لقد تم تمويل رحلة ثلاثة أعضاء الكنيست الإسرائيلي العرب إلى قطر من قبل عضو التجمع في الكنيست السابق وجاسوس حزب الله المشبوه “عزمي بشارة”، صحيفة “كالكليست” مساء الثلاثاء.

قالت الصحيفة الإقتصادية أن المركز العربي لدراسات البحوث والسياسات في الدوحة، حيث يكون بشارة مديرها العام، مول رحلة من أعضاء الكنيست جمال زحالقة، حنين زعبي وباسل غطاس إلى قطر.

غطى التمويل تذاكر المشرعين والإقامة في الفنادق والمصاريف الأخرى خلال إقامتهم لمدة يومين في العاصمة القطرية، وتطلب ولاية الكنيست أن يقدم المشرعين جميع المعلومات عن مصادر تمويل رحلاتهم إلى لجنة الأخلاقيات في الكنيست قبل السفر إلى الخارج، ولكن ثلاثة أعضاء الكنيست قدموا المعلومات إلى اللجنة عند عودتهم فقط.

فى وقت سابق يوم الثلاثاء، أعلنت لجنة الأخلاقيات في الكنيست أنها ستناقش الرحلة – مصدر التمويل والغرض منه – بعد طلب رسمي قدمته عضوة -يش عتيد- “يفعات كريف”، وبعد مشاعر فياضة من الإنتقادات من قبل السياسيين الإسرائيليين الآخرين يوم الإثنين بعد أن أشارت تقارير إلى أن الثلاثي إلتقى مع بشارة خلال الرحلة.

رداً على تقرير كاكليست، قالت كريف مساء الثلاثاء: أن شكوكها بشأن رحلة أعضاء الكنيست قد تم تأكيدها.

‘هذا المساء، المطالبة التي قدمتها قبل شهر ثبتت أن تكون صحيحة، أن عزمي بشارة الذي كان ندد كخائن، لا يزال نشطاً داخل دولة اسرائيل’، قالت كريف.

‘بشارة يدير ويرشد ويمول أعضاء التجمع في الكنيست الثلاثة، ويجب أن يقوم المدعي العام بتحقيق سريع، وأدعو مرة أخرى رئيس لجنة الأخلاقيات في الكنيست لعقد لجنة لمناقشة عاجلة بشأن هذه المسألة’.

إلى جانب كريف، وزير الخارجية “أفيغدور ليبرمان” ونواب آخرون إحتجوا ضد التجمع يوم الإثنين، مهددين بإحالة الحزب من إنتخابات الكنيست القادمة.

‘رحلة أعضاء التجمع، الحزب الذي تأسس بقيادة عزمي بشارة … يثبت بشكل حاسم مرة أخرى لأولئك الذين ما زالوا متشككين أنه لا مكان لهم في الكنيست الإسرائيلي’، ما كتبه ليبرمان على الفيسبوك.

وأضاف أنه في حين أن محكمة العدل العليا قد ألغت حظر ترشيح التجمع في إنتخابات الكنيست سابقاً، ‘سوف نستمر ونفعل كل ما هو ممكن حتى يتم إبعاد هذا الطابور الخامس الذي يمثل المنظمات الإرهابية في الكنيست الإسرائيلي من مجلس النواب وجزه وراء القضبان ‘.

وفقا لتقرير قناة 2: إلتقى ثلاثة أعضاء الكنيست من حزب التجمع مع بشارة، مؤسس الحزب وعضو كنيست سابق وأكاديمي، الذي يعيش هناك في منفى إختياري منذ عام 2007، فلقد هرب من إسرائيل بعد تحقيق إشتباهه أنه قدم معلومات لحزب الله خلال حرب لبنان الثانية.

قال ليبرمان أنه واثق من أن النائب العام سوف يقيم تحقيقاً حول تمويل الرحلة، ومشروعية الزيارة وعما إذا تم تحويل الأموال من قطر أو بشارة.

العضو باسل غطاس دافع عن الرحلة:

‘لا أرى في هذا أي تحد ضد أي شخص’، مضيفاً: وفقا لصحيفة “هآرتس” الإسرائيلية. ‘هذه ليست المرة الأولى التي قمنا فيها بزيارة قطر، “تسيبي ليفني” كانت في زيارة هناك منذ عدة أشهر ‘.

لقد رددت دعوة ليبرمان من قبل عدد من السياسيين من اليمين السياسي، بمن فيهم أعضاء حزب الليكود، وزير المواصلات “يسرائيل كاتس”، وعضوة الكنيست “ميري ريجيف”، وكذلك العضو “يسرائيل بيتين” و”أليكس ميلر”.

كان التجمع وتحديداً عضوة الكنيست زعبي تحت هجوم من قبل اليمين الإسرائيلي بإنتظام خلال الأشهر القليلة الماضية جراء عدد من الحوادث، وكان آخرها عندما تم القبض عليها، وزحالقة في مظاهرة لعرب إسرائيل ضد عملية “الجرف الصامد” في يوليو.

يوم الثلاثاء، أقل من أسبوع بعد أن تم استدعائها لخمس ساعات الإستجواب، أوصت الشرطة بمحاكمة زعبي بتهمة التحريض والتهديد وإهانة موظف حكومي.

وزير الأمن الداخلي “يتسحاك أهارونوفيتش” زعم أن زعبي ضربت ضابط شرطة، ودعا إلى إلغاء حصانتها، وأوقفت لجنة الأخلاقيات في الكنيست زعبي في وقت لاحق عن المشاركة في المناقشات في الكنيست لمدة ستة أشهر.

قال وزير الخارجية “افيغدور ليبرمان” أيضاً: أنه سيسعى لإستبعاد زعبي وحزب التجمع من الإنتخابات بعد مقابلة زعبي مع قناة الجزيرة التي قالت فيها: إن ‘المقاومة الفلسطينية لن تستسلم’، وأن الإسرائيليون يريدون حملة عسكرية قصيرة في غزة، ‘لأن الجبهة الداخلية الإسرائيلية لا يمكنها أن تصمد النزاع الذي طال أمده’.

في بيان رسمي، المتحدث بإسم حماس أشاد في وقت لاحق زعبي بأنها ‘إمرأة فلسطينية مليئة بالوطنية’، معرباً عن رغبته في أن يقتاد البعض في السلطة الفلسطينية بها كمثال.

ودعا ليبرمان التجمع ‘حزب من الخونة’.

قرر النائب العام “يهودا فاينشتاين” التحقيق مع زعبي بعد أن شكا إثنين من رجال الشرطة، على ما يبدو عرب بأنفسهم، أنه خلال جلسات إستماع لتمديد إعتقال العرب الإسرائيليين الذين تظاهروا ضد عملية الجرف الصامد، إهانتهم بشكل حاقد. وفقا “ليديعوت أحرونوت”، دعتهم زعبي ‘متعاونين مع ظالمي شعبهم’، وقالت: ‘ينبغي أن يستخدموا لمسح الأرض’.

زعبي قد وجهت سابقاً حفيظة السياسيين الإسرائيليين من مختلف ألوان الطيف في يونيو، عندما قالت: إن خاطفي الثلاثة مراهقين الإسرائيليين، الذين عثر عليهم في وقت لاحق مقتولين، ليسوا إرهابيين.