تلقى سكان الجنوب في المناطق المجاورة لغلاف غزة يوم الثلاثاء، تعليمات بإخلاء منازلهم في حالات الطوارئ، مع تصعيد التوترات على حدود غزة بعد تكثيف مجهود الجيش لكشف انفاق حماس العابرة للحدود في الأسابيع الأخيرة.

في رسالة صادرة عن منظمات طوارئ تعمل وفق وزارة الدفاع، أبلغ السكان أنه “في حالة الطوارئ، يوجد قرار للإخلاء التام”، وصدرت تعليمات واضحة لأي بلدات عليهم الوصول للأمان في وقت الحاجة.

وأعلم السكان أن يجهزوا حقائب تحوي المستلزمات الضرورية، وفي حالة الطوارئ اقفال جميع الأبواب والنوافذ، وأخذ الأسلحة الشخصية والحيوانات الأليفة، مع الطعام، واغلاق صمام الغاز، بحسب تقرير القناة الثانية يوم الثلاثاء.

وقيل للسكان أيضا أن عليهم التبليغ عن مغادرتهم لبلداتهم، في حال الطوارئ.

نفق حماس الذي اكتشفه الجيش الإسرائيلي تحت الحدود مع غزة ويمتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية في 5 مايو، 2016. (IDF Spokesperson’s Unit)

نفق حماس الذي اكتشفه الجيش الإسرائيلي تحت الحدود مع غزة ويمتد إلى داخل الأراضي الإسرائيلية في 5 مايو، 2016. (IDF Spokesperson’s Unit)

ويمكن المغادرة بواسطة المركبات الخاصة او حافلات توفرها المجالس المحلية، بحسب التعليمات.

وقد طالب سكان البلدات المجاورة للحدود بتعزيز الأمن وانتشار الجيش داخل البلدات، ولكن أكد الجيش ان انتشار الجنود الإعتيادي على الحدود كاف لضمان أمن المدنيين.

وفي وقت سابق من الشهر الجاري، كشفت اسرائيل نفق آخر يمتد إلى المناطق الإسرائيلية من قطاع غزة. وكان ذلك النفق الثاني الذي يتم العثور عليه خلال شهر. ويصل عمق النفق، الذي سوف يتم تدميره قريبا إلى 28 مترا، وتم العثور عليه ببعد بضعة كيلومترات فقط من مكان نفق آخر تم العثور عليه وتدميره الشهر الماضي، بحسب الجيش.

نفق ممتد من غزة الى داخل الاراضي الإسرائيلية في صورة نشرها الجيش في 18 ابريل 2016 (IDF Spokesperson’s Unit)

نفق ممتد من غزة الى داخل الاراضي الإسرائيلية في صورة نشرها الجيش في 18 ابريل 2016 (IDF Spokesperson’s Unit)

وتبادل الجنود الإسرائيليين وقوات حماس النار في الأيام التالية بعد اكتشاف النفق، ما أثار مخاوف اندلاع نزاع جديد.

وتعهدت اسرائيل الإستمرار بالعمل لكشف انفاق اضافية، ولكن تدعي السلطات أن شبكة انفاق حماس بعيدة عن الشبكة الكثيفة التي كانت لدى الحركة قبل حرب غزة عام 2014، وفيها عدد صغير من الأنفاق.

وبالرغم من استمرار المساعي لتدمير التهديد تحت الأرض، أكدت السلطات الإسرائيلية انها لا تعتقد ان هناك تهديد جدي لعودة النزاع على حدود غزة. وقد عبرت حركة حماس أيضا بواسطة مصر انها غير معنية بالتصعيد.

وخلال حرب عام 2014، والمعروفة بإسم عملية “الجرف الصامد” في اسرائيل، استخدمت حماس الأنفاق لتنفيذ هجمات ونصب كمائن للجنود الإسرائيليين.

وقال الجيش انه دمر 34 نفقا على الأقل خلال الحرب التي استمرت 50 يوما.