تستعد النيابة العامة لتوجيه لائحة اتهام ضد أب وأم يوم الإثنين بعد أن عثرت الشرطة في الشهر الماضي على طفلتهما مربوطة بحوض استحمام وتظهر عليها علامات اعتداء جسدي خطير.

في 12 أغسطس، وصلت الشرطة إلى منزل الطفلة بعد تلقيها شكاوى بوجود بكاء مستمر، وقبل قيامها بكسر الباب وصل المشتبه بهما من نزهة إلى الشاطئ وهرع الأب الى الحمام في محاولة كما يبدو لفك قيدي ابنته قبل أن يعثر عليها رجال الشرطة، لكن الشرطة لحقوا به ليكتشفوا الطفلة في حالة بدنية سيئة.

الطفلة كانت مربوطة بيديها وقدميها وعنقها بحوض الاستحمام بواسطة حبل سميك لدرجة اضطرت رجال الشرطة الى استخدام سكين لقطعه. وتم نقل الطفلة الى مستشفى قريب لاخضاعها لفحص طبي، حيث اكتشف الأطباء علامات اهمال وسوء معاملة شديدين استمرا لفترة طويلة. وشملت هذه العلامات أظافر مفقودة وعلامات حرق، بحسب ما ورد في تقارير في الإعلام العبري. وخلال عمليات تفتيش في المنزل عُثر على أدلة تربط الوالدين بسوء معاملة الطفلة، وفقا للشرطة.

وتم اعتقال الوالد (51 عاما) والوالدة (36 عاما) في المكان حيث يقبعان وراء القضبان منذ ذلك الحين.

وذكرت وسائل اعلام عبرية أن الشرطة اكتشفت أن الطفة وُلدت في الضفة الغربية وتم تهريبها إلى داخل إسرائيل من قبل والدتها الفلسطينية بدون أي وثائق.

ويُذكر أن كلا الوالدين في زواجهما الثاني، وفقا لما قاله أقرابائهما لوسائل إعلام عبرية في الشهر الماضي. وللأب 15 ابن – 12 من زوجته الاولى وثلاثة من زوجته الحالية.

ويعتقد أفراد الأسرة أن الطفلة، التي لم تكن معروفة لديهم، قد تكون الابنة البكر للام، والتي وُلدت خلال زواجها الأول.

مبنى الشقق السكنية في مدينة اللد وسط البلاد حيث عثرت الشرطة على طفلة (7 سنوات) تم ربطها بحوض الاستحمام، 12 أغسطس، 2019. (Screen capture Channel 12)

وذكر موقع “واينت” الإخباري حينذاك أن الوالدين وثلاثة أطفال آخرين خرجوا من الشقة وتركوا الطفلة لوحدها لسبب غير محدد.

ونفى محامي يمثل الوالدين أن يكونا قاما بتقييد الطفلة، وقال لواينت إنهما تركاها نائمة في سريرها. وأضاف المحامي إن الوالدين يزعمان أن لصا قام بتقييد الطفلة وسرق أشياء ثمينة من الشقة خلال عدم تواجدهما فيها.

وزعم الوالدان أن أحد جيرانهما قام بالاتصال بهما بعد بضع ساعات ليبلغهما عن سماعه لأصوات صراخ صادرة من شقتهما. وقال المحامي: “إنهما والدان طبيعيان تماما ولن يقوما أبدا بارتكاب ما يتم إتهامهما به”.

ولكن خلال الجلسة للبت في طلب تمديد اعتقالهما في الشهر الماضي، أكد ممثل الشرطة للمحكمة أن عناصر الشرطة عثروا على الطفلة مربوطة بحوض استحمام في بركة من فضلاتها، وقال إنها كانت مقيدة لعدة ساعات قبل أن يقوم رجال الشرطة بفك قيدها.

كما أخبر المسؤولون المحكمة أنه لا يوجد سجل للفتاة في السجل السكاني بوزارة الداخلية، مما يشير إلى أن الوالدين لم يبلغا الدولة بولادتها.

مدخل الشقة في مدينة اللد حيث عُثر على طفلة (7 سنوات) مقيدة بباب حمام، 12 أغسطس، 2019. (Screenshot/Channel 13 news)

ليس من الواضح ما إذا كانت الطفلة مسجلة في أي إطار تعليمي أو حصلت على رعاية صحية، واللذين يتطلب كلاهما بطاقة هوية.

خلال الجلسة، نفى الوالد قيامه بتقييد الطفلة، لكنه أقر للممثلي الإدعاء بالاهمال، وفقا لما ذكرته القناة 12.

وزعمت الأم أن الطفلة عانت من مرض خطير في الجلد، وتم نقلها إلى الضفة الغربية لتلقي العلاج، بحسب محامي الأم، لكن العلاج زاد من سوء حالتها.

وأمرت المحكمة بإجراء فحص طبي للطفلة للتأكد مما إذا كانت قد تعرضت لسوء المعاملة وكيفية حدوث ذلك.