في تراجع عن قرار تعيين داني ديان سفيرا لدى البرازيل، أعلن مكتب رئيس الوزراء الإثنين تعيين القيادي السابق للمستوطنين قنصلا عاما في نيويورك، ليحل محل عيدو أهروني.

ويضع قرار التعيين هذا حدا للتكهنات الكثيرة التي أثارها خلاف استمر لأشهر بين القدس وبرازيليا، التي رفضت تعيين ديان، ما هدد بالقضاء على مسيرته الدبلوماسية في مهدها.

وكان رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو، الذي يشغل أيضا منصب وزير الخارجية، قد أعلن تعيين ديان سفيرا لدى البرازيل في 5 أغسطس، 2015. ولكن بعد بضعة أشهر، تبين أن برازيليا ترفض إستقبال ديان بسبب ماضيه كرئيس مجلس “يشع” الإستيطاني، وكذلك بسبب الطريقة الغير تقليدية التي تم فيها الإعلان عن قرار التعيين.

وأكد مسؤلون برازيليون رفض حكومتهم القبول بديان، أولا من مصادر مجهولة ولاحقا علنا. ولكن القدس رفضت التراجع عن قرارها. في مؤتمر صحفي أجري في شهر يناير لمراسلين أجانب أكد نتنياهو على أن لا نية له بسحب دعمه لترشيح ديان. وقال نتنياهو، “أعتقد أن داني ديان هو مرشح مؤهل بشكل إستثنائي”، مضيفا: “وهو لا يزال مرشحي”.

ولكن في 17 مارس، بعد أكثر من شهرين من إصرارها على موقفها، نشر قسم الموارد البشرية في وزارة الخارجية المناقصة لمناصب سفراء في برازيليا وأسمرة (عاصمة إريتريا) وبودابست.

وقال مسؤول دبلوماسي رفيع لتايمز أوف إسرائيل آنذاك، “هذا الصباح نشر قسم الموارد البشرية ووزارة الخارجية مناقصة لمنصب الوزير في برازيليا. يعني ذلك أن داني ديان لم يعد مرشحنا للمنصب”.

على الرغم من تراجع وزارة الخارجية عن المناقصة في وقت لاحق من اليوم، مؤكدة على أن ديان لا يزال مرشح إسرائيل لمنصب السفير لدى البرازيل، فإن إعلان يوم الإثنين يؤكد نجاح البرازيل في إحباط قرار التعيين المثير للجدل.

وقامت نائبة وزير الخارجية تسيبي حاطوفيلي بإرسال تهانيها إلى ديان الإثنين، وقالت في بيان لها بأن التعيين في “واحدة من أكثر [المدن] إستراتيجية” في الولايات المتحدة يوجه “رسالة هامة إلى العالم”.

وقالت: “ستستفيد دولة إسرائيل من ممثل جدير يعيش في مستوطنات يهودا والسامرة وسيحمل رسالة هامة مفادها بأن دولة إسرائيل تقف وراء داني كممثل مخلص وجدير لدولة إسرائيل”.