ذكر المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية أن تفوق الغرب في التكنولوجيا العسكرية “ينحسر” خصوصا أمام الصين وروسيا.

وذكر المعهد، ومقره لندن، في تقريره السنوي حول حالة الجيوش في العالم أن سهولة حصول الجماعات من غير الدول على التكنولوجيا يعني أن العالم يواجه “توازنا للقوة العسكرية يزداد تعقيدا”.

وأشار التقرير إلى أن روسيا والصين تسعيان الى تحديث جيوشهما “وتنشطان بشكل متزايد في تطوير ونشر القدرات العسكرية المتطورة”.

وصرح جون تشيبمان المدير العام والرئيس التنفيذي للمعهد لوكالة فرانس برس، “لقد شعرنا في السابق بأن الدول الغربية هي بطلة التكنولوجيا الجديدة وتحظى بتفوق تكنولوجي كبير على منافساتها من الدول الأخرى أو الجماعات من غير الدول”. وأضاف، “أما الآن، فإن التفوق التكنولوجي ينحسر”.

وأكد تشيبمان ان القوة العسكرية في القرن الحادي والعشرين لا تنحصر فقط في الطائرات والدبابات والسفن، بل تتعداها الى تكنولوجيات مثل أمن المعلوماتية، وأسلحة المعلوماتية والطائرات بدون طيار.

روسيا ’تهديد متزايد’

وذكر المعهد كذلك أن ميزانيات الدفاع الأوروبية التي عانت من اقتطاعات كبيرة منذ سقوط جدار برلين في 1989، لا تزال متدنية جدا.

والعام الماضي لم تحقق سوى أربع من أصل 25 دولة اوروبية في حلف شمال الأطلسي، هدف تخصيص 2% من إجمالي ناتجها المحلي للإنفاق الدفاعي، وهي بريطانيا واليونان وبولندا واستونيا.

وبحسب التقرير، فإن أكبر خمس دول انفقت على الدفاع العام الماضي كانت الولايات المتحدة (597,5 مليار دولار)، الصين (145,8 مليار دولار)، السعودية (81,9 مليار دولار)، روسيا (65,6 مليار دولار)، وبريطانيا (56,2 مليار دولار).

وشهدت روسيا، التي نشرت قوات في سوريا في ايلول/سبتمبر الماضي، نموا كبيرا في ميزانية الدفاع، بحسب المعهد.

أما نسبة انفاق الولايات المتحدة الاجمالي على الدفاع الى إجمالي الناتج المحلي فقد انخفضت من 4,63% في 2010 إلى 3,27% في 2015.

إلا أن المبلغ الذي يتم انفاقه على التواجد العسكري الأميركي في أوروبا زاد أربعة أضعاف إلى 3,4 مليار دولار.

ونسب تشيبمان ذلك الى “التهديد المتزايد من روسيا خصوصا لدول البلطيق ودول أوروبا الشرقية” وطلبها “طمأنتها وحمايتها من المضايقات الروسية”.

أما في الشرق الأوسط، فإن رفع العقوبات عن ايران عقب ابرام الإتفاق النووي العام الماضي فيزيد من احتمال أن تحدث طهران معداتها العسكرية التي يعود تاريخ الكثير منها الى السبعينات، طبقا للمعهد.

وقد يؤدي ذلك الى تغييرات في أسلحة دول المنطقة.

ورجح التقرير أن “دول الخليج — التي تدرك أن ايران ستكون متفوقة من حيث حجم القوة — ستسعى الى شراء سلحة اكثر تطورا مثل الصواريخ العالية الدقة أو صواريخ كروز التي تسمح لها بضرب أهداف عسكرية بدقة”.

وقال تشيبمان أن الإتفاق النووي الذي تم التوصل اليه في فيينا بين الدول الكبرى وإيران يؤخر حصول إيران على أي أسلحة نووية بنحو 15 عاما.