قد يؤدي قرار الاتحاد الاوروبي لتعليم المنتجات المصنوعة بالمستوطنات الى زيادة بالتصديرات من اسرائيل، قال دبلوماسي اوروبي رفيع، نافيا الادعاءات الإسرائيلية ان الاجراء بمثابة مقاطعة ويمكن ان يؤذي مجال الاعمال الإسرائيلي.

سوف تنشر المفوضية الاوروبية في بروكسل الاربعاء المبادئ التوجيهية لتعليم المنتجات المصنعة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، ما يلزم جميع الدول الاعضاء، قال المسؤول. ولكن اشار المسؤول الى انه لم يتم معاقبة الدول التي تتجاهل المبادئ.

“تظهر إحصاءاتنا ان الدول حيث يتم تطبيق [تعليم منتجات المستوطنات]، في بريطانيا على سبيل المثال، ازداد حجم التجارة بين اسرائيل وهذه الدولة، ولم ينخفض، منذ ان بدأ تعليم المنتجات المصنوعة بأراضي محتلة”، قال المسؤول الرفيع.

مضيفا: “نعتقد انه سيكون للأشخاص الذين، لأسباب سياسية، لا يريدون شراء منتجات من المستوطنات وضوح اكبر بالنسبة للمنتجات المصنوعة في اسرائيل، ولهذا لن تقل التجارة. كما ازدادت بعد التعليم… القدس تعتقد انه يخدم المقاطعة، ولكن انه العكس تماما – انه عكس المقاطعة”.

وتعارض اسرائيل بشدة الاجراء الاوروبي، قائلة انه يميز ضد الدولة اليهودية. وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو انه “غير عادل”، قائلا انه “تشويه للعدالة” يؤذي السلام بين اسرائيل والفلسطينيين.

وفي مساء الثلاثاء، التقى نتنياهو بمجموعة اعضاء مجلس الشيوخ الامريكي من كلا الحزبين في واشنطن وطلب منهم مساعدة اسرائيل بمعارضة قرار الاتحاد الاوروبي لتعليم منتجات المستوطنات. وارسل 36 الاعضاء من كلا الحزبين رسالة لوزيرة الخارجية للاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني يعترضون فيها على ما وصفوه ك”مقاطعة” لإسرائيل. “نعتقد ان هذه المبادرات بدون مبرر، خطيرة وتؤذي امكانيات الحل المتفاوض للنزاع [الإسرائيلي الفلسطيني]”، كتب الاعضاء.

وفي يوم الخميس الماضي، كتب مجموعة اعضاء في مجلس النواب الأمريكي رسالة مشابهة لموغيريني، قائلين ان اجراء التعليم يقدم “اجراءات تجارة محدودة وغير قانونية ضد اسرائيل”.

وفي اسرائيل، قال العديد من السياسيون، ومن ضمنهم اعضاء في احزاب المعارضة، ان المبادرة الاوروبية هي معادية للسامية، وقارنوها بالنجمة الصفراء التي اجبر اليهود ارتدائها خلال المحرقة. “من غير المقبول ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة التي يستهدفها الاتحاد الاوروبي بسياسية كهذه، بالرغم من وجود اكثر من 200 مناطق متنازع عليها في انحاء العالم”، قالت وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر موقعها الثلاثاء.

ونفى مسؤولون اوروبيون الاتهامات بمعاداة السامية. “هذا ادعاء عاطفي بدون اي صلة للموضوع. انه غير مبني على اسس سياسية. انه مبني على المنطق بأنه على اي منتج مكتوب عليه انه مصنوع في اسرائيل ان يأتي من اسرائيل وليس مناطق تعتبر عالميا بأنها ليست اسرائيل”، قال المسؤول الرفيع. “هذا عبارة عن قول الاتحاد الاوروبي ما طالما قال: الاراضي المحتلة ليس جزء من دولة اسرائيل”.

وتعليم المنتجات المصنوعة خارج الحدود المعترفة لإسرائيل يعني ان الاتحاد الاوروبي يطبق سياساته السابقة، قال المسؤول. “هذا ما يقوم به الاتحاد الاوروبي الاربعاء: [انه لا يقدم] تشريع جديد، بل فقط عرض اوضح لتشريعاته القائمة”.

“لن يتغير اي شيء بالنسبة للمنتوجات الصادرة من اسرائيل، ولكن بالنسبة للمنتوجات الصادرة من مناطق استولت عليها اسرائيل بعد 1967، هناك سيتوجب على الدول الاعضاء الالتزام بالمتطلبات القائمة. سيتوجب عليها الإشارة الى كونها تأتي من مناطق تسيطر عليها اسرائيل بعد 1967”.

ولكن الأمر يعود للدول الاعضاء في تطبيق التشريعات الاوروبية. “في حال لا يقومون بهذا، على الارجح ان لا يحدث الكثير. ولكن 16 دولة عضو قد طلبت توضيحات، لذا اعتقد انه سيتم تطبيقها بشكل جزئي [على الاقل]”، قال المسؤول.

وفي الشهر الماضي، قال مبعوث الاتحاد الاوروبي لإسرائيل، لارس فابورغ اندرسن، في مقابلة ان تمييز المنتجات الصادرة من المستوطنات لا يتعلق بحركة المقاطعة ضد اسرائيل، بل هو “مفيد” لأنه “قد يحسن” مكانة المنتجات الصادرة من اسرائيل.

التعليم قد يؤذي مجهود حركة المقاطعة، قال فابورغ اندرسن لتايمز أوف اسرائيل.

وحتى يمكن الادعاء ان التعليم هو “العكس تماما” عن حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، قال. “لأن حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات هي مقاطعة عامة تستهدف المنتجات الإسرائيلية، من المستوطنات ومن أماكن داخل الخط الأخضر. هنا [بخطة التعليم] نقوم بتمييز هام جدا، ونقول أنه لا علاقة لذلك أبدا بحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات فرض والعقوبات. يتعلق ذلك بسياسة معينة تمارسها إسرائيل عندما يتعلق الأمر بالمستوطنات والتي لا نوافق عليها ولا نريد دعمها”.

يمكن رؤية سياسة الاتحاد الاوروبي للتعليم كأمر “مفيد”، قال فابورغ اندرسن. انه يفصل الاتحاد الاوروبي بشكل واضح من حركة المقاطعة، و”حتى يمكن ان يحسن مكانة المنتجات الصادرة من اسرائيل”.