في بيان: “لقد انتقلنا من منع ترسخ إيران في سوريا إلى إجبارها على الخروج من هناك، ولن نتوقف”.

وأضاف: “لن نسمح بتنامي المزيد من التهديدات الإستراتيجية عبر حدودنا دون اتخاذ أي إجراءات… سنستمر في نقل القتال إلى أرض العدو”.

ولقد أدت الغارة الجوية التي شُنت فجر الإثنين على مطار عسكري خارج دمشق  إلى مقتل أربعة مقاتلين موالين لإيران، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وأسفرت الغارة أيضا بحسب ما ورد عن مقتل ثلاثة مدنيين سوريين جراء إصابتهم بشظايا، ولكن لم يتضح ما إذا كانت هذه الشظايا من الصواريخ القادمة أو من صواريخ الدفاعات الجوية السورية.

وقال المرصد إن عدد من مراكز القيادة المرتبطة بطهران قد دُمرت في الهجوم.

ولم يؤكد بينيت صراحة وقوف إسرائيل وراء الغارة الجوية، لكن تعليقاته اعتُبرت تلمحيا واضحا لهذا الغرض.

وقد حذر مسؤولون عسكريون إسرائيليون من أن الإقرار بشن مثل هذه الضربات يزيد من الضغط على إيران ووكلائها للرد لحفظ ماء الوجه.

على الرغم من امتناع المسؤولين الإسرائيليين عموما عن إعلان مسؤوليتهم عن غارات محددة في سوريا، فقد اعترفوا بتنفيذ ما بين مئات وآلاف الغارات في البلاد منذ بداية الحرب الأهلية السورية في عام 2011.

وكانت هذه الهجمات موجهة بمعظمها ضد إيران ووكلائها، لا سيما منظمة حزب الله، لكن الجيش الإسرائيلي نفذ أيضا ضربات ضد الدفاعات الجوية السورية عندما أطلقت تلك البطاريات نيرانها على الطائرات الإسرائيلية.

في الأسبوع الماضي اتهمت سوريا إسرائيل بضرب أهداف بالقرب من حمص. وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان ومقره في بريطانيا إن الأهداف شملت “مواقع عسكرية تابعة لميليشيات إيرانية في صحراء تدمر”.

في 15 أبريل، تم استهداف مركبة أقلت عددا من عناصر حزب الله في غارة جوية نُسبت لإسرائيل وهي في طريقها من سوريا إلى لبنان. ولقد نجح ركاب المركبة كما يبدو بالفرار منها بعد إطلاق طلقة تحذيرية بالقرب من المركبة.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالة فرانس برس.