استمر النقاش حول معاداة السامية المتفشية في حزب العمال البريطاني قبل انتخابات بلدية لندن الخميس بتعليق عضوية نائبين بدلية بسبب ملاحظات معادية لإسرائيل.

وقال الحزب يوم الإثنين أنه تم تعليق عضوية نائب بلدية نوتينغهام الياس عزيز حتى اتمام التحقيق.

وقال لاحقا أن سليم مولا، نائب بلدية بلاكبرن، أيضا أقيل بعض ظهور منشورات معادية لإسرائيل نشرها عبر موقع فيس بوك.

ووفقا لتقرير في صحيفة “ذا اندبندنت”، العديد من ملاحظات عزيز صدرت في اغسطس 2014، ومن ضمنها ملاحظة كتب فيها عزيز ان “اليهود والمسلمون عاشوا سوية في الشرق الأوسط، بسلام قبل 1948. ربما كان من الأذكى اقامة اسرائيل في امريكا، انها كبيرة بما فيه الكفاية. يمكن نقلها حتى الآن”.

وفي منشورات أخرى، يبدو وكأنه يشبه بين النشاطات الإسرائيلية اتجاه الفلسطينية لنشاطات النازيين ضد اليهود، متطرقا الى اسرائيل كدولة غير شرعية، وتحدث عن “المحتلين الصهاينة”.

وقام عزيز أيضا بدعوة اليهود للتوقف عن شرب دماء غزة.

“اذا الإسرائيليون حقا ارادوا استهداف الارهابيين، اضا لماذا لا يقتلون انفسهم؟” كتب.

وتأتي خطوة تعليق عضوية عزيز بعد تعليق عضوية شخصين آخرين من حزب العمل في الاسبوع الماضي، ومن ضمنهما رئيس بلدية لندن السابق كين ليفينغستون، والذي كان عضوا في اللجنة التشريعية للحزب.

واطلق زعيم الحزب، جيرمي كوربن، تحقيق مستقل في مسألة معاداة السامية والعنصرية في صفوفه.

وقد هزة سلسلة فضائح متعلقة بمعاداة السامية الحزب البريطاني اليساري.

ونشرت المدونة السياسية “غويدو فاوكس” تقرير يوم الاثنين بأن مولا نشر في شهر يوليو 2015 فيديو يدعي فيه أن اسرائيل المسؤولة عن مجزرة “ساندي هوك”، كاتبا “الآن هو يعلم عما يتحدث. انه يتحدث عن الوقائع”.

ونشر مولا أيضا صورة تدعو لنقل اسرائيل الى الولايات المتحدة في شهر اغسطس 2015 – وهي الصورة ذاتها التي أدت الى تعليق عضوية عضو البرلمان ناز شاه في الأسبوع الماضي.

ونشر في شهر يونيو 2015 صورة لجندي اسرائيلي مع امرأة فلسطينية وكتب: “الفصل العنصري بأوضح صوره. اليهود الصهيونيين هم عار على الانسانية”.

وأثيرت القضية في الأسبوع الماضي عندما تم تعليق عضوية نائبة البرلمان من حزب “العمال”، ناز شاه، لنشرها مواد معادية لإسرائيل قبل إنتخابها للبرلمان. ومثل عزيز، قامت شاه ايضا بنشر ملاحظة على شبكات التواصل الإجتماعي تدعو فيها الى نقل اسرائيل الى الولايات المتحدة.

ناز شاه مع رئيس بلدية لندن السابق كين ليفينغستون في برادفورد، أبريل 2015، قبل إنتخابها عضوا للبرلمان. (Wikimedia Commons, goodadvice.com, CC BY-SA 4.0)

ناز شاه مع رئيس بلدية لندن السابق كين ليفينغستون في برادفورد، أبريل 2015، قبل إنتخابها عضوا للبرلمان. (Wikimedia Commons, goodadvice.com, CC BY-SA 4.0)

وورد في تقرير “ذا جويش كرونيكل” في لندن، الذي اشار الى موقع “غويدو فاوكس”، آنذاك انه كان لدى شاه موظفا، محمد شبير، الذي “نشر في الماضي تغريدات حول “الهولوكوست الفلسطيني في غزة’ وكثيرا ما استخدم مصطلح ’زيو’ (اختصار لصهيوني)”.

وورد في التقرير أن شبير ادعى في مدونة حول الجرائم الجنسية ان “اليهود المتدينين الروس يشاركون في التجارة في الجنس – الطلب مرتفع جدا لدى اليهود المتدينين، العديد منهم زبائن في بيوت الدعارة…”

ودفع تعليق عضوية شاه برئيس بلدية لندن السابق كين ليفينغستون إلى الدفاع عنها من خلال القول بأن أدولف هتلر كان صهيونيا في بداية حياته النازية، قبل أن “يجن” الزعيم النازي ويقتل 6 مليون يهودي.

وتم تعليق عضوية ليفينغستون، الذي رفض الإعتذار وأصر على أن ما قاله صحيح، في الحزب على الفور حيث يجلس في المجلس التنفيذي للحزب، ولكن تصريحاته المثيرة للجدل دفعت بكوربين إلى تشكيل تحقيق مستقل لظاهرة معاداة السامية والعنصرية داخل الحزب، بعد أن نفى بداية وجود مشكلة في الحزب.

ومتحدثا خلال عيد العمال يوم الاحد، عارض كوربن الدعوات لادانة العلاقات مع حركة حماس وحزب الله، بينما كرر اعلانه بأن حزب العمال يعارض معاداة السامية.

ولكن بينما حاول حزب العمل لمحاربة محاولات تصويره كمعاد للسامية/ تم انتقاده ايضا بسبب تواصل كوربن الماضي مع حركتي حماس وحزب الله.

وورد في تصريح لناطق باسم كوربن انه سوف يستمر بالتعامل مع هذه المجموعات، بينما نفى ان هذا بمثابة دعم.

زعيم حزب العمال البريطاني السابق إد ميليباند في مقر الحزب في لندن، 8 مايو 2015 (AFP Photo/Justin Tallis)

زعيم حزب العمال البريطاني السابق إد ميليباند في مقر الحزب في لندن، 8 مايو 2015 (AFP Photo/Justin Tallis)

وقال مستشار سابق لإد ميليباند، وهو رئيس حزب العامل السابق لكوربن، انه منع ليفينغستون من نشر “اراء سخيفة وجاهلة حول هيتلر والصهيونية” عندما كان مرشحا عن الحزب لرئاسة بلدية لندن عام 2012. وكتب توم بالدوين، وهو المستشار الإعلامي السابق لميليباند، بتغريدة يوم الاثنين: “ليفينغستون اراد ذلك في ’مذكراته’ قبل الإنتخابات للبلدية. قال له إد انه مخطئ وأن يزيل ذلك”.