عزيز أبو سارة، ناشط وتاجر فلسطيني، طمح لتغيير التاريخ من خلال أن يصبح أول رئيس بلدية فلسطيني في القدس.

في أوائل شهر سبتمبر، قرر أبو سارة (38 عاما)، والمقيم في حي وادي الجوز في القدس، تحدي مقاطعة فلسطينية طويلة الأمد للانتخابات في المدينة، وأعلن أنه سيترشح للمنصب الأعلى في البلدية بحزب فلسطيني جديد بإسم “القدس لنا”.

“هدفنا هو أن نأخذ حقوقنا”، قال للتايمز أوف إسرائيل في مقابلة في فندق “كولوني” الأمريكي بعد أيام من إعلان ترشحه لمنصب رئيس البلدية، في إشارة إلى فلسطينيي القدس الشرقية. “نحن بحاجة إلى الحفاظ على هويتنا الفلسطينية، وإيجاد حلول للنقص في الغرف التدريسية في المدارس، وقف هدم المنازل، منح تراخيص البناء، والتعامل مع العديد من القضايا الأخرى. نحن ندفع الضرائب مثل الناس في القدس الغربية، لكننا لا نتلقى ما نستحقه في المقابل”.

تعاني القدس الشرقية من الفقر المدقع، النقص في حوالي 2000 غرفة تدريسية، عدم وجود تصاريح لبناء المنازل، ونقص في خدمات الصرف الصحي والعديد من المشاكل الأخرى، وفقا لجمعية الحقوق المدنية في إسرائيل، وهي جماعة إسرائيلية لحقوق الإنسان والحقوق المدنية.

صورة تم التقاطها من جبل الزيتون تظهر فيها القدس القديمة مع قبة الصخرة في مركز الصورة، 6 ديسمبر، 2017. (Photo/Ahmad Gharabli)

وعلى الرغم من أن سكان النصف الشرقي من القدس يشكلون 37% أو 327.700 نسمة من سكان المدينة البالغ عددهم 882.700، فإن البلدية تستثمر 10-12% فقط من ميزانيتها هناك، وفقا لداني سيدمان مدير “القدس الدنيوية”، وهي منظمة غير حكومية تتعقب التطورات السياسية في المدينة.

الأسبوع الماضي، انسحب أبو سارة فجأة من انتخابات 30 أكتوبر وسط ضغوط وتهديدات، كما انسحب الفلسطينيون العشرة الآخرون على قائمة “القدس لنا” من التنافس.

لم يختفي حلمه غير المحتمل بأن يصبح أول رئيس بلدية فلسطيني في المدينة فحسب، ولكن تم أيضا وضع قدرته على مواصلة الحياة في المدينة أيضًا تحت الضوء.

قضايا “مركز الحياة”

أبو سارة، الذي يتحدث العربية والعبرية والإنجليزية، نشأ في العيزرية، وهي بلدة فلسطينية صغيرة مجاورة لمستوطنة معالي أدوميم، مع أربعة أشقاء وشقيقتين. كان عضوا نشطا في حركة شباب فتح في المدرسة الثانوية، وكثيرا ما كان يكتب منشورات للنشر الشامل وتنظيم الاحتجاجات. بعد المدرسة الثانوية، توقف عن المشاركة في أنشطة حركة فتح وبدأ في دراسة العبرية في القدس الغربية، حيث طور صداقته الأولى مع اليهود الإسرائيليين.

في السنوات التالية، بدأ أبو سارة، الذي توفي شقيقه بعد قضاء عام في سجن إسرائيلي، بالعمل في “دائرة الأهالي الثكلى”، وهي منظمة غير حكومية تجمع بين الإسرائيليين والفلسطينيين الذين فقدوا أقاربهم في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني. أثناء عمله في المنظمة، كان يتحدث غالبا إلى الطلاب الإسرائيليين عن قصة حياته وعن الصراع.

اليوم، يدير أبو سارة “مجدي تورز”، وهي شركة سياحية تقدم رحلات في إسرائيل والضفة الغربية وعدة أجزاء أخرى من العالم وتوفر للسائحين فرصة للالتقاء والتواصل مع السكان المحليين.

في مقهى بالقرب من محطة الحافلات المركزية في القدس الغربية، أخبر أبو سارة التايمز أوف إسرائيل هذا الأسبوع أنه علم مؤخرا أنه لن يتمكن من المشاركة في الانتخابات المحلية، لكن أيضا عن إحتمال أنه قد يفقد قدرته على الإقامة في القدس كليا.

“ذهبت إلى وزارة الداخلية في المطار لتجديد وثيقة سفري”، قال بعد يومين من الانسحاب من الانتخابات، في إشارة إلى الكتيب الأحمر الذي تمنحه إسرائيل للفلسطينيين في القدس الشرقية دون جنسية إسرائيلية بدلا من جواز السفر. “قال الموظف لي أنه لا يمكن بتجديد الوثيقة لأن هناك مشكلة في إقامتي. قال إنه ’يجري فحصها بسبب وجود مشكلة في مركز حياتي، وقدم لي تأشيرة”.

وقال أبو سارة إن محاميه أخبره بعد ذلك أنه لم يعد قادرا على الترشح لمنصب رئاسة البلدية وقد يواجه احتمال فقدان إقامته.

“قال محاميّ إن ما حدث سيء للغاية. وأنه إذا لم يروك كمقيم، فإن مشكلتك الأولى هي أنك لا تستطيع الترشح للمنصب، لكن مشكلتك الأكبر هي أنك قد لا تكون قادرا على البقاء هنا”، قال.

ورفض محاميه التعليق قبل تلقي رد رسمي من وزارة الداخلية حول وضع إقامة أبو سارة.

تيسير وعزيز أبو سارة خارج منزل طفولتهما في العيزرية. (بإذن عزيز أبو سارة)

تطبق إسرائيل قانون “الدخول إلى إسرائيل” لعام 1952 على الفلسطينيين في القدس الشرقية. هذا القانون، الذي لم يشرع مع أخذ الفلسطينيين في القدس الشرقية بالإعتبار، يمنح وزارة الداخلية الحق في إلغاء وضع الإقامة لأي شخص كان خارج البلاد لمدة سبع سنوات، وقد حصل على وضع المقيم الدائم في دولة أجنبية و/أو أصبح مواطنًا في دولة أجنبية.

في عام 1995، بدأت وزارة الداخلية الطلب بأن يثبت الفلسطينيون في القدس الشرقية أن المدينة تشكل “مركز حياتهم”، وفقاً لجماعة حقوق الإنسان الإسرائيلية بتسيلم.

بأثر رجعي، كانت آلاف العائلات معرضة قانونيا لإلغاء وضع الإقامة الخاص بها – وهذا ما حدث، مع عمليات الإلغاء في سنوات لاحقة عديدة، والتي وصلت إلى أرقام تجاوزت أي شيء شهده الفلسطينيون في القدس الشرقية من قبل.

في حين قال أبو سارة إنه حصل على الجنسية الأمريكية، كان مصرا على أنه لم يغادر القدس لأكثر من سبع سنوات وأنه يحتفظ بمكانة “مركز الحياة” في المدينة.

“أسافر عدة مرات في السنة وأعتقد أنني سافرت إلى الخارج ثمانية أو تسعة مرات منذ بداية هذا العام، لكن القدس هي بيتي وأقضي معظم وقتي فيها”، قال.

وعندما سئلت عما إذا كانت إقامة أبو سارة قيد التحقيق، قالت المتحدثة بإسم السكان والهجرة سابين حداد: “نحن لا نعرف. يبدو أن هناك ملاحظة في النظام بأنه يجب عليه الذهاب إلى الوزارة فيما يتعلق بمركز حياته”.

لم ترد حداد على العديد من الأسئلة الإضافية للحصول على توضيحات حول وضع إقامة أبو سارة.

“إنسحب وإلا”

قال أبو سارة إنه التقى ببقية قائمة “القدس لنا” يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، وقرروا بشكل جماعي الانسحاب من الانتخابات.

“كان واضحا أنني لن أكون قادرا قانونيا على الترشح، وبقية القائمة لا تريد أن تفعل ذلك بمفردها”، قال.

منظر لحي القدس الشرقية سيلوان في 14 ديسمبر 2017. (Dario Sanchez / FLASH90)

ومع ذلك، قال أبو سارة إن عوامل أخرى، بما في ذلك التهديدات التي وجهها الفلسطينيون ضده ولأعضاء قائمة “القدس لنا”، ساهمت أيضا في قراره وقرار القائمة بالانسحاب من السباق.

“واجه العديد منا التهديدات”، قال. “تلقى أخي وصهره وابن أخي وأفراد آخرين من العائلة اتصالات هاتفية من نشطاء مناهضين للتطبيع، مهددين بإلحاق الضرر بي إذا لم أنسحب من الانتخابات. في المكالمة الهاتفية التي تلقاها أخي، قيل له بأن يخبرني أنني ’يجب أن أسحب ترشيحي وإلا‘”.

كما تحمل أبو سارة وزملاؤه الآخرون عبء التهديدات العنيفة عبر الفيسبوك وغيرها من منصات التواصل الاجتماعي، ما يعكس قوة المقاطعة الفلسطينية للانتخابات المحلية في المدينة.

“آمل أن يتم إطلاق النار عليك من خلال الرصاص الحي أيها الحقير. هذا هو الحد الأدنى لما يجب القيام به لخونة مثلك”، كتب ناهي محمود أبو حنتاش، وهو فلسطيني في أوروبا، على موقع فيسبوك عن أبو سارة.

“يجب أيضا أن تُضرب بالأحذية”، كتب فادي العاروري، المصور الصحفي الفلسطيني في وكالة أنباء “شينوا”، على نفس المنشور في فيسبوك.

في مؤتمر صحفي في أوائل سبتمبر، قامت مجموعة صغيرة من الشبان الفلسطينيين برمي البيض على أبو سارة وعضوين آخرين في قائمة “القدس لنا”.

وتعليقا على الحادث، أعرب فلسطيني يقيم في القدس الشرقية عن أمله في أن يتعرض أبو سارة والعضوان الآخران في قائمة القدس لنا للرصاص بدلا من البيض.

“لقد أصيبوا بالبيض. أتمنى أن يتحول البيض إلى رصاص”، كتب أسامة الرشق، المستشار القانوني في عيادة القدس لحقوق الإنسان، عبر الفيسبوك.

في منشور لأسامة رشق على فيسبوك، يقول فيه: “تم رشقهم بالبيض وياريت لو البيض تحول لرصاص وتخلصما من هالعالم الزبالة” (لقطة شاشة: Facebook)

كما تعرضت قائمة أبو سارة للإهمال من قبل الصحافة الفلسطينية لحملتها. عدد قليل جدا من المنافذ الفلسطينية قابل أبو ساره وأعضاء آخرين في قائمة القدس لنا.

لم تقابل أي من الصحف الفلسطينية الرئيسية، بما فيها “القدس”، “الأيام”، “الحياة الجديدة”، و”الرسالة” أبو ساره أو غيره من أعضاء “القدس لنا”.

وقال أبو سارة إن تلفزيون فلسطين، محطة التلفزيون الفلسطينية الرسمية، دعاه إلى مقابلة في 6 سبتمبر، لكنه ألغى ذلك في اللحظة الأخيرة.

“لقد أخبرني تلفزيون فلسطين أن عليهم تأجيل المقابلة، لكنهم لم يتصلوا بي مرة أخرى. من الواضح أن أحدهم اتخذ قرارا بمنع حدوثها”، قال أبو سارة.

لم يرد أحمد عساف، المسؤول المشرف في السلطة الفلسطينية على تلفزيون فلسطين، على طلب للتعليق.

الإبتعاد يوم الانتخابات

لطالما قاطع معظم الفلسطينيين في القدس الشرقية الانتخابات البلدية. في الانتخابات البلدية الأخيرة في القدس عام 2013، على سبيل المثال، صوت أقل من واحد بالمائة من الفلسطينيين.

العديد من الفلسطينيين في القدس الشرقية يقاطعون لأنهم يرون التصويت في الانتخابات البلدية اعترافا بسيادة إسرائيل على أحيائهم، وفقا لأمنون رامون، الباحث في معهد القدس لأبحاث السياسة.

ومع ذلك، أشار استطلاع حديث للرأي إلى أن المزيد من الفلسطينيين في القدس الشرقية ينوون التصويت في انتخابات البلدية القادمة.

22% من الفلسطينيين في القدس الشرقية يعتزمون الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات، 73% منهم لا يفكرون القيام بذلك، و5% لا يعرفون ماذا سيفعلون، بحسب الاستطلاع الذي أجراه المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في يونيو.

وتعني أعداد المشاركين، رغم انخفاضها، اتجاها تصاعديا مقارنة باستطلاع آخر أجراه الفريق في يوليو 2010، حيث قال 8% فقط من سكان القدس الشرقية، وبعضهم يحملون الجنسية الإسرائيلية، إنهم شاركوا سابقا في انتخابات البلدية أو الكنيست.

وقال خليل الشقاقي، مدير المركز البحثي، إن هذا التحول يبدو ذا علاقة بالنتائج الاجتماعية الاقتصادية للجدار الفاصل ​​الذي بُني في أنحاء الضفة الغربية خلال وبعد هجمات الانتفاضة الثانية في منتصف العقد الأول من القرن الحالي.

يضع الجدار معظم القدس الشرقية على الجانب الإسرائيلي، على الرغم من وجود عدة أحياء في الضفة الغربية.

قمامة متراكمة على جانب الشارع في حي وادي الجوز في القدس في 23 سبتمبر، 2018. (آدم راسغون / تايمز أوف إسرائيل)

“قبل الجدار، كان الفلسطينيون في القدس ينظرون شرقا للحصول على وظائف وفرص اقتصادية”، قال الشقاقي في مقابلة في وقت سابق من هذا العام. “لكن منذ بناء الجدار، أصبحوا ينظرون غربا نحو القدس الغربية وإسرائيل للعمل. يعني هذا التغيير أنهم أصبحوا أكثر اهتماما بشكل تدريجي بما يحدث من حيث الوصول إلى العمل والخدمات التي تقدمها البلدية في أحيائهم”.

وتقول إسرائيل إن الجدار قد أوقف الهجمات العنيفة ومنع فلسطينيي الضفة الغربية من دخول إسرائيل بدون تصاريح.

على الطريق الرئيسي الذي يمر في وسط وادي الجوز، قالت أغلبية ساحقة من 15 فلسطينيا تحدثوا إلى التايمز أوف إسرائيل إنهم لم ينووا التصويت في الانتخابات. وقال خمسة من غير الناخبين إنهم لم يعرفوا أن لهم الحق في التصويت.

“لن أصوت لأن ذلك لن يفعل أي شيء من أجل حيي”، قال الشاب أنس (25 عاما). “يوعد السياسيون اليهود الفلسطينيون دائما، ولكنهم لا يفعلون شيئا لتحسين الوضع هنا. الأمر حقا لا يستحق وقتي”.

عادل دعسان (58 عاما)، أحد الثلاثة الذين قالوا أنهم بنوون التصويت، قال إنه يعتقد بأن وجود ممثلا فلسطينيا في البلدية يمكنه تقديم خدمات أفضل للقدس الشرقية.

“لدينا نفايات في جميع أنحاء أحيائنا وليس لدينا طرق أو شوارع معبدة بشكل مناسب”، قال مشيرا الى كومة ضخمة من القمامة المدمرة على جانب شارع بالقرب من منزله. “نحن بحاجة إلى فلسطيني في البلدية يستطيع الكفاح من أجل حقوقنا”.

استمرار الترشح في الإنتخابات

بينما انسحب أبو سارة وقائمة القدس لنا، لا يزال رمضان دباش، البالغ من العمر (51 عاما)، المقيم في حي صور باهر الجنوبي الشرقي، يخطط لقيادة التذكرة الفلسطينية بالكامل في الانتخابات.

القائمة تدعى “القدس بلدي”. الحزب كان يسمى سابقا “القدس من أجل المقدسيين”.

وقد ركز دباش، وهو مهندس ورئيس مجتمعي وعضو سابق في حزب (الليكود) الحاكم في إسرائيل، حملته على تقديم خدمات أفضل للقدس الشرقية.

“نحن لا نقول لأحد أن يصبح إسرائيليا أو يغير دينه أو يتخلى عن المسجد الأقصى أو ينضم إلى الجيش الإسرائيلي”، قال دباش للتايمز أوف إسرائيل في يوليو. “نحن نقول أننا بحاجة للتأكد من حصولنا على خدمات أفضل. نحن بحاجة إلى أن يكون لدينا صوت في مجلس المدينة للنضال من أجل حقوقنا”.

رمضان دباش ، فلسطيني من صور باهر يهرع إلى مجلس مدينة القدس، في منزله الثاني في بيت حنينا، تموز / يوليو 2018. (Adam Rasgon/Times of Israel)

وقدم دباش مؤخرا التماسا إلى محكمة إسرائيلية طالب فيه وزارة الداخلية بزيادة عدد مراكز الاقتراع التي يمكن الوصول إليها في الأحياء الفلسطينية في يوم الانتخابات من 6 إلى 39.

بعد بضعة أيام من تقديم دباش للعريضة، أعلن وزير الداخلية أرييه درعي أن 21 محطة اقتراع يمكن الوصول إليها في الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية.

“كنت أرغب في فتح المزيد من مراكز الاقتراع، لكنني أعتقد أن الزيادة التي قدمها الوزير لنا كافية”، قال دباش في مقابلة هاتفية. “أنا لا أخطط للمضي قدما في اتخاذ إجراء قانوني”.

عندما سئل عما إذا كان يؤيد دباش وبقية قائمة “القدس بلدي” للانتخابات، قال أبو سارة: “أنا أؤيد وجود فلسطيني في البلدية. على الرغم من أن لدي بعض الاختلافات مع دباش، إلا أنني سأكون سعيدًا أن أرى نجاح حزب القدس البلدي”.

وأضاف أنه بينما يتفق هو ودباش على أن القدس الشرقية بحاجة إلى خدمات أكبر، فإنهما يختلفان من حيث كيفية التعامل مع مسألة الهوية الفلسطينية.

“أبرزت الهوية الفلسطينية والمحنة في حملتي. دباش يركز بشكل رئيسي على الخدمات”، قال أبو سارة.

وعلى الرغم من انسحابه من السباق، إلا أن أبو سارة قال إنه لا يزال مهتما في خدمة الفلسطينيين في القدس الشرقية.

“في الأيام القادمة، سألتقي بالفلسطينيين لأتحدث عن كيفية خدمتنا لمدينتنا خارج البلدية”، قال.

ساهم دوف ليبر في هذا التقرير.