قالت مصادر فلسطينية أن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ورئيس الوزراء بينيامين نتنياهو تحدثا هاتفياً عن إمكانية إستئناف محادثات السلام الإسرائيلية-الفلسطيينية إلى جانب القيام ببعض اللفتات للفلسطينيين، من ضمنها إطلاق دفعة الأسرى التي تم إلغاؤها.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية، نقلاً عن صحيفة “القدس العربي” اللندنية، أن نتنياهو لم يوافق على الإقتراح.

وكشفت المصادر أيضاً أن المسؤولين الفلسطينيين صائب عريقات وماجد فرج سيغادران إلى واشنطن يوم الثلاثاء لعرض مقترح فلسطيني جديد على كيري.

ومن المرجح أن المقترح يدعو السلطة الفلسطينية إلى تأجيل محاولة جعل مجلس الأمن في الأمم المتحدة أن يحدد جدول زمني للإنسحاب الإسرائيلي من الضفة الغربية، وكذلك الإنضمام إلى الهيئات الدولية، بحسب الإذاعة الإسرائيلية، نقلاً عن تقارير إعلامية عربية.

بدلاً من ذلك، سيقضي الطرفان أربعة أشهر في التفاوض على تحديد الحدود.

خلال الأسبوع الماضي، كان هناك حديث متزايد عن إحياء المحادثات بين إسرائيل والفلسطينيين بعد إنهيار جولة سابقة من المفاوضات في شهر أبريل الماضي دون التوصل إلى أية نتائج. خلال الأشهر التسعة من المحادثات قامت إسرائيل بإطلاق ثلاث دفعات من الأسرى الفلسطينيين ولكنها قامت بتعليق إطلاق الدفعة الرابعة.

ومن المتوقع أن يقوم الزعيم الفلسطيني محمود عباس بإطلاع جامعة الدول العربية على آخر التطورات في واشنطن في الأسبوع القادم.

وكان عباس قد قام بإطلاق عدة تصريحات في الأسبوع الماضي حول مبادرات جديدة والعواقب في حال فشلها. خلال مقابلة مع قناة تلفزيونية مصرية، قال عباس أنه سيقترح قريباً حلاً دبلوماسياً غير تقليدي للصراع الفلسطيني، إقتراح من شأنه ألا يرضي الولايات المتحدة على الأرجح.

وقال أنه سيتم تقديم الخطة لكيري خلال زيارة قادمة سيقوم بها إلى المنطقة، وأضاف أن وزير الخارجية الأمريكي لن يوافق عليها على الأرجح، وفقا لترجمة صحيفة “هآرتس”. وقالت مصادر فلسطينية مقربة لعباس لصحيفة “هآرتس” أن الخطة ستشمل تسليم مسؤولية حل الصراع لقوات دولية.

خلال مقابلة أخرى مع التلفزيون الفلسطيني، قال عباس أنه يعتزم طلب أن تقوم إسرائيل والولايات المتحدة بتحديد حدود معينة للدولة الفلسطينية. إذا لم تقم إسرائيل بالرد، “فلدينا ما نقوم به”، حسبما قال في تهديد مبطن على ما يبدو بأن يتم أخذ المطالب الفلسطينية إلى المجتمع الدولي.

وكان نتنياهو قد رفض المفاوضات على أساس حدود ما قبل عام 1967 عندما أطلق كيري جهود محادثت السلام التي لم تنجح في العام الماضي. في الأسابيع الأخيرة، قال رئيس الوزراء أن الصراع مع حماس يؤكد حرصه على ضرورة الحفاظ على السيطرة الأمنية في الضفة الغربية لضمان ألا تتحول المنطقة إلى غزة أخرى.

في الأسبوع الماضي، تحدثت تقارير لم يتم تأكيدها على أن نتنياهو وعباس إلتقيا سراً في عمان-الأردن، قبل التوصل إلى إتفاق على وقف إطلاق النار لإنهاء القتال بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة.

وشاركت رام الله بشكل كبير في المحادثات لإنهاء القتال، وتم الإعلان عن وقف إطلاق النار من قبل عباس في الأسبوع الماضي.

وكانت مفاوضات السلام بين إسرائيل والسلطة الفلطسينية قد إنهارت بعد تسعة أشهر في أبريل وسط تبادل الإتهامات بأن كل جانب رفض أن يرتقي إلى مستوى الإلتزامات التي قام بها قبل إنطلاق المحادثات. وكانت وزير العدل تسيبي ليفني قد ترأست الوفد الإسرائيلي بينما كان صائب عريقات على رأس الوفد الفلسطيني.

وكانت إسرائيل قد علقت محادثات السلام رسمياً بعد موافقة عباس على إتفاق مصالحة مع حركة حماس، التي يدعو ميثاقها إلى تدمير إسرائيل. قبل ذلك، قدم الفلسطينيون طلبات للإنضمام إلى سلسلة من المعاهدات الدولية في خطوة تخالف تفاهمات مع الولايات المتحدة وإسرائيل، في رد على ما يبدو لرفض إسرائيل المضي قدماً مع إطلاق الأسرى المقرر.