ذكرت منظمتان لحقوق الإنسان تسعان لإجراء تحقيقات مستقلة في عملية الجرف الصامد لإسرائيل في غزة يوم الاثنين ان الحكومة الاسرائيلية رفضت، لأسباب بيروقراطية، منحهم الدخول للقطاع الساحلي.

على الرغم من أن منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش منعتا من دخول غزة عبر إسرائيل منذ عام 2012 و 2006 على التوالي، المنظمات كانت تحاول الحصول على إذن لدخول غزة منذ 7 أغسطس حسبما ذكرت صحيفة هارتس الاسرائيلية يوم الاثنين, ولكن قيل لهن في البداية أنهن لا يستطعن الدخول لأنه تم إغلاق المعبر.

فتح معبر إيريز في كثير من الأحيان خلال عملية الجرف الصامد للصحفيين والحالات الإنسانية الخاصة، ولكن أغلق بشكل دوري سواء على الجانب الإسرائيلي والغزي بسبب الأعمال العدائية.

في حالة منظمة العفو الدولية، فإنها لم تكن قادرة على الحصول على إذن لدخول غزة منذ عام 2012 لأن الإدارة المدنية الإسرائيلية تسمح فقط لمجموعات مسجلة لدى وزارة الخارجية أو تلك المعترف بها من قبل وزارة الرفاه والخدمات الاجتماعية لدخول أراضيها. وزارة الخارجية لا تقبل إلا وكالات الأمم المتحدة، ووزارة الخدمات الاجتماعية والرفاهية لا تعترف بمنظمة العفو كمنظمة مساعدة أو منظمة إنسانية.

المنظمتان اعتادتا إرسال عمالها عبر معبر رفح بين غزة ومصر، ولكن منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي العام الماضي، فتحت الحكومة الجديدة الحدود بشكل متقطع فقط.

قالت عاملة منظمة العفو, ديبورا هيامز لرويترز, اعتبارا من الآن، لمنظمة العفو موظف واحد فقط في غزة.

‘نحن نبذل كل ما بوسعنا، كلا من هيومن رايتس ووتش ونحن، نعمل كل ما في وسعنا للتوثيق، سواء من غزة او عن بعد’، قالت. ‘ولكن دون القدرة على ادخال باحثينا الى هناك يخلق الصعوبات.’

وقالت باحث هيومان رايتس ووتش بيل فان ازوولد, الذي قال أيضا أنه لأول مرة من قبل الإدارة المدنية لم يستطع الدخول لأسباب أمنية ولاحقا لأنه لم يتم تسجيل هيومان رايتس ووتش في وزارة الخارجية ووزارة الشؤون الاجتماعية. قال ان لهيومان رايتس ووتش فقط اثنين من الموظفين في غزة وأن الوقت ينفد لإجراء تحقيق مناسب.

‘انها هائلة’ قال. ‘هناك الكثير للبحث فيه … الأدلة المادية حول الأحداث هناك تختفي مع مرور الوقت.’

لقد ذهبت كل من المجموعتين إلى حد اتهام إسرائيل بارتكاب جرائم حرب سواء خلال الصراع الحالي والماضي. منظمة العفو نشرت تقريرا في 7 آب – اليوم نفسه بدأت بالحصول على إذن لدخول غزة – يفصل ‘أدلة متزايدة على استهداف المرافق الصحية أو المهنيين في بعض الحالات’ ويوم 4 أغسطس اتهمت الهيومان رايتس ووتش القوات الإسرائيلية باستهداف المدنيين الذين كانوا يفرون من القتال عمداً.

من جانبها، قالت السلطات الإسرائيلية إنها ببساطة تبعت الإجراءات.

‘يسمح الدخول إلى قطاع غزة عبر معبر إيرز في المقام الأول للمنظمات الإنسانية والإغاثة, الصحفيين, الدبلوماسيين والمسؤولين السياسيين الدوليين’، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية ايغال بالمور، وفقا لصحيفة هآرتس، مضيفا أنه يعلم فقط قضية منظمة العفو والاغاثة. ‘هذه هي سياسة الحكومة والمعايير التي وضعتها الحكومة. أنا لست على علم بأي محاولة لحجب تصاريح دخول أو تسجيل من منظمة العفو لأي سبب سياسي. كما لاحظ، المنظمة، باعترافها، لا تفي معايير [المساعدات الإنسانية]’.

يمكن لمجموعات غير مسجلة سواء مع وزارة الخارجية أو وزارة الرفاه والخدمات الاجتماعية تقديم طلب خاص لمنسق نشاطات الحكومة في الاراضي الفلسطينية ويتم تقييمها على أساس الوضع الأمني. قال متحدث باسم مكتب تنسيق الأنشطة الحكومية أنه تم الاقترح لكلا المجموعتين ذلك، إلا أنه لم تقدم أي طلبات خاصة، ذكرت صحيفة هآرتس.

قالت هيومان رايتس ووتش أن مكتب تنسيق الانشطة الحكومية اقترح ذاك الخيار فقط أواخر الأسبوع الماضي، وقالت منظمة العفو انها لم تتلق أبدا هذا الاقتراح.

لقد اجتيح قطاع غزة بأكثر من شهر من القتال, الذي خلف 1،980 قتيل فلسطيني وتسبب باضرار له قيمتها عدة مليارات من الدولارات، وفقا لحماس. تقول اسرائيل ان 750-1،000 من القتلى مسلحين من حماس ومسلحين آخرين. شنت اسرائيل حملة عسكرية في 8 تموز لوقف اطلاق الصواريخ من غزة على البلدات الإسرائيلية، وتحديد وتدمير شبكة من الأنفاق العابرة للحدود, التي من خلالها شن مقاتلو حماس هجمات على الاراضي الاسرائيلية.