عينت هيئة أركان الجيش يوم الأحد قائد لواء لقيادة تحقيق في رد الجيش على سلسلة المظاهرات أمام حدود غزة، والتي ادت الى مقتل حوالي 30 فلسطينيا حتى الآن.

واجرى الجيش تحقيقات مشابهة في هذا المستوى في اعقاب حرب غزة عام 2014 وبعد مقتل جندي في قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة برصاص اسرائيلي عن طريق الخطأ عام 2015 خلال اشتباكات بين جنود اسرائيليين وتنظيم حزب الله.

وسوف يقود التحقيق قائد اللواء موتي باروه، قائد شعبة سابق والرئيس الحالي لشعبة التدريب والعقيدة في الجيش.

وحتى الآن، قُتل 30 فلسطينيا برصاص القوات الإسرائيلية خلال الاشتباكات الحدودية في غزة خلال الأسبوعين الآخيرين، بحسب وزارة الصحة التي تدريها حماس في غزة.

ولن يحقق الجيش بالضرورة في جميع حالات الوفاة، ولكنه على الأرجح سوف يركز على بضعة حالات يبدو أن هناك حاجة للتحقيق فيها – على سبيل المثال، مقتل الصحفي الفلسطيني ياسر مرتجى.

وأثار مقتله انتقادات دولية. وقال الجيش أنه لا يستهدف الصحفيين وسيحقق في الحادث.

واظهرت فيديوهات من داخل غزة أيضا ما يبدو كحالات فيها اصيب فلسطينيين بالرصاص بينما لا يشكلون تهديدا على الجنود او البنية التحتية الأمنية – اثنين من الشروط لاستخدام القوة القاتلة بحسب قواعد اشتباك الجيش.

وقال الناطق بإسم الجيش رونين مانيليس أن بعض هذه الفيديوهات قد تكون مفبركة، ولكن اعترف بأنه من الممكن انه “تم ارتكاب اخطاء”.

وسوف يتم اجراء تحقيق باروخ بالتوازي مع تحقيقات داخلية يجريها الجيش حاليا في القيادة الجنوبية، قال الجيش.

وفي حال وجود التحقيقات اي مخالفات، سوف تمرر التفاصيل الى المدعي العام العسكري ولوحدة تحقيقات الشرطة العسكرية من أجل النظر في تقديم تهم جنائية.

وسوف يركز التحقيق على سلوك الجيش خلال الأسبوعين الآخيرين، اللذين شهدا اشتباكات يومية امام حدود غزة، بما يشمل مظاهرتين ضخمتين شارك فيها عشرات الاف الفلسطينيين.

وكانت المظاهرات جزء من مظاهرات “مسيرة العودة” المخططة لستة اسابيع وسوف تنتهي في منتصف شهر مايو في “يوم النكبة”، الذي يتزامن مع نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس، ما اثار غضب القادة الفلسطينيين.

متظاهرون فلسطينيون يحرقون الإطارات خلال اشتباكات مع قوات الامن الإسرائيلية امام الحدود بين غزة واسرائيل، 6 ابريل 2018 (AFP PHOTO / MAHMUD HAMS)

ويؤكد ناشطون فلسطينيون أن المظاهرات يقودها مدنيين وأنها سلمية، بينما تقول اسرائيل إنها عادة تستخدم كغطاء لمحاولات عنيفة ضد جنود اسرائيليين ولاختراق الحدود. ويقول الجيش إن المسيرات هي تكتيك جديد من قبل حماس، التي تحكم غزة، من اجل تنفيذ عمليات خلال فوضى المظاهرات.

وأعلن الجيش أنه شهد عدة محاولات من قبل مسلحين لزرع متفجرات عند الحدود، هجوم اطلاق نار ضد جنود اسرائيليين من قبل رجلين مسلحين ارسلتهما حماس، بالإضافة الى محاولة اختراق السياج من قبل مسلح يرتدي حزام ناسف. واعترفت حركة حماس أن عدد من القتلى هم من أعضائها.

وفي يوم الجمعة، قُتل تسعة فلسطينيين، بما يشمل الصحفي ياسر مرتجى، برصاص اسرائيلي وأصيب اكثر من 1000 شخص نتيجة الغاز المسيل للدموع، الرصاص المطاطي والحي، بحسب وزارة الصحة في غزة.