كان لكل من إسرائيل والفلسطينيين “إنتهاكات خطيرة” في عام 2014، قالت جمعية هيومان رايتس واتش يوم الخميس.

يحذر التقرير العالمي للجمعية لعام 2015، مستند من 660 صفحة صدر مؤخرا، أن إنتهاكات حقوق الإنسان في العالم تشجع الجهاديين، وأدانت حماس وقوات الأمن الفلسطينية لتعذيب أو إساءة معاملة 338 حتى 31 اكتوبر 2014.

قامت قوات السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بـ”ضرب متظاهرين مسالمين، اعتقال ومضايقة الصحفيين، واعتقالات عشوائية لمئات الأشخاص”، ورد بالتقرير. “وكانت هناك اتهامات متكررة وموثوقة حول تعذيب الفلسطينيين من قبل قوات الأمن للسلطة الفلسطينية”.

وتم إدانة الحركات الفلسطينية المسلحة لتخزين الصواريخ في مدارس الأونروا في غزة، ولوضع المدنيين بخطر عن طريق إطلاق الصواريخ من داخل مناطق سكنية.

وكتبت الجمعية بشكل مكثف عن الإنتهاكات الإسرائيلية المزعومة في غزة، الضفة الغربية وإسرائيل ذاتها. وكان هناك تركيزا خاصا على تصرف الجيش خلال عملية الجرف الصامد في غزة، مع اتهام المؤسسة الحقوقية إسرائيل بعدة هجمات غير قانونية قتلت مدنيين فلسطينيين، من ضمنهم أطفال.

وشكك التقرير أيضا بإلتزام إسرائيل للتحقيق بجرائم جنوده.

“أطلق الجيش الإسرائيلي حوالي 100 تحقيق بهجمات من قبل قواته خلال القتال في عام 2014، وحول 13 حالة لتحقيقات إجرامية، ولكن الإنعدام التام تقريبا للمحاكمات الإجرامية الناتجة عن التحقيقات الذاتية بجرائم الحرب المزعومة المرتكبة في غزة خلال القتال في عام 2008-2009 و2012 يجعلنا لا نتوقع نتيجة مختلفة”، ورد بالتقرير.

وأدانت الجمعية إسرائيل أيضا بسبب توسيع المستوطنات، والإستيلاء على الأراضي في الضفة الغربية.

وانتقاد سياسة اسرائيل لهدم المنازل، تلك التابعة لمنفذي الهجمات والمبنية بدون تصريح، بشكل شديد أيضا.

وشكك التقرير أيضا إسرائيل حماس مسؤولية اختطاف وقتل ثلاثة شبان إسرائيليين في شهر يونيو، قائلا أنه “لا يوجد أدلة عامة تدل على أن حماس أمرت بالقتل”، بالرغم من وجود أدلة كهذه.

“الحركة رحبت بالإختطاف، ولكنها نفت كونها المسؤولة عن مقتل الشبان”، ورد بالتقرير.

مسلحو حماس يعرضون المتعاونين او المشتبه بهم بالتعاون امام الجمهور في غزة  YouTube/euronews

مسلحو حماس يعرضون المتعاونين أو المشتبه بهم بالتعاون أمام الجمهور في غزة YouTube/euronews

وقالت المؤسسة، التي عادة تعتبر منتقدة لإسرائيل، أنها ترى منفعة كبيرة للتدخل المتزايد للمحكمة الجنائية الدولية بالنزاع، ويبدو أنها تدعم انضمام الفلسطينيين لها.

“تدخل المحكمة الجنائية الدولية قد يساعد بردع كلا الطرفين من ارتكاب جرائم حرب، بينما يمكن أن يوفر للضحايا القليل من العدل. مع مكانتها كمراقب غير عضو في الأمم المتحدة، فلسطين تستطيع الإنضمام للمحكمة الجنائية الدولية، واحتفلت برأس السنة عن طريق القيام بهذا. سيكون للمحكمة الجنائية الدولية صلاحيات على جرائم الحرب المرتكبة في ومن قبل الأراضي الفلسطينية؛ أي أن أحكامها تنطبق على كلا طرفي النزاع”.

أما بالنسبة لداخل إسرائيل، قالت الجمعية أن سياسة إسرائيل لهدم بعض المباني البدوية غير المعترف بها في النقب هي تمييزية.

وتم انتقاد معاملة إسرائيل للاجئين الافريقيين بشدة أيضا: “منذ يونيو عام 2012، اعتقلت السلطات الإسرائيلية لمدة غير محدودة آلاف الإرتريين للدخول إلى إسرائيل بصورة غير منتظمة، وفرضت إجراءات عقوبية لـ’جعل حياتهم بائسة’ ولـ’دفع غير القانونيين للرحيل’، بكلمات مسؤولين إسرائيليين”.

مهاجرون افارقة يتظاهرون امام مركز الاعتقال حولوت, فبراير 2014 (فلاش 90)

مهاجرون افارقة يتظاهرون امام مركز الاعتقال حولوت, فبراير 2014 (فلاش 90)

وذكر التقرير معاداة السامية مرة احدة فقط. ولكنه أشار إلى أنه لم يتم إدانة أي أحد على هجوم عام 1944 على الإتحاد الإسرائيلي الأرجنتيني المشترك في بوينس آيرس، الذي ترك 85 قتيلا وأكثر من 300 مصابا.

“منذ إنطلاق التحقيق، الفساد القضائي والتدخل السياسي عرقلت التحقيقات والمحاكمات الإجرامية”، ورد بالتقرير.

لقراءة المقال الكامل باللغة الإنجليزية، الرجاء الضغط هنا.