ورد أن وزير المالية يئير لبيد المطرود مؤخرا، وزير الخارجية افيغادور ليبرمان والوزير الشعبي من الليكود سابقا موشيه كحلون، الذي سوف يخوض حزبه الجديد في الإنتخابات القادمة عام 2015، يتباحثون شراكة جديدة لمواجهة تحالف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع وزير الإقتصاد نفتالي بينيت.

وفقا للقناة العاشرة، السياسيون الثلاث يتباحثون التحالف منذ أسابيع، ترقبا للإنتخابات المبكرة.

بينما قال التقرير أن امكانية توحيد قوى بين ثلاثة رؤساء الأحزاب – (يش عتيد، يسرائيل بيتينو وحزب كحلون) غير المسمى في الوقت الحالي – هو ضئيل جدا، ولكنه قال أن الثلاثة قد يتعاونون بطرق أخرى، بما يتضمن الإتفاق حول من سيقترحون للرئاسة بعد الإنتخابات او الإتفاق بعدم إستهداف بعضهم البعض خلال الدعاية الإنتخابية قبل 17 مارس.

المشترك للثلاثة هو إرادتهم رؤية شخص غير نتنياهو في الحكم، قال التقرير.

وفقا لإستطلاع القناة العاشرة، التحالف الثلاثي سوف يحصل على 33 مقعد، بينما شراكة نتنياهو وبينيت سوف تحصل على 39.

في يوم الأربعاء، وجه لبيد إنتقادات لاذعة لنتنياهو، قائلا أن رئيس الوزراء “المنعزل” وضع مصالحه قبل مصالح الجمهور الإسرائيلي، وتعهد إستمرار حزب يش عتيد في الإنتخابات بعد ثلاثة أشهر.

متحدثا في تل أبيب، نفى لبيد إتهامات رئيس الوزراء بأنه حاول تنفيذ “إنقلاب” لإسقاط حكومة نتنياهو من الداخل، وادعى أن نتنياهو عقد صفقة مع الأحزاب المتدينة حول إئتلاف مستقبلي. ولكن معظم خطابه دار حول إدعائه المتكرر أن رئيس الوزراء منعزل عن الواقع.

“أنت لا تعلم ما تأثير [انتخابات جديدة] على المواطنين في إسرائيل لأنك تعيش في حوض سمك. ومنذ وقت طويل أنت لا تعلم من هم الناس وما هي مشاكلهم”، قال لبيد.

بإجراء إنتخابات جديدة بعد عامين فقط، قال لبيد عن نتنياهو: “انت تعلن للجمهور الإسرائيلي أنك تفضل شل الاقتصاد الإسرائيلي. أن تحمل الإقتصاد عبء مصاريف في المليارات. إنك تعرقل أكثر ميزانية واعية إجتماعيا منذ سنين، ميزانية التي أنت وافقت عليها. إنك تسحب الإمكانية الوحيدة لآلاف الأزواج الشابة بأن يملكون شقة”.

الإنتقادات تأتي بينما يستعد السياسيون الإسرائيليون لإنتخابات جديدة، بعد إنهيار حكومة نتنياهو 20 شهر بعد تعيينها.

قبل ذلك، خلال التصويت التمهيدي، صوت النواب بأغلبيتهم الساحقة مع حل الكنيست الحالية. في القراءة الأولى للمشروع، النواب الـ 22 جميعهم صوتوا دعما لذلك. تم تعيين يوم الإنتخابات 17 مارس 2015.

في يوم الثلاثاء، نتنياهو أيضا شن هجوم، وادعى أنه تم إجباره على إسقاط الإئتلاف لأن لبيد ووزيرة الدفاع المطرودة أيضا تسيبي ليفني حاولوا تنفيذ “إنقلاب”.

رد لبيد يوم الأربعاء، قائلا أن نتنياهو “تذمر” للجمهور الإسرائيلي: “الناس حاولت تنظيم ’إنقلاب’ ضدك، ما لم يحدث أبدا… هذا ليس منعزل، هذا العيش في عالم خيالي. انا حاولت خلعك؟ اتسمع نفسك؟ من باعك هذا الهراء؟ وما جعلك تنصت له؟”.

تابع لبيد بإتهامه نتنياهو برفض رفع الأجر الأدنى، رفع ميزانية التعليم/ وتخصيص أموال أكثر للصحة العامة، مفضلا بدلا عن ذلك مصالح أعضاء اللجنة المركزية لحزب الليكود والداعمين.

قال رئيس (يش عتيد) أن نتنياهو فشل في تعامله مع الولايات المتحدة لدرجة أنه اضطر التدخل في العديد من الأحيان مع المشرعين في واشنطن.

وقال لبيد أن نتنياهو عرقل الحملة العسكرية في غزة في الصيف.

وتعهد لبيد أن “بنيامين نتنياهو لن يكون رئيس وزراء بعد هذه الإنتخابات”.

مضيفا: “أنا سوف أنافسه على منصب رئاسة الوزراء، و(يش عتيد) سوف يفوز في هذه الإنتخابات”.

وزير المالية السابق، الذي دخل الكنيست عام 2013 مع حزب من السياسيين المبتدئين، قال انه غير قلق من نتائج (يش عتيد) في الإستطلاعات الحالية – التي بعضها يتوقع هبوطه من 19 مقعد إلى 10 مقاعد.

ولم يلغ إمكانية إئتلاف مع الأحزاب المتدينة، في حال “شاركوا بحمل عبئ” المسؤوليات في إسرائيل.

تسيبي ليفني أيضا انتقدت رئيس الوزراء بشدة على خطابه “الهستيري” وما سمته جبنه السياسي بما تحول إلى نقطة أساسية في حديث حزبها (هاتنوعا)، وحزب (يش عتيد).

وأظهرت إستطلاعات رأي أجرتها القناتين التلفزيونتين الرئيسيتين أنه إذا تم إجراء الإنتخابات اليوم، فسيحقق حزب نتنياهو، “الليكود”، مكاسب على حساب أحزاب لابيد وليفني. بحسب إستطلاع رأي في القناة العاشرة، سيحصل “الليكود” على 22 مقعدا، “البيت اليهودي” على 17، حزب “العمل” على 13، “إسرائيل بيتنا” 12، حزب موشيه كحلون الذي لم تتم تسميته بعد 12، “يش عتيد” 9، “يهدوت هتوراه” 8، “شاس” 7، “ميرتس” 7، “هتنوعاه” 4، والأحزاب العربية 9.

إستطلاع رأي مماثل في القناة الثانية أظهر أن “الليكود” سيحصل على 22 مقعدا، “البيت اليهودي” 17، “العمل” 13، كحلون و”إسرائيل بيتنا” على 10 مقاعد لكل منهما، “يش عتيد” 9، “شاس” 9، “يهدوت هتوراه” 8، “ميرتس” 7، “هتنوعاه” 4، والأحزاب العربية 9.

قراءة نتائج إستطلاعات الرأي هذه أسعدت نتنياهو، حيث أظهرت تعزيز اليمين لقوته، والعديد من خيارات التحالف المحتملة بالنسبة له.