أشارت تقارير إلى أن الحكومة الإسرائيلية صادقت على تخصيص أرض تابعة للدولة لنقل بؤرة عامونا الإستيطانية في الضفة الغربية، التي كانت في قلب معركة قانونية طويلة، والتي قررت المحكمة العليا بأنها غير قانونية وأمرت بإخلائها بحلول أواخر عام 2016، إلى منطقة أخرى.

ومن المقرر أن يتم هدم المستوطنة التي تقع شمال الضفة الغربية في شهر ديسمبر، بعد أن أصدرت المحكمة قرارا لصالح المدعين الفلسطينيين الذين قالوا بأن عامونا بُنيت على أرض فلسطينية خاصة.

بحسب إذاعة الجيش، تقع الـ -1400 دونم المقرر أن يتم نقل البؤرة الإستيطانية إليها في منطقة بنيامين في الضفة الغربية شمال القدس. ويسعى المشروع لبناء حوالي 140 وحدة سكنية جديدة في الموقع، وسيتم الإحتفاظ بـ -40 منها للأسر التي سيتم إخلاؤها من عامونا.

ويرفض سكان عامونا أمر النقل، وتعهدوا بعدم الإمتثال لأمر الإخلاء الذي أصدرته المحكمة، بحسب التقرير.

عامونا هي الأكبر من بين 100 بؤرة إستيطانية غير قانونية – تم بناؤها من دون تصريح ولكن بشكل عام تتغاضى عنها الحكومة – المنتشرة في الضفة الغربية. وأثار إخلاء جزئي للمستوطنة قبل حوالي 10 سنوات اشتباكات عنيفة بين سكانها وعناصر الأمن. الإخلاء، الذي أمرت به المحكمة في 2014، قد يؤدي إلى اندلاع مواجهات عنيفة مرة أخرى.

ويسعى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى جانب وزراء آخرين من اليمين إلى التوصل إلى تسوية مع المحكمة ومالكي الأرض الفلسطينيين من دون إجبار سكان عامونا على ترك منازلهم.

في وقت سابق من هذا الشهر، دعا نتنياهو الوزراء إلى تسوية الخلاف على الأرض التي تقع عليها عامونا من خلال التشريع، وقال بأنه يعمل على تسوية مع النائب العام أفيحاي ماندلبليت. ولكن تم تأجيل تصويت وزاري على مشروع القانون المقترح فجأة، بعد أن اعتبره ماندلبليت “غير دستوري” وأكد على أن محكمة العدل العليا ستقوم على الأرجح بإلغاء التشريع.

وكانت المحكمة العليا قد أمرت في أكثر من مناسبة بهدم عامونا، لكن الحكومة قامت بتاجيل تنفيذ أوامر الهدم مرارا وتكرارا، على الرغم من المواعيد النهائية التي أمرت بها المحكمة. في عام 2006، قامت القوات الإسرائيلية بهدم 9 مباني بعد إندلاع مواجهات مع 5,000 مستوطن ومناصرين لهم، ولكن تم الإبقاء على عدد من المقطورات.

وادعى مستوطنو عامونا مؤخرا بأنهم قاموا بشراء جزء من الأرض التي تقع عليها البؤرة الإستيطانية، ولكن الفلسطينيين نفوا ذلك بشدة. وقالت الشرطة إن الوثائق، التي زعم المستوطنون بأنها تثبت صفقة الشراء، كانت مزورة على الأرجح.

ساهمت في هذا التقرير وكالة أسوشيتد برس.