قدم الوزراء يوم الأحد مشروع قانون يمنح السلطات الإسرائيلية سلطة حظر الدخول إلى جميع الأطر التعليمية لأي طفل أو شخص لم يتم تطعيمه ضد مرض عندما يكون هناك قلق وطني من تفشي المرض.

ينطبق ما يسمى “قانون التطعيم” على جميع المدارس – من رياض الأطفال إلى الجامعات – ويأتي استجابة لاندلاع الحصبة في إسرائيل، التي ألقي باللوم فيها على أولئك الذين لم يتم تحصينهم ضد المرض. كان المئات قد أصيبوا بالفيروس هذا العام، وتوفي طفل صغير يبلغ من العمر 18 شهرا في القدس، في أول حالة وفاة من الحصبة منذ 15 عاما.

رحب عضو الكنيست في حزب الاتحاد الصهيوني يوئيل حسون وعضو حزب البيت اليهودي شولي معلم-رفائيلي، اللذان كتبا مشروع القانون بالتعاون مع منظمة صحة عامة غير ربحية، وغيرهم من أعضاء الكنيست، بموافقة اللجنة الوزارية للتشريع. لقد أعدت اللجنة مشروع القانون لإجراء تصويت أولي في الكنيست في وقت لاحق من هذا الأسبوع. مشروع القانون يتطلب ثلاثة تصويتات كاملة ليصبح قانونا.

وينص مشروع القانون، الذي تدعمه أيضا الجمعية الطبية الإسرائيلية وقسم الأطفال التابع لها، على سياسة وطنية للتطعيم وكيفية التعامل مع أولئك الذين يمتنعون عن العلاج الوقائي، المعروفين بأنهم معارضين للتطعيمات.

هناك ظاهرة متنامية من الأهالي الذين يرفضون تطعيم أطفالهم، وذلك بسبب العديد من الادعاءات المشكوك فيها وغير المؤكدة بأن الممارسة المنقذة للحياة هي أمر خطير.

عضو الكنيست شولي معلم رفائيلي تتحدث خلال جلسة للكنيست في 26 يوليو، 2017. (Hadas Parush/Flash90)

يقترح مشروع القانون أنه “في الحالات التي يكون هناك فيها قلق لانتشار مرض الذي يوجد ضده تطعيم روتيني، فإن المعاهد التعليمية تمنع دخول أي طفل أو معلم أو أي شخص آخر غير محصن ضد المرض، وفقا توجيهات المدير العام لوزارة الصحة، للفترة المطلوبة”.

أما الأطفال الذين لا يمكن تطعيمهم لأسباب طبية، فيُسمح لهم بدخول المدارس بموافقة خبير طبي. ومع ذلك، ستظل وزارة الصحة لديها سلطة منع دخول الطفل إذا شعرت أن هناك خطرا على الصحة العامة.

“يجب علينا التعامل مع الأهالي الذين لا يعطون أطفالهم التطعيمات بسبب نقص المعرفة أو لأسباب أيديولوجية لتحقيق صحة عامة محسنة”، قالت معلم-رفائيلي.

عضو الكنيست من المعشكر الصهيوني يوئيل حسون يشارك في جلسة لجنة في الكنيست، 20 نوفمبر 2017 (Miriam Alster/Flash90)

“الآن سيكون من الممكن تنفيذ سياسة تطعيم وطنية التي تحدد المبادئ والأهداف، والتي تتناول بشكل منهجي رفض التطعيمان، والتي توازن بين الحفاظ على الصحة العامة والحرية”، قال حسون.

لاحظت عضو الكنيست ميراف بن آري (حزب كولانو)، التي شارك في رعاية مشروع القانون أيضًا، أنه “في الأسابيع الأخيرة، سمعنا باستمرار عن تفشي الحصبة بيننا حتى أن ذلك كلف حياة طفلة في كارثة مأساوية كان يمكن منعها”.

“بصفتي أم لفتاة عمرها عام ونصف العام وذهبت لأول مرة هذا العام إلى برنامج للرعاية النهارية، أود، مثل كل والدة، أن أعرف أن ابنتي خالية من هذا الخطر”.

صورة توضيحية: طفل حديث الولادة يعاني من الحصبة. (iStock by Getty Images/andriano_cz)

في بداية الشهر، ماتت طفلة رضيعة بسبب الحصبة في القدس وفقا لمسؤولين في مستشفى شعاري تسيديك في العاصمة، لم يتم تطعيم الرضيعة ضد المرض المعدي الخبيث.

وقد تكون الفتاة قد أصيبت بالمرض من والديها، اللذان تم تشخيص حالتهما بالحصبة ولم يتم تطعيم أي منهما.

لقد حققت الحصبة عودةً حثيثةً هذا العام للسكان الإسرائيليين، مع أكبر انتشار – 753 إصابة معروفة – تم تسجيلها في المجتمع الأرثوذكسي المتشدد في القدس، بسبب رفض بعض شرائح المجتمع المتطرف التطعيم.