ستبدأ إيران بإستخدام أحدث نوع من أجهزة IR-8 للطرد المركزي في الوقت الذي يدخل به الإتفاق النووي مع القوى العالمية حيز التنفيذ، قال وزير الخارجية ورئيس هيئة الطاقة الذرية لأعضاء البرلمان يوم الثلاثاء، وفقا لوكالة أنباء فارس الإيرانية شبه الرسمية.

بشكل دقيق، يسخر التقرير من الإتفاق الإطاري بين القوى الكبرى وإيران المشاد بكثرة، حيث أن خطوة كهذه تشكل خرقا واضحا للشروط التي نشرتها الولايات المتحدة للصفقة، والتي سوف تسارع بشكل كبير تقدم إيران المحتمل لصنع القنبلة.

قالت إيران أن أجهزتها الـ IR-8 للطرد المركزي تقوم بتخصيب اليورانيوم 20 مرة أسرع من أجهزة IR-1 المستخدمة حاليا.

ووفقا لتقرير وكالة فارس، قال وزير الخارجية الإيراني ورئيس هيئة الطاقة الذرية أمام جلسة مغلقة للبرلمان يوم الثلاثاء، ان البلاد سوف تضخ غاز UF6 إلى أحدث نوع من أجهزة الطرد المركزي وقت إدخال الإتفاق النووي الأخير حيز التنفيذ المتشكل بين طهران والقوى العالمية الست.

وأفادت أن وزير الخارجية محمد جواد ظريف ورئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، وعدا عندما أطلعوا المشرعين على اتفاق الإطار، وادعوا ان التحرك مسموح تحت شروط الصفقة.

رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي يتحدث امام لجنة العلاقات الخارجية في نيويورك، اكتوبر 2012 (CFR screenshot)

رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي يتحدث امام لجنة العلاقات الخارجية في نيويورك، اكتوبر 2012 (CFR screenshot)

“قدم رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية ووزير الخارجية تصريحات متفائلة حول تكنولوجيا الطرد النووية التي قالوا انه تم الإتفاق عليها خلال المحادثات (مع القوى العالمية الست)، وأبلغوا انه سيتم ضخ الغاز لأجهزة IR8 للطرد المركزي مع بدء تنفيذ الإتفاق”، نقلت وكالة فارس عن جواد كريمي قدسي، عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان.

وقال قدسي، تخطط وزارة الخارجية الإيرانية إلى تحرير وثيقة وقائع تعرض النسخة الايرانية لتفاهمات الإطار في الأيام القليلة المقبلة. “ستتم مراجعة القضايا التي أثارت قلقا بالغا لدى الإيرانيين وستنشر في وثيقة الوقائع هذه”.

في وقت سابق من يوم الثلاثاء، ذكر راديو إسرائيل أن ظريف أبلغ المشرعين أن إيران قادرة على انتاج قنبلة نووية في أي لحظة، ولكن سوف تمتنع عن القيام بذلك بسبب الأوامر الدينية الإسلامية ضد مثل هذه الخطوة.

الرئيس الايراني حسن روحاني (R) يتحدث خلال جلسة البرلمان في طهران في 18 نوفمبر 2014  AFP PHOTO/ATTA KENARE

الرئيس الايراني حسن روحاني (R) يتحدث خلال جلسة البرلمان في طهران في 18 نوفمبر 2014 AFP PHOTO/ATTA KENARE

ظهرت إختلافات كبيرة بين القوى P5+1 وإيران بشأن ما تم الإتفاق عليه في اتفاق الإطار.

‘البنود’ المفصلة من قبل الولايات المتحدة لا تترك أي شك على الإطلاق، ومع ذلك، ان استخدام أي شيء آخر غير ما يعتبر أساسي، كالجيل الأول لأجهزة IR-1 للطرد المركزي ممنوعة لمدة 10 أعوام.

“ستقوم إيران بتخصيب اليورانيوم فقط في منشأة نطنز، مع فقط جهاز الجيل الأول 5،060 IR-1 للطرد المركزي لمدة عشر سنوات”، قالت بنود الولايات المتحدة. “لقد وافقت إيران على تخصيب اليورانيوم فقط بإستخدام الجيل الأول لجهاز IR-1 للطرد المركزي في نطنز لمدة عشر سنوات، وإزالة أجهزة الطرد المركزي الأكثر تقدما … لن تستخدم إيران أجهزة IR-2، IR-4، IR-5، IR- 6 أو IR-8 لإنتاج اليورانيوم المخصب لمدة عشر سنوات على الأقل”.

وثيقة وقائع فرنسية والتي اطلعت عليها التايمز أوف إسرائيل تعرض موقفا مماثلا. إنها تمنح إيران إمكانية بدء استخدام أجهزة IR-2 و IR-4 للطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم تدريجيا بعد 12 عام. إنها لا تتحدث عن استخدام أجهزة IR-8 للطرد المركزي. ورقة الوقائع الفرنسية لم تحدد أنها ستسمح لإيران مواصلة التخصيب بإستخدام أجهزة IR-4، IR-5، IR-6 و IR-8 المتقدمة للطرد المركزي.

وثيقة صادرة عن وزارة الخارجية الإيرانية يوم الجمعة أيضا لا تؤكد على الحق الإيراني لإستخدام أجهزة IR-8 للطرد المركزي. إنها تشير فقط إلى أجهزة IR-8 على النحو التالي: “وفقا للبنود التي تم التوصل إليها، ستواصل إيران أبحاثها وتطويراتها في مجال الآلات المتقدمة وسوف تستمر ببدء واستكمال مراحل عملية البحث والتطوير لأجهزة IR-4 IR- 5، IR-6، وIR-8 للطرد المركزي خلال فترة الـ 10 سنوات لخطة العمل الشامل والمشترك”.