قامت شرطة القدس ووزارة الإسكان بمحاولة للتغطية على حوادث العنف في القدس الشرقية، وفقا لرئيس مجلس إدارة شركة السكك الحديدية الخفيفة في القدس ومسؤول في الوزارة.

طلبت الشرطة أن لا تبلغ الشركة عن إعتداءات رمي ​​الحجارة على السكك الحديدية الخفيفة لأنها تضر بالشرطة وتشجع مثيري الشغب، قال الرئيس التنفيذي لشركة سيتي باس يارون رافيد لراديو إسرائيل، الذي أفاد يوم الثلاثاء أنه لم تصدر للإعلام أي تقارير من قبل الشرطة أو سيتي باس عن الهجمات العنيفة ضد السكك الحديدية الخفيفة على مدى الأسبوعين الماضيين، رغم وقوع حوادث عديدة. على مدار يوم الثلاثاء، تمت مهاجمة القطار من قبل رامي حجارة ثلاث مرات.

عندما إتصل بالشرطة للرد، اعترفت أنه كان هناك 13 حالة لمهاجمين يرمون حجارة على القطار وإثنين من الإعتقالات، واحدا منهم أسفر عن إصدار لائحة إتهام. بالإضافة إلى ذلك، قالت الشرطة، تم القبض على 75 شخصا لإشتباههم في أعمال شغب.

‘تتطلب الجهود الجارية الصبر والمثابرة وبدأت تثبت نفسها بالفعل’، قالت الشرطة في بيان: ‘ستواصل شرطة القدس عملياتها ضد مثيري الشغب، الأمر الذي سيؤدي إلى إنخفاض في عدد الحوادث ونشر الهدوء في المنطقة’.

التوجيه المزعوم ضد الإبلاغ عن حوادث العنف لم يقتصر على السكك الحديدية الخفيفة فقط، وفقا لمسؤول من وزارة الإسكان، الذي نقل عنه من قبل الإذاعة الإسرائيلية أن الحراس العاملين في الوزارة أصدروا تعليمات لعدم الإبلاغ عن حوادث رمي الحجارة في شرق القدس لكي لا تقلق اليهود الذين يعيشون في الأحياء المختلطة.

ردت وزارة الإسكان أن هناك إرتفاع بنسبة 20 في المئة في حوادث الشغب على مدى الأشهر الأخيرة، ولكن في الأيام القليلة الماضية كان هناك إنخفاض طفيف.

مع ذلك، قال وزير الأمن الداخلي يتسحاك أهارونوفيتش الأسبوع الماضي للصحفيين في القدس، أنه كان هناك إنخفاض بنسبة %30 خلال الشهرين الماضيين في هجمات تنطوي على رمي الحجارة وقنابل مولوتوف.

تأتي هذه المزاعم أسبوعين بعد نشر تسجيل لرئيس بلدية القدس نير بركات، حيث إتهم فيه شركة سيتي باس بنشر حوادث عنف التي لم تسفر عن وقوع إصابات دون داع.

“أنا، وزارة النقل، والشرطة غاضبون جدا من [مسؤولي السكك الحديدية الخفيفة]”، وبركات قائلا في تسجيل إجتماع مجلس البلدية: ‘القطار هو الوسيلة الأكثر أمانا للنقل في المدينة، ولم تحدث أي إصابات أبداً’.

في التسجيل، أكد رئيس البلدية على أن شرطة المدينة وشبكة امن البلدية مسيطرة تماماً على الوضع المشتعل.

“يقوم مسؤولي السكك الحديدية الخفيفة بإخافة الركاب دون داع، لكن الشرطة متواجدة هناك وكذلك حراس الأمن”، وقال: “الحقيقة هيأنه، على الرغم من تحطم الزجاج، لم يصب أحد بأذى”

أكد بركات أنه لم يكن يحاول تشتيت الإنتباه عن إلقاء الحجارة على سكان القدس، لكنه قال أنه شعر بأن مناقشة هذه الحوادث في وسائل الإعلام بدلا من السلطات لم يساعد في حل المشكلة.

‘إني أثق بالشرطة، وهذه القضية أفضل حالا إن لم تنشر في وسائل الإعلام’، تابع: ‘نحن لا نهمل أي شيء. رئيس الوزراء قلق إزاء القضية، وأيضاً وزير الأمن العام، ومفوض الشرطة وقائد اللواء وأنا، لكننا لا نملك إلا قوة شرطة واحدة؛ لا يمكنك إستبدالها’.

واجه نظام قطار السكك الحديدية الخفيفة في العاصمة تعطلات نتيجة لأعمال التخريب والشغب التي إندلعت بشكل متقطع منذ القتل الوحشي لمحمد أبو خضير المقيم في شعفاط، والذي يبلغ من العمر (16عاما) في أوائل شهر يوليو، على يد متطرفين يهود المنتقمين المزعومين لمقتل ثلاثة المراهقين اليهود في الضفة الغربية شهر قبل ذلك. حوادث متكررة من رمي الحجارة والقنابل الحارقة على السكك الحديدية الخفيفة، أضرت بالعربات وتركت بعضهن خارج الخدمة.

تم القبض على مئات من سكان القدس الشرقية من قبل الشرطة في أعقاب أعمال الشغب.

قال أهارونوفيتش، وزير الأمن العام بعد وفاة مراهق آخر من القدس الشرقية محمد سنقرط، برصاص الشرطة خلال مظاهرة قبل شهر: إن قوات الأمن في القدس ستحصل على تعزيزات لمكافحة تصاعد العنف في الأحياء الشرقية للمدينة.

لم يقدم أهارونوفيتش تفاصيل حول نوع التعزيزات التي ستحصل عليها المدينة.

ساهم لازار بيرمان وليز شين في هذا التقرير.