ساعات بعد اعلان رئيس حزب البيت اليهودي نفتالي بينيت انه سوف يبقى في الحكومة وأنه لن يجبر الحكومة على التوجه لإنتخابات مبكرة، قال وزير المالية موشيه كحلون يوم الاثنين انه لا يعتقد ان الائتلاف سوف يصمد لوقت كثير وتوقع اجراء الانتخابات خلال اربعة اشهر.

“من الصعب الاعتقاد ان الاتفاق سوف يصمد”، قال كحلون لحزبه، كولانو، خلال لقاء مغلق في الكنيست، بحسب مصادر داخل الحزب.

وقد قال كحلون سابقا ان الحكم مع اغلبية ضئيلة مستحيلا، ولكنه رفض اسقاط الحكومة بنفسه.

“استعدوا للانتخابات في شهر مارس”، قال.

في إعلان درامي صباح الإثنين، نكث وزير التربية والتعليم بوعده بإنسحاب حزب “البيت اليهودي” من الإئتلاف الحاكم وفرض التوجه إلى إنتخابات جديدة في حال لم يتم تعيينه وزيرا للدفاع، محافظا على الائتلاف بأغلبية ضئيلة جدا.

رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، من اليسار، مع وزير المالية موشيه كحلون خلال مؤتمر صحفي في مكتب رئيس الحكومة في القدس، 9 أكتوبر، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

ومتحدثا بعد كحلون، ولكن قبل صدور ملاحظاته، قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للمشرعين في حزبه، الليكود، انه يعتقد انه ضمن عاما اضافيا للحكومية.

“تحدثت في الايام الاخيرة مع جميع قادة الائتلاف. قلت لهم، في الوقت الحالي، لا يمكننا اسقاط الحكومة. انا سعيد من نجاح المبادرة”، قال نتنياهو في مستهل جلسة حزب الليكود. “لدينا عام اخر قبل الانتخابات. عام اخر من امور عديدة علينا تحقيقها”.

وفي خطاب قصير امام مسرعين وناشطين في الحزب، قال رئيس الوزراء انه لن يذهب الى اي مكان قريبا.

“لا احتاج اخرين للدفاع عني. انا ادافع. انا ادافع عن هذه البلاد، انا ادافع عن الامن، انا ادافع عن اولادنا”، قال نتنياهو. “لم يكن هناك رئيس وزراء اخر واجه ضغوطات كهذه وصمد امامها. كان الاخرون سيهربون. هذا لن يحدث معي”.

على الرغم من توجيهه انتقادات شديدة للحكومة بسبب سياساتها الدفاعية، قال بينيت إنه سيدعم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في منصبه كوزير للدفاع في محاولة لتحسين “أزمة الأمن العميقة” التي تعاني منها إسرائيل.

متحدثا في مؤتمر صحفي في الكنيست، قال بينيت إنه قرر “الوقوف إلى جانب رئيس الوزراء” وعدم تنفيذ تهديده بالإنسحاب من الحكومة.

وجاء هذا الإعلان بعد أن حض نتنياهو شركاءه في الإئتلاف مساء الأحد على البقاء في الحكومة لأن إسرائيل “في واحدة من أكثر الفترات تعقيدا من حيث الأمن”.

وقال بينيت انه “إن يفي رئيس الوزراء بوعده، واريد الاعتقاد انه سيفعل ذلك، اذا سوف نقف الى جانبه”.

وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت (من اليسار) ووزيرة العدل أييليت شاكيد يدليان ببيان للصحافيين في 19 نوفمبر، 2018. (Miriam Alster/Flash90)

ولكن قال رئيس قائمة كولانو في الكنيست، عذو الكنيست روعي فولكمان، ان الانتخابات مرجحة بغض النظر عن اعلان بينيت.

“الائتلاف لا يعمل كما يجب منذ اسابيع. سوف نتوجه الى الانتخابات حتى إن لا يستقيل بينيت وايليت شاكيد”، قال لإذاعة الجيش صباح الاثنين.

وقال كحلون مساء السبت ان الحكم الناجع “مستحيل” مع 61 مقعدا فقط من 120 مقاعد الكنيست، لان الائتلاف لن يكن مستقرا.

وبدأت الأزمة السياسية يوم الأربعاء مع استقالة ليبرمان من منصبه احتجاجا على تعامل الحكومة مع العنف من غزة. وقلص انسحاب ليبرمان وحزبه “إسرائيل بيتنا” بمقاعده الخمسة الأغلبية التي تتمتع بها الحكومة في الكنيست إلى أغلبية ضئيلة مع 61 مقعدا فقط.

فور استقالته، طالب بينيت بحقيبة الدفاع لنفسه، محذرا أنه من دون الحصول عليها سيقوم بسحب حزبه بمقاعده الثمانية من الإئتلاف ليفرض بذلك انهيار الإئتلاف والتوجه إلى إنتخابات جديدة.

وفي مساء الاحد، وجه نتنياهو انتقادات لاذعة لقادة كلا الحزبين. “نحن في وسط حملة عسكرية، ولا أحد يغادر خلال الحملة، لا مكان للعبة السياسية”، قال نتنياهو. “إن أمن الدولة فوق السياسة أو الاعتبارات الشخصية”.

واقر بينيت يوم الاثنين ان تغيير موقفه على الارجح ان “يكلفني ثمنا سياسيا”، ولكنه اضاف ان “هذا لا يهم، من الافضل لنا مساعدة رئيس الوزراء في قيادتنا الى النصر”.