جي تي ايه – يحتشد الشباب الأمريكي وراء الإشتراكي اليهودي بيرني ساندرز، ويبدو نظرائهم الإسرائيليون أكثر ميولا لدعم القومي اليهودي نفتالي بينيت.

استطلاع للرأي بين المراهقين اليهود الإسرائيليين والذي نشر يوم الأربعاء من قبل صحيفة “يسرائيل هايوم”، الصحيفة الإسرائيلية اليمينية المجانية، يصور جيل من القوميين المتشددين، متشائمين حول السلام، وجزئيا، رافضين للحريات المدنية للعرب الإسرائيليين.

وسيتم نشر نتائج الدراسة الكاملة يوم الجمعة، دون أن توفر الصحيفة الخطأ المعياري وعينة الإقتراع، أو التواريخ.

ووفقا للإستطلاع بين طلاب الصفوف الحادي عشر والثاني عشر، فإن 59% من الشبان الإسرائيليين اليهود يصنفون أنفسهم كيمينيين. حدد 23% أنفسهم مع الوسط، في حين أن 13% فقط اعتبروا أنفسهم يساريين. 82% يقولون أن هناك احتمال ضئيل إلى معدوم حول التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

ويقول الأغلبية، أن الجيش الإسرائيلي هو الجيش الأكثر أخلاقية في العالم. ويتفق ما يقارب الثلثين مع المثل الإسرائيلي التقليدي، “من الجيد الموت من أجل أرضنا”.

تأخذ هذه الأرقام قليلا اليهود الاسرائيليين إلى اليمين بشكل عام. مؤشر الديمقراطية الإسرائيلي لعام 2015، وهو مسح سنوي وضع من قبل المعهد الإسرائيلي للديمقراطية، يجد أن اليهود الإسرائيليين يحددون أنفسهم بنسبة 49% مع اليمين، 27% مع الوسط، ونحو 16% مع اليسار. ثلاثة أرباع الإسرائيليين، وفقا لمسح مؤشر الديموقراطية الإسرائيلي من آخر شهر مارس، يشككون في فرص السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

طلاب مدرسة ثانوية يشاركون في "مسيرة الاحياء" في معسكر اوشفيتس في بولندا، 16 ابريل 2015 (Yossi Zeliger/Flash90)

طلاب مدرسة ثانوية يشاركون في “مسيرة الاحياء” في معسكر اوشفيتس في بولندا، 16 ابريل 2015 (Yossi Zeliger/Flash90)

ويعكس هذا التحول عبر الأجيال التاريخ الإسرائيلي الأخير. الإسرائيليين الذين تتراوح أعمارهم حوالي الـ -18 عاما، والذي ولدوا عام 1998، والذين كانوا في جيل الحضانة خلال الإنتفاضة الدامية شهدوا ثلاث حروب في غزة، وواحدة في لبنان، قبل تخرجهم من المدرسة الثانوية. وفي الوقت نفسه، شهدوا موجات متكررة من الرعب وثلاثة جولات من محادثات السلام الفاشلة.

على عكس آبائهم وأجدادهم، فهم لا يمكنهم تذكر سنوات الثمانين، عندما كان الإسرائيليون والفلسطينيين أكثر اتصال بشكل عادي، أو سنوات التسعينات، عندما كان هناك تفاؤلا حول السلام على نطاق واسع. فهم لا يملكون ذاكرة شخصية عن اسحق رابين، اغتياله كرئيس للوزراء، والتحريض المؤدي إليه أو الصدوع الإجتماعي الإسرائيلي الذي أعقب ذلك.

وتشير دراسة الصحيفة، إلى أن الشباب اليهودي الإسرائيلي يملك وجهات نظر يمينية حول العرب أيضا. ما يقارب نصفهم يقولون انه لا ينبغي أن يسمح لعرب إسرائيل بالتصويت أو الترشح للكنيست. 60% يقولون أن الجندي الإسرائيلي الذي قتل الفلسطيني المصاب في الخليل لا ينبغي أن يخضع للمحاكمة.

في هذا السياق، يتفق الشباب مع آبائهم. ووفقا لمسح مؤشر الديمقراطية الإسرائيلي 2015، يفضل اليهود الإسرائيليين بشكل عام إعطاء اليهود المزيد من حقوق التصويت من منحها العرب. يقول 60% فقط أولئك الذين أقسموا يمين الولاء لإسرائيل وأدوا الخدمة الوطنية ينبغي أن يسمح لهم بالتصويت والترشح للكنيست – وهو الشرط الذي من شأنه أن يستبعد اغلبية العرب الإسرائيليين. يعتقد معظم اليهود الإسرائيليين ان أغلبية يهودية يجب ان تتخذ قرارات بشأن السلام والأمن، والاقتصاد، والحكم أو المجتمع. وأغلبهم يعارضون الأحزاب العربية في الإئتلاف الحاكم.

يرى بوعز بزموت من صحيفة “يسرائيل هايوم” دراسة صحيفته كأنباء جيدة في معظمها. “فماذا يعني كل هذا؟ أنه في نهاية اليوم، شبابنا مماثلون لآبائهم”، يكتب. “وفي حالتنا، ان هذا يثلج الصدر فعلا: شبابنا، الأهم من ذلك كله، وطنيون. لدينا من نعتمد عليهم”.

تضع الصحيفة أفضل استنتاجاتها على إحصائية واحدة: أن 11% من الشبان الإسرائيليين لا يرون مستقبلهم في إسرائيل. دعى مقال الصحيفة ذلك الإستنتاج، من بين أمور أخرى، “وطني جدا”. وبينما يتعقب العدد المنخفض نسبيا بيانات تشير إلى أن معدلات الهجرة آخذة في الإنخفاض في السنوات الـ -20 الماضية، حيث تخشى أن الشباب سوف يغادرون الى مراعي اقتصادية افضل والتي دفعت الكثير الى المعادرة على مر السنين. في عام 2011، واجهت وزارة الإستيعاب سلسلة مثيرة للجدل من الإعلانات التلفزيونية والتي تحذر الإسرائيليين من السفر إلى الخارج.