ادعى تقرير لم يتمكن تأكيد صحته في الاعلام البريطاني يوم الخميس أن الملك سلمان السعودي سوف يسلم الحكم الى نجله في الاسبوع القادم.

والخطوة تأتي في ختام تغييرات سياسية كبيرة في الرياض، مع محاولة العائلة المالكة توطيد الحكم داخل المملكة في المنطقة في الأسابيع الأخيرة، واعتقال أمراء ومسؤولين رفيعين في الحكومة، وهندسة استقالة رئيس الوزراء اللبناني على ما يبدو بضربة الى إيران.

ولم يتمكن تأكيد صحة التقرير في صحيفة “دايلي مايل”، المبني على مصدر واحد وصفته الصحيفة بـ”مقرب من العائلة المالكة”. ولم يتوفر رد من قبل الرياض.

ووفقا للصحيفة، سوف يسلم سلمان (81 عاما) الحكم الى نجله محمد بن سلمان، وهو ولي العهد ووزير الدفاع الحالي. وسوف يحتفظ بمنصب رمزي، ولكنه لن يقود البلاد.

ويعتقد محللون أمريكيون أن انتقال السلطة قد يكون بدأ، بحسب تقرير في صحيفة “نيويورك تايمز” هذا الأسبوع.

العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود في الرياض، 14 نوفمبر 2017 (AFP/Fayez Nureldine)

وتولى سلمان، الذي يعتقد البعض أنه يعاني من الخرف، الحكم بعد وفاة شقيقه عبد الله عام 2015.

وعين محمد ولي العهد في خطوة مفاجئة في شهر يونيو، مستبدلا ابن شقيقه محمد بن نايف في ما اعتبر تغييرا كبيرا.

ولدى الأمير محمد سمعة بكونه صارما، ولكن أيضا مندفعا.

وقد صعد محمد (32 عاما) وبدون خبرة في الحكم، في صفوف السلطة خلال ثلاثة اعوام فقط حتى ان اشرف على جميع جوانب السياسة، الامن والاقتصاد في السعودية. وكوزير دفاع، هو المسؤول عن حرب السعودية في اليمن، حيث يواجه الجنود قوات الحوثيين المدعومين من إيران، ويعتبر الامير متشددا اتجاه طهران.

ويبدو انه يحظى ايضا بدعم الرئيس الامريكي دونالد ترامب وصهره، المستشار الرفيع جاريد كوشنير، الذي زار العاصمة السعودية في وقت سابق من الشهر.

ومحمد هو ايضا المسؤول عن اعتقال 11 أميرا و200 مسؤولا ورجال اعمال آخرين مؤخرا ضمن تحقيق فساد.

ويعتقد محللون امريكيون ان الخطوة قد تكون محاولة لطرد المنافسين قبل تنحي والده، بحسب “نيويورك تايمز”.

ووفقا لـ”لدايلي مايل”، تولي محمد العرش سوف يسبق حملة عسكرية سعودية كبيرة ضد حزب الله في لبنان، بدعم من اسرائيل.

“خطة محمد بن سلمان هي اشعال النيران في لبنان، ولكنه يأمل الاعتماد على دعم اسرائيل العسكري. لقد وعد اسرائيل بمساعدات مالية بقيمة مليارات الدولارات في حال موافقتها”، ادعى المصدر.

وبينما لا يوجد علاقات دبلوماسية ين اسرائيل والسعودية، كلا البلدين موحدان ضد إيران، التي تدعم حزب الله. وفي وقت سابق يوم الخميس، اجرى رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيل غادي ايزنكوت اول مقابلة مع وكالة اعلامية عربية، وقال لموقع ايلاف السعودي انه مستعد لمشاركة المعلومات الإستخباراتية حول إيران.

وأشار المحللون الى رفض اسرائيل اطلاق الحرب ضد حزب الله نيابة عن السعوديين، نظرا الى العواقب المدمرة التي قد تكون لصواريخ التنظيم اللبناني في الجبهة الداخلية في اسرائيل.