ربما رفض رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس نصيحة وفده عندما قدم خطاب ملهب في الجمعية العامة للأمم المتحدة الذي إتهم فيه إسرائيل بالإبادة الجماعية وأثار غضب الولايات المتحدة، وفقا لمصدر مقرب من مسؤولين فلسطينيين.

قسم الوفد الفلسطيني إلى ثلاثة معسكرات بشأن ما ينبغي أن يكون مسار خطاب عباس، قالت وكالة أنباء “معا” وفقا لتقرير نشر يوم الإثنين.

حثت مجموعة واحدة عباس على الإعلان بحزم، أن الفلسطينيين سوف يسعون لمقاضاة القادة الإسرائيليين بتهمة إرتكاب جرائم حرب في المحكمة الجنائية الدولية، مجموعة ثانية دفعته إلى تجنب تصريحات تحريضية من أجل إسترضاء الأمريكيين، ومعسكر آخر أراده أن يدين بشدة إسرائيل حول أفعالها في غزة، ولكن تجنب إغضاب الولايات المتحدة.

الموقف الثالث حاز على أكبر قدر من التأييد بين المندوبين، وفقا للمصدر.

من غير الواضح ما إذا كان عباس يعتزم إتخاذ أي مشورة من الوفد، إلا أن عواقب خطابه لم يعكس أهداف أي من المواقف.

بينما لم يعلن عباس عن أي نوايا للجوء إلى المحكمة الجنائية الدولية، وبالتالي متمسكاً بالوضع الراهن، إنتقدت الولايات المتحدة خطابه قائلة أنه كان “مهين” ومقوضاً لجهود السلام.

‘تضمن خطاب الرئيس عباس اليوم، أوصاف مسيئة كانت مخيبة للآمال إلى حد كبير والتي نرفضها’، قالت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية جين بساكي.

‘تصريحات إستفزازية كهذه تلقي نتائج عكسية وتقوض الجهود المبذولة لخلق جو إيجابي وإستعادة الثقة بين الأطراف’، أضافت.

تم إنتقاد الخطاب بشدة من قبل السياسيين الإسرائيليين، وأكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الأحد، أن في خطابه الخاص في الأمم المتحدة يوم الإثنين سيدحض الأكاذيب التي صرح بها عباس.