من المتوقع أن تعلن النياية العامة عن توجيه اتهامات في الأيام القريبة ضد مسؤولي دفاع سابقين في قضية كسب غير مشروع واسعة النطاق تتعلق بفساد مزعوم في صفقة شراء سفن بحرية من ألمانيا.

يوم الثلاثاء التقى النائب العام أفيحاي ماندلبليت والمدعي العام شاي نيتسان مع وحدة “لاهف 433” لمكافحة الفساد في الشرطة لمناقشة الخطوات الأخيرة قبل تقديم لوائح الاتهام، حسبما ذكرت صحيفة “هآرتس”.

وتتمحور القضية، التي تُعرف بالقضية 3000، حول وجود تضارب مصالح محتمل في صفقة شراء قوارب عسكرية وغواصات بقيمة مليارات الشواقل من شركة بناء السفن الألمانية “تيسن كروب” في عام 2016. وتعتقد الشرطة أن مسؤولين إسرائيليين تلقوا رشاوى للدفع بصفقة ضخمة لشراء سفن بحرية وغواصات بمئات ملايين الدولارات.

ولقد تورط في التحقيق عدد من المقربين من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ولكن ليس رئيس الوزراء بنفسه، للاشتباه بتلقيهم أموالا بصورة غير قانونية في إطار الصفقة. ووصف البعض القضية بأنها أكبر فضيحة فساد محتملة في تاريخ البلاد.

ومن المرجح أن يتم توجيه تهمة الرشوة، في انتظار جلسة استماع، للقائد الأسبق لسلاح البحرية الإسرائيلية، إليعزر ماروم، وميكي غانور، وكيل سابق لشركة “تيسين كروب” في إسرائيل، في ما تُعرف ب”قضية الغواصات”.

وأفاد تقرير للقناة 13 يوم الثلاثاء أن نائب مستشار الأمن القومي السابق، أفريئل بار يوسف، سيواجه على الأرجح تهمة تلقي الرشوة.

ولا يزال ممثلو الإدعاء يدرسون ما إذا كان سيتم تقديم لائحة اتهام ضد المحامي الخاص السابق لنتنياهو وابن عمه، دافيد شيمرون، وهم يميلون الى توجيه تهمة غسل الأموال له، بحسب تقارير.

ورفضت وزارة العدل التعليق.

دافيد شيمرون، المحامي الشخصي لرئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، في مؤتمر صحفي لحزب ’الليكود’ في تل أبيب، 1 فبراير، 2015. (Flash90)

ولقد اعترف غانور، الذي وقّع في البداية على صفقة ليصبح الشاهد الرئيسي للإدعاء في القضية، بحسب تقارير بتقديم الرشوة لعدد من المسؤولين الكبار للمساعدة في تأمين العقود للشركة مع وزارة الدفاع الإسرائيلية.

ولكن في خطوة صادمة في شهر مارس، أبلغ الشرطة بأنه يود تغيير أجزاء رئيسية من الشهادة التي أدلى بها في القضية. وادعى غانو أنه بينما يقف وراء الحقائق التي أعطاها للشرطة، فإن المبالغ التي دفعها كانت رسوم استشارة وليس رشاوى، وقال إن الشرطة ضغطت عليه لوصف الظروف بصورة تعزز ادعاءها بأنه عمل على تقديم رشاوى لموظفين حكوميين كبار.

وجاءت هذه الخطوة بحسب تقارير بعد أن اكتشف غانون أن التوقيع على اتفاق شاهد الدولة يضع اسمه على قائمة مصرفية دولية سوداء ويمنع وصوله الى عشرات ملايين الشواقل الموضوعة في مصارف في قبرص والنمسا.

في مايو، أبلغت النيابة العامة غانور بإلغاء اتفاق شاهد الدولة معه، وتجريده من الحصانة التي منحها له الإدعاء في القضية. بموجب الاتفاق كان غانور سيعترف فقط بتهمة التهرب الضريبي وسيقضي عقوبة بالسجن لمدة عام واحد.

هذه الصورة تم التقاطها في 12 يناير، 2016 وتظهر فيها غواصة “راهف دولفين” ألمانية الصنع التابعة لسلاح البحرية الإسرائيلية عند وصولها إلى ميناء حيفا في 12 يناير، 2016. (AFP Photo/Jack Guez)

وعرضت الشرطة تفاصيل القضية بعد أن أنهت تحقيقها في نوفمبر 2018 وسلمت نتائجه للنيابة العامة مع توصية بتقديم عدد من لوائح الاتهام ضد شخصيات رفيعة في نخبة مؤسسة الدفاع الإسرائيلية، بالإضافة إلى عدد من المقربين من رئيس الوزراء.

المسؤولون الذين يُشتبه بتلقيهم مبالغ غير قانونية من غانور، الذي عمل كوكيل ل”تيسن كروب” من 2009 حتى 2017، هم شميرون؛ بار يوسف؛ ماروم؛ المدير السابق لمكتب نتنياهو، دافيد شاران؛ العميد جنرال (احتياط) شاي بروش، القائد الأسبق لوحدة الكوماندوز “شايطيت 13” التابعة للبحرية الإسرائيلية؛ والوزير السابق إليعزر ساندبرغ.

ويُشتبه بأن غانور دفع لشيمرون ما مجموعه 270,000 شيكل (75,400 دولار) لاستغلال علاقة الأخير بنتنياهو للترويج لصفقات شراء سفن وغواصات من “تيسن كروب” للبحرية الإسرائيلية. ويُزعم أيضا أنه دفع للوزير السابق إليعزر ساندبرغ أكثر من 100,000 شيكل (27,900 دولار) للدفع بمصالح غانور بصفته ممثلا لشركة بناء السفن الألمانية في إسرائيل.

بالإضافة الى ذلك، يُشتبه بأن غانور دفع ما مجموعه حوالي 130,000 شيكل (36,300 دولار) لشاران في مقابل الدفع بمصالح غانو في الصفقات، من خلال وسطاء كان الهدف منهم إخفاء الرشوة.

بحسب استنتاجات الشرطة، ساعد ماروم وبار يوسف غانور في تعيينه كممثل ل”تيسن كروب”. ويُشتبه بأن غانور دفع في وقت لاحق لماروم مبلغ 600,000 شيكل (167,500 دولار) تحت ستار رسوم استشارة.