اعلنت الشرطة العراقية وشهود الاثنين وقوع انفجارين هزا مسجدين سنيين في مدينة الحلة، جنوب بغداد، ومقتل مؤذن بالرصاص امام منزله، وسط مخاوف من تجدد العنف المذهبي بعد اعدام السعودية لرجل الدين الشيعي الشيخ نمر باقر النمر.

وذكرت المصادر ان مجموعة من المسلحين الذين يرتدون زيا عسكريا قامت ليل الاحد الاثنين بتفجير عبوتين ناسفتين محليتي الصنع في المسجدين السنيين في مدينة الحلة (80 كلم جنوب بغداد).

وقال ضابط برتبة نقيب في الشرطة ان “مسجد عمار بن ياسر في حي البكرية فجر بعد منتصف ليلة امس” الاحد. واضاف “بعد سماعنا صوت الانفجار تحركنا نحو المصدر وتبين انه تم زرع عبوات ناسفة في المسجد”.

واضاف ان “عددا من اهالي المنطقة ذكروا ان مجموعة يرتدي افرادها ملابس عسكرية قامت بتنفيذ العملية ولاذت بالفرار” مشيرا الى تعرض نحو عشرة منازل قرب المكان الى اضرار جراء التفجير.

كما قامت مجموعة من ثلاثة او اربعة اشخاص يستقلون سيارة صغيرة، بتفجير جامع الفتح الواقع في قرية سنجار في الجانب الغربي من مدينة الحلة، وفقا للمصدر.

وذكر مصدر طبي ان ثلاثة اشخاص اصيبوا بجروج جراء التفجير.

وفي حادث منفصل، اغتال مسلحون مجهولون مساء الاحد طه الجبوري امام ومؤذن جامع محمد عبد الله جبوري السني في ناحية الاسكندرية (40 كلم جنوب بغداد)، وفقا لمصدر في الشرطة.

واصدرت وزارة الداخلية بيانا اعتبرت فيه ان “هذه الاعتداءات محاولات يائسة لاستعداء الطوائف العراقية ضد بعضها، وثمة جهود لاحياء الاحتقانات المذهبية على خلفية احداث تشهدها المنطقة”.

واضافت ان “هذه محاولات تقوم بها عناصر مدسوسة لزرع الفتنة “، مشددة على ان الوزارة “ستتصدى بحزم وقوة ضد كل محاولة تنال من مكانة المجتمع”.

وتقع منطقة الاسكندرية ذات الغالبية السنية في “مثلث الموت” الذي يضم مناطق سنية الى الجنوب من بغداد وشهد اعمال عنف يومية خلال الاعوام التي اعقبت اجتياح العراق في 2003.

وتزامنت التفجيرات مع تصاعد موجة الغضب لدى الشيعة في العراق وبلدان المنطقة وخصوصا ايران اثر تنفيذ السعودية حكم الاعدام بحق رجل الدين الشيعي نمر النمر.

والشيخ النمر (56 عاما) كان احد اشد منتقدي العائلة الحاكمة في السعودية واحدى ابرز شخصيات حركة الاحتجاج التي اندلعت عام 2011 في شرق المملكة حيث غالبية الاقلية الشيعية.