حذر مسؤولو دفاع اسرائيليون يوم الاثنين بأنه يبدو أن حركة الجهاد الإسلامي تخطط لتنفيذ هجوم ضخم عند حدود غزة لإحباط مفاوضات وقف اطلاق النار الجارية بين اسرائيل وحماس، بحسب تقارير اعلامية عبرية.

وقال المسؤولون الذين لم يتم تسميتهم لمراسلي شؤون فلسطينية من موقع “واينت” وقناة 14 أنه تم مراقبة اعضاء الحركة المدعومة من إيران خلال اجراء “نشاطات مشبوهة” بالقرب من السياج الأمني في اليوم الأخير.

وحركة الجهاد الإسلامي هي ثاني اقوى حركة في قطاع غزة، بعد حركة حماس التي تحكم القطاع، ولكن يعتقد ان لديها ترسانة صواريخ وقذائف هاون اكبر، معظمها من صنع محلي ومبنية على تصاميم إيرانية.

ويشتبه بالحركة أيضا بأنها المسؤولة عن وابل الصواريخ الذي اطلق باتجاه جنوب اسرائيل في ساعات فجر الأحد، والتي سقطت في مناطق خالية في منطقة اشكول، بدون التسبب بإصابات أو اضرار.

وبحسب تقارير يوم الإثنين، بدا أن أعضاء الجهاد الإسلامي تواجدوا عند الحدود للتجهيز لهجوم ما، ولكن تفاصيل الهجوم غير واضحة. وقال المسؤولون الذي لم يتم تسميتهم انها قد تطلق صاروخ مسير مضاد للدبابات ضد جنود اسرائيليين؛ تنفذ هجوم بواسطة قنبلة كبيرة بيتية الصنع؛ أو هجوم ما عابر للحدود.

وتجري اسرائيل وحماس في الأسابيع الأخيرة مفاوضات غير مباشرة حول وقف اطلاق النار، بوساطة من قبل مصر والأمم المتحدة.

وبحسب الخطة التي تقودها مصر، سوف تعرض اسرائيل محفزات اقتصادية لغزة مقابل التهدئة. وورد أن المحفزات تشمل تخفيف القيود على الواردات والصادرات، توسيع منطقة صيد الاسماك وغيرها.

وكان يبدو انه تم تحقيق تقدما في هذه المحادثات خلال نهاية الأسبوع، نظرا لحفاظ حماس على الهدوء النسبي عند الحدود خلال مظاهرات “يوم الأرض” السبت.

متظاهرون فلسطينيون يلوحون بالاعلام الفلسطينية خلال مظاهرة في الذكرى السنوية الأولى لانطلاق مظاهرات “مسيرة العودة”، بالقرب من الحدود بين غزة واسرائيل، 30 مارس 2019 (ANAS BABA / AFP)

وفي المقابل، فتحت اسرائيل معبريها الحدوديين مع قطاع غزة يوم الأحد، بعد اغلاقهما الاسبوع الماضي في اعقاب اصابة منزل في وسط اسرائيل بصاروخ أدى الى إصابة سبعة اشخاص، وقامت يوم الإثنين بتوسيع منطقة صيد الأسماك حول القطاع الساحلي.

وبحسب المسؤولون، يبدو ان قيادة الجهاد الإسلامي في بيروت تحاول احباط مبادرات وقف اطلاق النار جارية بواسطة اطلاق صواريخ وتخطيطها لهجوم عند الحدود.

وفي يوم الأحد، اطلقت قذيفة هاون من قطاع باتجاه اسرائيل، ولكنها لم تتجاوز الحدود وسقطت داخل القطاع.

وشارك اكثر من 40,000 فلسطيني في المظاهرات عند حدود غزة يوم السبت، وقام بعض المتظاهرين بإلقاء القنابل باتجاه السياج الحدودي، بالإضافة الى رشق الحجارة باتجاه الجنود واحراق الإطارات.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في القطاع إن ثلاثة فلسطينيين، يبلغون من العمر 17 عاما، لقوا مصرعهم خلال الاحتجاجات، في حين أصيب 300 شخص على الأقل. في ساعات الفجر لقي فلسطيني آخر مصرعه بعد تعرضه لإطلاق نار قبل بدء المظاهرة الرئيسية، خلال مشاركته في احتجاجات ليلية على طول الحدود. ووُصفت معظم الإصابات بالطفيفة، لكن ثلاثة من المصابين يُعانون بحسب تقارير من إصابات حرجة.

وقال الجيش إن الجنود ردوا باستخدام “وسائل لمكافحة الشعب” والرصاص الحي تماشيا مع قواعد الجيش الإسرائيلي، مشيرا إلى أن معظم الفلسطينيين الذي شاركوا في إحياء الذكرى الأولى لـ“مسيرة العودة” ظلوا على مسافة بعيدة من الحدود.