تحدثت تقارير عن انفجار وقع في وقت متأخر من ليلة السبت في مستودع للأسلحة الإيرانية في سوريا، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام عربية.

ويقع المستودع، والذي يُقال أنه الأكبر في البلاد، في عزان في ريف حلب وتحدثت تقارير عن أنه استُخدم من قبل منظمة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران وميليشيات إيرانية أخرى في سوريا.

وذكرت شبكة “سكاي نيوز” إن سبب الانفجار كان على الأرجح غارة جوية أطلقتها طائرة مجهولة الهوية، وقالت أيضا إنه تم إخلاء المنطقة مسبقا خشية تعرضها لهجوم أمريكي.

لكن قناة “الميادين” الإخبارية، المقربة من حزب اللله، ذكرت أن المنظمة اللبنانية نفت حدوث أي غارة جوية وتحدثت عن أنه كانت هناك بعض التفجيرات المراقبة بالقرب من الموقع في وقت سابق من اليوم.

وجاءت التقارير عن الانفجار بعد أقل من 24 ساعة من قيام الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بشن سلسلة من الغارات الجوية ضد عدد من الأهداف العسكرية التابعة لنظام الأسد خلال عملية مشتركة ليلة الجمعة-السبت.

وشملت الأهداف منشأة للبحث العلمي بالقرب من دمشق، ومنشأة لتخزين الأسلحة غربي مدينة حمص، وموقع ثالث بالقرب من حمص تضمن مركز قيادة ومنشأة لتخزين معدات الأسلحة الكيميائية، وفقا لما أعلنه الجيش الأمريكي.

وتم إخلاء المنشآت المستهدفة في الأيام الأخيرة بحسب تقارير.

الغارات الجوية جاءت ردا على ما يُشتبه بأنه هجوم بالأسلحة الكيميائية في مدينة دوما التي يسيطر عليها المتمردون في 7 أبريل، والذي أسفر عن مقتل نحو 40 شخصا، من بينهم أطفال.

وسائل الإعلام الرسمية السورية تحدثت عن إصابة ثلاثة أشخاص فقط في الغارات الجوية بقيادة الولايات االمتحدة، في حين قالت وزارة الدفاع الروسية إنه “لم يكن هناك ضحايا” في صفوف المدنيين السوريين والقوات العسكرية.

وهدفت الغارات إلى إحداث الحد الأقصى من الضرر للمواقع المرتبطة بتطوير الأسلحة الكيميائية. وقال اللفتنانت جنرال كينيث ماكينزي، وهو مسؤول كبير في البنتاغون، إن العملية ستعيد برنامج الأسلحة الكيميائية السوري “سنوات” إلى الوراء.

يوم السبت، رفض مجلس الأمن الدولي تمرير مشروع قرار طرحته روسيا للتنديد بالغارات التي نفذتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

ودافعت الدول الثلاث عن تحركها في جلسة طارئة للمجلس يوم السبت، والتي تعهدت خلالها الولايات المتحدة باتخاذ المزيد من الإجراءات في حال قام نظام الأسد بشن هجوم آخر مستخدما أسلحة الدمار الشامل.

وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن العملية المشتركة ضد نظام الأسد في البيت الأبيض في وقت متأخر من يوم الجمعة، وقال إن الغارات كانت ردا مباشرا على الهجوم في دوما.

وقال ترامب إن “الهجوم الشرير والخسيس الذي ترك أمهات وآباء ورضع وأطفال يتلوون من الألم ويلهثون من أجل الهواء. هذه ليست تصرفات رجل . بل إنها جرائم وحش”.

يوم السبت رحبت إسرائيل بالغارات ضد سوريا، وقال رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو يوم السبت إن بلاده “تدعم بالكامل” التحرك العسكري ضد الأهداف العسكرية السورية.

في بيان أصدره مكتب رئيس الوزراء السبت، قال نتنياهو: “قبل عام، وضحت أن إسرائيل تدعم بالكامل قرار الرئيس [الأمريكي دونالد] ترامب في الوقوف ضد استخدام وانتشار الأسلحة الكيميائية”، في إشارة إلى الغارات الأمريكية ضد النظام السوري في أبريل 2017 بعد هجوم بغاز السارين في بلدة يسيطر عليها المتمردون.

وأضاف: “تصميم ترامب ودعم إسرائيل لم يتغيرا. هذا الصباح، تحت قيادة أمريكية، أظهرت الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة أن التزامها بمكافحة الأسلحة الكيميائية لا يقتصر على التصريحات”.

وقال نتنياهو أنه يجب أن يكون “واضحا للرئيس الأسد أن جهوده الطائشة للحصول على أسلحة دمار شامل واستخدامها، وتجاهله المتعمد للقانون الدولي وتزوديه بقاعدة أمامية لإيران ووكلائها تعرض سوريا للخطر”.