ذكرت صحيفة “صنداي تايمز”: حددت خدمات المخابرات الأمريكية والبريطانية رجل يشتبه في أنه قطع رأس الصحفي الأمريكي “جيمس فولي”، مواطن المملكة المتحدة الذي سافر إلى سوريا للإنضمام إلى الدولة الإسلامية.

قالت مصادر حكومية أن رجل ملثم يظهر في شريط فيديو إعدام فولي، معروف بين مقاتلي الدولة الإسلامية بإسم ‘الجهادي جون’، وفي شريط الفيديو الذي صدر الأسبوع الماضي من قبل الدولة الإسلامية، رجل مع لهجة لندنية يمكن رؤيته يلوح بسكين بينما كان واقفا بجوار فولي الراكع قبل قطع رأسه، إنتهى المقطع الشنيع مع لقطات لجثة فولي مقطوعة الرأس ملقاة على الأرض.

رغم ان المصادر لم تؤكد رسمياً هوية الرجل الملثم، صحيفة “صنداي تايمز” أفادت أن مغني الراب اللندني، “عبد الماجد عبد الباري” (23 عام) هو أحد المشتبه بهم الرئيسيين في القضية.

باري، الذي نشرت أغانيه على راديو بي بي سي في الماضي، ترك العام الماضي منزل عائلته في مايدا فيل غرب لندن. لقد عاش مع والدته وخمسة أشقاءه بمنزل تقدر قيمته 1000000 £.’

نقلت الصحيفة عن وزير الخارجية البريطاني “فيليب هاموند” قوله: إن الدولة الإسلامية ‘تحول رقعة من العراق وسوريا إلى دولة إرهابية كقاعدة لشن هجمات على الغرب.’

أضاف هاموند: ‘أنها سوف تسعى عاجلاً أو آجلاً لضربنا في الأراضي البريطانية’.

متحدثاً عن منفذ إعدام فولي: ‘من المروع أن يفكر في أن مرتكب هذا العمل الشنيع قد ترعرع في بريطانيا’.

مقتل فولي ‘هو تذكير لنا جميعاً بأن التطرف الإسلامي في العراق وسوريا لا يسبب معاناة هائلة في تلك البلدان فقط، ولكن أيضاً ينشر أيديولوجية همجية تهددنا في وطننا’.

وفقا لصحيفة “الإندبندنت”: ذهب باري تحت الإسم المستعار ‘جيني’ أو ‘ليريسيست جين’ عندما كان منخرطاً في الراب اللندني.

والد بارى، المواطن المصري “عادل عبد الباري”، كان يعتقد أنه أحد المقربين من أسامة بن لادن وسلمته بريطانيا إلى الولايات المتحدة في عام 2012 لتورطه المزعوم في تفجيرات عام 1998 لسفارتي الولايات المتحدة في شرق أفريقيا.

في وقت سابق من هذا العام، بارى الإبن أرسل على تويتر صورة لنفسه من سوريا يحمل رأساً مقطوعاً، ورسالة مع رفيقي أو ما تبقى منه…، وتم إلتقاط الصور على ما يبدو في الرقة، موقع رئيسي إستولت عليه الدولة الإسلامية كما إستولت على مساحات شاسعة من العراق وسوريا للخلافة الإسلامية، التي أعلنت إستقلالها.

كلمات راب باري، والتي ركزت في الماضي على تعاطي المخدرات والعنف، تبدو أصبحت معادية بشكل متزايد نحو السلطات بعد تسليم والده.

في اخر فيديو كليب له والذي نشر على يوتيوب في مارس من هذا العام، تحدث عن غضبه من إعتقال والده عام 1998.

‘أعطني الفخر والشرف كوالدي، أقسم انه في اليوم الذي أتوا فيه وأخذوا والدي، كان يمكنني أن قتل شرطي أو إثنين’، غنى. ‘تخيل كنت في السادسة فقط، تصور ماذا كنت سأفعل الآن بعصا أحملها. مثل إنفجار غارم، أتمنى موتكم، عنفوا إخوتي وسأرشكم بالرصاص’.

أثار إغتيال فولي مخاوف حول مصير “ستيفن سوتلوف”، رهينة أخرى من الولايات المتحدة شوهد في الفيديو نفسه، هدد الرجل الملثم في شريط الفيديو حياة سوتلوف إذا استمرت الهجمات الجوية الأميركية على الدولة الإسلامية، في وقت سابق من هذا الشهر شنت الولايات المتحدة ضربات جوية لمساعدة القوات العراقية والكردية لوقف تقدم الدولة الإسلامية الكاسح.

ذكرت صحيفة صنداي تايمز: أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد ناقش لعدة أسابيع حول ما إذا كان يوافق على مهمة الإنقاذ من قبل قوات الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام بهدف إنقاذ الرهائن، في نهاية المطاف نفذت المهمة، ولكن عندما وصلت القوات الخاصة إلى موقع إعتقال الرهائن المفترض، لم يكونوا هناك.