اعتقلت قوات الأمن صباح اليوم الخميس خمسة من سكان مستوطنة يتسهار لاشتباههم بضلوعهم في هجوم الثلاثاء على منصب لقوات الجيش الإسرائيلي وتدمير ممتلكات الجيش.

اثنين من المشتبه فيهم مراهقين بين سن 16 و 18 عاماً، ذكرت قناة 10. ويبلغ الثلاثة الآخرين 23 و 28 و 29 سنة. وفقا لراديو إسرائيل، من المتوقع ان تقوم السلطات الإسرائيلية باعتقالات إضافية في الأيام المقبلة.

بعد إلقاء القبض عليهم في عملية مشتركة بين قوات الشرطة الإسرائيلية وشرطة الحدود، اخذ خمسة المشتبه فيهم للاستجواب. كان من المقرر عقد جلسة استماع حول تمديد احتجازهم يوم الخميس.

تم القاء القبض على مشتبهين اخرين يوم الأربعاء، واحد من مستوطنة يتسهار واخر من مستوطنة حافات جلعاد.

باﻹضافة إلى ذلك، أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم الخميس أنهم لن يسمحوا برحلات مخططة خلال عطلة عيد الفصح لموقع حوميش، مستوطنة تم إجلاؤها أثناء الانسحاب عام 2005، طبقاً لإذاعة إسرائيل. ذكر الجيش مخاوف من قلة القوى العاملة، وارتفاع في عدد الاشتباكات بين قوات الأمن والمستوطنين المتطرفين.

مجلس السامرة الإقليمي قال أن الجيش الإسرائيلي يعاقب جميع المستوطنين على أعمال مجموعة صغيرة من مثيري الشغب.

جرى حادث مستوطنة يتسهار ثلاثة أيام بعد مواجهات عنيفة على نحو متزايد بين المقيمين في المستوطنة وقوات الأمن التي بلغت ذروتها في صباح يوم الثلاثاء الباكر عند هجوم مقيمين على مركز قيادة للجيش الإسرائيلي قرب المستوطنة بعد ان هدمت قوات الامن عددا من المباني الغير قانونية.

فشلت قوات الاحتياط للجيش المتمركزة في المستوطنة بصد غوغاء شغب عشرات من المستوطنين، الذين هدموا منصبهم، ومعداتهم في حادث عنيف وقع قبل الفجر.

احتج المستوطنين على هدم خمسة مبان غير قانونية في الضفة الغربية للمجتمع بين عشية وضحاها. قام الهجوم بعد أن تم هدم الهياكل الخمسة على ايدي الجنود ورجال الشرطة، قالت المتحدثة باسم الشرطة- لوبا سامري.

بعدها, حوالي 50 من مثيري الشغب اليهود هاجموا مقر القيادة العسكرية في المستوطنة في محاولة لهدم المنصب. كما ألقوا الحجارة وأحرقوا إطارات السيارات وقاموا بثقب الإطارات، حسبما ذكرت الشرطة.

أفاد مصدر عسكري، أثناء المشاجرة، هدد المستوطنون الجنود، جميع جنود الاحتياط، طالبين أن يبتعدوا عن المنصب لتجنب الاصابة. ثم قاموا بتدمير ممتلكات للجيش في المستوطنة.

أصيب ثمانية أشخاص، بينهم ستة من حرس الحدود. تم تدمير جميع المعدات العسكرية في الموقع، بما في ذلك الخيام، ومعدات التدفئة، المرحاض، وخزان المياه.

ردت الشرطة “بوسائل لتفريق الشغب،” مما أسفر عن إصابة اثنين من المستوطنين، قالت سامري. وتم القبض على ثمانية أشخاص.

عضو الكنيست العازار شتيرن (هاتنوعا)، عضو في لجنة التشريع في الكنيست، قال لقناة 10 في مقابلة صحفية يوم الأربعاء, أنه ينبغي معاملة مستوطنة يتسهار بشكل لا يختلف عن اي مجتمع اخر يدعم الأنشطة الإرهابية.

وقال “هذا يعني انه عند المدخل يجب أن تكون هناك نقاط تفتيش، ويجب التحقق من أي شخص يعبر من هناك. وإن كانت هناك حاجة للقيام بعمليات تفتيش في منتصف الليل فينبغي القيام بذلك.”

وأضاف شتيرن أن اللجنة التشريعية كانت بصدد العمل على تحديد تعريف قانوني للإرهاب، وأن الأنشطة في مستوطنة يتسهار تندرج ضمن هذا التصنيف.

“أقول لك، أن هذا إرهابا،” أكد.

جرى حادث صباح الثلاثاء ساعات بعد تثقب اطارات مركبة تابعة للجيش الإسرائيلي متوقفة في المستوطنة، في ما يعتقد أنه من فعل المتطرفين القوميين اليهود.

يوم الأحد، في هجوم آخر من جانب المستوطنين المتطرفين في مستوطنة يتسهار، تم ثقب إطارات سيارة القائد الإقليمي للقوات الإسرائيلية للمرة الثانية خلال اشهر.

ساهم ستيوارت وينر وييفا يعكوف في هذا التقرير.