تم اختيار امرأة يهودية متشددة كان والديها بين الرهائن الذين انقذهم قوات الكوماندو الإسرائيليين من مطار عنتيبي، لقيادة مديرية أمن السايبر الجديدة في وكالة الأمن القومي الامريكي.

وتعمل آن نويبرغر، التي تقيم في بالتيمور، في وكالة الأمن القومي منذ عقد. وقد ساهمت في انشاء قيادة السايبر الأمريكية، وعملت كضابط مخاطر رئيسية، حيث قادت مبادرات الوكالة لحماية الإنتخابات خلال الإنتخابات النصفية عام 2018.

وقالت نويبرغر أن نجاة عائلتها المروعة، أولا من المحرقة، وبعدها من الاحتجاز في اوغاندا بعد اختطاف طائرة “اير فرانس” التي كان والديها على متنها على يد فلسطينيين عام 1976، ساهمت بتشكيل نظرتها للعالم.

وبالرغم من كون والديها غير اسرائيليين، احتجزهم المختطفون لمدة اسبوع مع المسافرين الإسرائيليين بسبب كونهم يهود.

وزير الدفاع آنذاك شمعون بيريس، ووزير الوزراء الأسبق يتسحاق رابين، يلتقيان بالرهائن المحررين من عنتيبي عند وصولهم إلى إسرائيل في 4 يوليو، 1976. (Uri Herzl Tzchik/IDF Spokesperson’s Unit/Defense Ministry Archives)

“كان لدى والدي جوازات سفر أمريكية، ولكن بسبب ارتداء والدي الكيباه، عرفوا انه يهوديا وقرروا احتجازه أيضا”، قالت لصحيفة “فوروود” خلال مقابلة. “عملية عسكرية اعادت والدي الى البيت. أحيانا هذه الإمكانية الوحيدة”.

“التهديدات من قبل الأشخاص الذين يريدون اذيتنا حقيقية ولن تختفي. لدينا التزام للدفاع عن وطننا بطرق قانونية. على وطننا البقاء يقظا بما يتعلق بأمن السايبر. وكالة الأمن القومي تقدم مساهمات هامة لحماية الوطن”، قالت.

وستكون نويبرغر، وهي مساعدة نائب مدير الوكالة في الوقت الحالي، إحدى النساء ذات أعلى المناصب في وكالة الأمن القومي منذ تعيين آن كاراكريستي نائبة مدير عام 1980، بحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”. وستعمل نويبرغر تحت مدير الوكالة، الجنرال بول ناكاسون، مباشرة.

وكانت في الماضي نائبة رئيس ادارة البحرية الإسرائيلية، وعملت لدى وزير الدفاع.

وتنحدر نويبرغر من حي “بورو بارك” اليهودي بمعظمه في بروكلين، نيويورك، حيث حضرت مدرسة بايس يعكوف اليهودية للبنات، بحسب موقع “يشيفا وورلد نيوز”.

وتخرجت من كلية “تورو” في نيويورك، و”كلية كولومبيا للأعمال”، وعملت في برنامج الزملاء في البيت الابيض. واضافة الى عملها، هي تدير منظمة خيرية تساعد الامهات المطلقات في المجتمعات اليهودية المتشددة.

لافتة خارج حرم وكالة الامن القومي في فورت ميد، ماريلاند، 6 يونيو 2013 (AP Photo/Patrick Semansky, File)

وخلال مقابلتها مع صحيفة “فوروورد”، قالت نويبرغر انها صادفت عدد قليل من المشاكل المتعلقة لديانتها في وكالة الامن القومي، وانها سعيدة من اعتبارها قدوة للنساء اليهوديات المتشددات.

“أن تكون مهنيا بعملك ومرتاح بالالتزام بتقاليدك، سيتقبل ذلك الجميع”، قالت نويبرغر. “جميع زملائي يفهمون أنني لن أخرج معهم ليلة الجمعة وأنني ملتزمة بالسبت. وحقا، لدي مساعدين يراقبون الساعة من أجلي ايام الجمعة، ويبلغوني أنه علي التحرك”.

“ابنتي البالغة 17 عاما، والتي تحضر مدرسة يهودية متشددة، ذهبت الى ليلة مهنية قبل اسبوعين حيث أتت نساء متدينات من عدة مجالات – طبيبات، محاميات، قاضيات – للحديث معهن. هذا كان غير مسبوقا قبل 25 عاما، عندما كنت في المدرسة الثانوية. والآن أريد المساهمة الى هذه الحركة والمشاركة بها بقدر الإمكان”.

وانتقلت نويبرغر، التي تنتمي الى واحدة من أثرى العائلات المئة في الولايات المتحدة، من القطاع الخاص الى الخدمة الحكومية في اعقاب هجمات 11 سبتمبر.

وقالت لصحيفة “وول ستريت جورنال” أن المديرية سوف تستخدم بشكل اكثر فعال استخبارات الاشارات المستخرجة من عمليات متنامية ضد اعداء. وضمن مهمتها، سوف تعمل المديرية لحماية الولايات المتحدة من تهديدات اجنبية بواسطة مشاركة معرفة حول تهديدات سايبر محددة مع وكالات فدرالية أخرى، اضافة الى القطاع الخاص.