تم تعيين قاضي المحكمة العليا سليم جبران بمنصب نائب رئيس المحكمة يوم الاثنين من قبل لجنة التعيينات القضائية.

وسيتولى جبران، اول عربي يتم تعيينه للمحكمة المؤلفة من 15 قاضيا، المنصب حتى تقاعده في شهر اغسطس، عندما يبلغ 70 عاما.

واشادت وزيرة العدل ايليت شاكيد بالتعيين، قائلة ان “القاضي حبران هو قاضي من الدرجة الاولى ورائدا. تعيينه بمنصب نائب رئيس المحكمة العليا يشرف دولة اسرائيل”.

ورفض جبران زيادة الاجر التي تأتي مع المنصب الجديد.

وشارك جبران، العربي المسيحي المنحدر من مدينة عكا الشمالية، في عدة قرارات هامة. وكان واحدا من ثلاثة قضاة رفضوا استئناف الرئيس السابق موشيه كتساف، وقرار سجنه سبع سنوات لتهم اغتصاب واعتداء جنسي.

ويتولى جبران ايضا منذ عام 2013 رئاسة لجنة الانتخابات المركزية، وهو اول عربي يتولى هذا المنصب.

ومنذ عام 1970 وحتى 1982، مارس جبران القانون الخاص، وبعدها تم تعيينه في محكمة الصلح في حيفا. وفي عام 1993، تم تعيينه في المحكمة المركزية في حيفا قبل تعيينه في المحكمة العليا عام 2003، في البداية كقاضي مؤقت، وبعدها قاض دائم.

وقبل عامين، اثار جبران الانتقادات من البعض في اليمين لبقائه صامتا خلال النشيد الوطني الإسرائيلي عند نهاية حفل تنصيب في المحكمة العليا، ما ادى الى نداءات لاستقالته.

وقام القاضي الذي يستبدله جبران الان بمنصب نائب رئيس المحكمة، الياكيم روبينشتين، بالدفاع عنه حينها. وكتب روبينشتين رسالة تشيد بزميله كمواطن اسرائيلي موال، مدعيا انه لا يجب ان يجبر العرب في اسرائيل على نشيد كلمات لا يتعاطفون معها، وقال ان الضجيج حول الحادث بدون معنى.

الرئيس رؤوفن ريفلين، وزيرة العدل ايليت شاكيد، ورئيسة المحكمة العليا ميريام ناؤور، يتصورون مع قضاة جدد في منزل الرئيس في القدس، 26 ابريل 2017 (Yossi Zamir/Flash90)

الرئيس رؤوفن ريفلين، وزيرة العدل ايليت شاكيد، ورئيسة المحكمة العليا ميريام ناؤور، يتصورون مع قضاة جدد في منزل الرئيس في القدس، 26 ابريل 2017 (Yossi Zamir/Flash90)

وسوف يتقاعد روبينشتين يوم الثلاثاء، في عيده السبين.

ويعمل روبينشتين في المحكمة العليا منذ عام 2004، واصبح نائب رئيس المحكمة عام 2015. واشتهر روبينشتين كإصلاحي ليبرالي وداعما للحقوق الدينية، ما ادى الى خلافات مع المنظمة الحاخامية.

وبالإجمالي، تقعد او سيتقاعد اربعة قضاة من المحكمة العليا المؤلفة من 15 عضوا في عام 2017. واضافة الى روبينشتين وجبران، استقال تسفي زيلبرتال من منصبه في شهر ابريل، خمس سنوات قبل وصول جيل التقاعد الاجباري، وسوف تتقاعد رئيسة المحكمة ميريام ناؤور عند وصولها جيل 70 في شهر سبتمبر. وسيستبدلهم دافيد مينتز، ياعيل فيلنر، يوسف الرون وجورج قرا.

والمحكمة العليا في اسرائيل ليس اعلى محكمة استئناف في البلاد فحسب، بل هي ايضا محكمة العدل العليا ايضا، التي يمكن ان يستأنف فيها اي شخص متأثر من وكالات الدولة الإسرائيلية، بما يشمل الفلسطينيين والاجانب، ضد اي نشاط صادر عن دولة اسرائيل. وبينما قد يصل عدد الاستئنافات من المحاكم الادنى العشرات سنويا، كما الحال في ديمقراطيات اخرى، الاستئنافات في المحكمة العليا تصل الالاف.