اصطدمت شاحنة بمجموعة من الجنود في متنزه يقع في حي “أرمون هنتسيف” في القدس، ما أسفر عن مقتل 4 جنود على الأقل، في ما يُشتبه بأنه هجوم دهس وقع بعد ظهر الأحد، وفقا لما أعلنته الشرطة.

المفوض العام للشرطة روني الشيخ وصف الحادثة بأنها “هجوم إرهابي بمركبة”.

وكان الجنود ينزلون من حافلة عند المتنزه، وهو بقعة سياحية معروفة، عندما قامت الشاحنة بالإصطدام بهم.

وأصيب 15 أشخاص آخرين على الأقل، أربعة منهم على الأقل في حالة حرجة، بحسب مؤسسة “نجمة داوود الحمراء” لخدمات الإسعاف.

بحسب الشرطة، زاد السائق من سرعة الشاحنة عند اصطدامه بالمجموعة.

وروى شهود عيان أن السائق اصطدم بالجنود بشاحنته، ومن ثم عاد إلى الخلف لدهسهم للمرة الثانية.

وأظهرت صور إلتقطتها كاميرات الأمن الشاحنة وهي تقوم بدهس مجموعة الجنود التي وقفت بالقرب من الحافلة. سائق الشاحنة حاول العودة إلى الخلف بالشاحنة ودهس المجموعة مرة أخرى بينما حاول الجنود الفرار بحثا ن مكان للإختباء فيه.

تحذير: مشاهد صعبة

وأطلق جنود ومرشدهم المدني النار على سائق الشاحنة، بحسب الشرطة. وأفادت تقارير في وقت لاحق إلى أن السائق توفي متأثرا بجراحه.

وقال المرشد إيتان رود لإذاعة الجيش: “في جزء من الثانية خلال حديثي مع أحد الضباط شاهدت الحافلة تصطدم بنا. بعد بضع لفات على العشب رأيت الحافلة تعود إلى الخلف وعندها أدركت أن الأمر ليس بحادثة. تفقدت إذا كان مسدسي لا يزال معي، وبعدها ركضت بإتجاهه وبدأت بتفريغ مشط الذخيرة. رجع إلى الخلف ومرة أخرى قام بدهس المصابين”.

متحدثا للقناة العاشرة تساءل رود أيضا عن سبب تردد الجنود قبل توجيه أسلحتهم بإتجاه السائق.

موشيه أهرون، سائق الحافلة التي أقلت المجموعة قال لصحيفة “يسرائيل هيوم” إن “مجموعة من [الأشخاص] وقفوا مع حقائبهم بالقرب من الحافلة. كنت قد أنزلتهم للتو. الشاحنة اصطدمت بالمجموعة، ودهستهم وواصلت السير. أطلقوا النار على السائق. فقام بالرجوع إلى الوراء ودهسهم”.

ليئا شريبر، إحدى مرشدي مجموعة الجنود، قالت لتايمز أوف إسرائيل إن السائق عاد بالشاحنة إلى الخلف ودهس الجثث مرة أخرى.

وقالت شريبر: “كنت اشرح حول منظر القدس. رأيت الجنود يهتفون ويصرخون. بدأ بعض الجنود بإطلاق النار. استغرق الأمر وقتا لقتل [السائق] لذلك كان بمقدوره العودة إلى الخلف. الأمر برمته استغرق ربما دقيقة ونصف”.

بداية، لم يتضح في ما إذا كان الأمر حادثة أو هجوما متعمدا، لكن شريبر قالت بأنها أدركت بأنه “هجوم إرهابي عندما بدأوا بإطلاق النار بإتجاهه”.

وحوصر عدد من الضحايا تحت الحافلة بعد الحادثة، بحسب مؤسسة “نجمة داوود الحمراء”.

وكان الجنود يقومون بزيارة إلى العاصمة في إطار “أحد الثقافة” الذي ينظمه الجيش، والذي يقوم خلاله الجنود في زيارة مواقع تاريخية هامة في بداية الأسبوع.

بحسب معهد “بن تسفي”، الذي قام بالإشراف على الرحلة للجيش، الجنود كانوا من دورة تدريبية للضباط تابعة للجيش الإسرائيلي.

وورد أن سائق الشاحنة يُدعى فادي القنبر، من سكان حي جبل المكبر في القدس، وفقا لوسائل إعلام عربية.

وتم نقل جندية في حالة حرجة إلى مستشفى “شعاري تسيدك”. وورد إنها فاقدة للوعي وأن الأطباء يحاولون إنقاذ حياتها، بحسب ما ذكره متحدث بإسم المستشفى.

وتم نقل 5 مصابين آخرين إلى “شعاري تسيدك”، أربعة منهم أصيبوا بجروح طفيفة، فيما وُصفت حالة الخامس بالمتوسطة، وفقا ل”نجمة داوود الحمراء”.

سبعة من الضحايا نُقلوا إلى مستشفى “هداسا عين كارم”، ثلاثة منهم في حالة متوسطة، وأربعة يعانون من إصابات طفيفة، كما ذكرت “نجمة داوود الحمراء”.

ولم تعلن أي مجموعة مسؤوليتها عن الهجوم ولكن حركة “حماس” أشادت بالهجوم واصفة إياه ب”البطولي”.

المتحدث بإسم حركة “حماس” حازم قاسم أشاد بالهجوم على صفحته على الفيسبوك وقال “تثبت هذه العمليات أن كل محاولات الالتفاف على هذه الانتفاضة، أو اجهاضها ستفشل في كل مرة”.

وكان منفذو هجمات فلسطينيون قد إستخدموا أسلوب الدهس لتنفيذ هجماتهم على مدى سنوات، وكما يبدو تم إعتماد هذه الطريقة من قبل جهاديين في أوروبا في الأشهر الأخيرة، بما في ذلك الهجوم الأخيرة الذي وقع في برلين في الشهر الماضي وخلف 12 قتيلا، من بينهم سيدة إسرائيلية.

وجاءت الشاحنة من اتجاه الحي العربي “جبل المكبر”.

بعد أقل من ساعة من وقوع الهجوم، أصدرت محكمة في القدس أمرا بحظر النشر على تفاصيل التحقيق.

“متنزه هاس شروفر” الذي يقع جنوبي المدينة يطل على القدس والبلدة القديمة. في شهر مايو أصيبت سيدتان مسنتان بجروح بعد تعرضهما للطعن في حديقة قريبة من المتنزه في ما وصفته الشرطة ب”هجوم إرهابي”.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل.