بيرث (أستراليا), 25-3-2014 (أ ف ب) – اعلنت السلطة الاسترالية للانقاذ البحري انه تم الثلاثاء تعليق عمليات البحث الجوي والبحري عن الطائرة الماليزية المفقودة التي تحطمت في المحيط الهندي بسبب سوء الاحوال الجوية.

وقالت السلطة الاسترالية انها “قيمت الاخطار وقررت ان الظروف المناخية الحالية ستجعل اي عملية بحث جوي او بحري خطيرة وستعرض فريق (البحث) للخطر. لذا، قررت السلطة الاسترالية للانقاذ البحري تعليق كل عمليات البحث البحري والجوي لليوم (الثلاثاء)”.

واضافت في بيان ان رياحا عاتية تفوق سرعتها 80 كلم بالساعة تضرب المنطقة مصحوبة بامطار غزيرة وغيوم كثيفة منخفضة ما بين 60 و150 مترا.

وجاء قرار تعليق عمليات البحث بعد ساعات على تأكيد السلطات الماليزية ان الطائرة التي اختفت سقطت في المحيط الهندي وقتل كل الاشخاص الذين كانوا على متنها.

وكانت قد اعلنت ماليزيا الاثنين ان طائرة الركاب التي فقدت قبل اكثر من اسبوعين تحطمت في المحيط الهندي، ما قضى على امال اقارب الركاب وطاقم الطائرة، ولكن لم يتكشف الغموض عن سبب انحراف الطائرة عن مسارها المحدد.

وقال رئيس الوزراء الماليزي نجيب رزاق ان تحليلات جديدة لصور التقطت بالاقمار الاصطناعية لمسار الرحلة رقم ام اتش 370 حددت اخر موقع لها في مياه نائية قبالة ساحل استراليا الغربي بعيدا من اي مكان ممكن للهبوط.

واضاف في مؤتمر صحافي انه “بناء على هذه المعلومات الجديدة فانني ابلغكم بعميق الحزن والاسف ان الطائرة التي كانت تقوم بالرحلة ام اتش 370 سقطت في جنوب المحيط الهندي”.

وفقدت الطائرة في الثامن من اذار/مارس وعلى متنها 239 اشخاص، ثلثاهم من الصينيين – بينما كانت تقوم برحلة ليلية من كولالمبور الى بكين.

وقال سوبرامانيام غروسامي الذي كان ابنه بوسباناثان غروسامي (34 عاما) على الطائرة المنكوبة “ماذا عساني اقول؟ كان لدي امل في ان يعود ابني الى البيت سالما. ماذا عسانا نفعل”.

واضاف بصوت تخنقه الدموع “هذا قدره. وعلينا ان نقبل به”.

وفي بكين صدم اقارب الركاب الذين تجمعوا في فندق طوال الازمة، عند سماعهم الخبر في اجتماع جرى في احدى صالات الفندق بعد 17 يوما صعبة في انتظار اي معلومات عن الطائرة.

وخرج بعضهم من القاعة وهم يشهقون بالبكاء بينما كان بعض اقاربهم يحاولون الامساك بهم لمواساتهم، فيما انهار اخرون ونقلوا على حمالات، بينما بكى اخرون بصمت.

وقال نجيب “كانت الاسابيع القليلة الماضية حزينة للغاية. ولكنني اعلم ان هذه الانباء هي اقسى عليهم”.

واضاف انه حصل على المعلومات من ممثلين لمكتب التحقيق البريطاني في الحوادث الجوية الذي قام بمزيد من التحليلات لصور اقمار اصطناعية من شركة انمارسات البريطانية.

الا انه لم يحدد المكان المحدد الذي سقطت فيه الطائرة.

وعززت مشاهدة انقاض يشتبه بانها من الطائرة سواء من خلال صور الاقمار الاصطناعية او بالطائرات، الاعتقاد بان الطائرة تحطمت جنوب المحيط الهندي.

الا ان هذا التاكيد لم يقرب السلطات الماليزية من امكان تحديد سبب انحراف الطائرة من طراز 777 عن مسارها والتحليق لساعات لمسافة الاف الاميال في الاتجاه الخاطئ.

ولم يتم العثور بعد على انقاض مؤكدة انها من الطائرة، كما انه يبدو ان الطريق للعثور على الصندوق الاسود وصندوق بيانات قمرة القيادة سيكون صعبا.

وقال جيري سويجاتمان المستشار في شؤون الطيران “ان من بين الاسباب المحتملة لسقوط الطائرة الان الارهاب وانتحار قائد الطائرة ومجموعة معقدة من الاعطال الميكانيكية التي لم يسبق مشاهدتها مطلقا. واصبح من غير المرجح مطلقا الان حدوث عطل بسيط مثل حريق صغير او عطل هيكلي”.

وذكرت شركة الخطوط الماليزية ان عملية البحث التي تقوم بها عدة دول في منطقة نائية من المحيط الهندي للعثور على حطام الطائرة، ستتواصل “مع سعينا للحصول على اجوبة على الاسئلة التي لا تزال ماثلة”.

واضافت انه “عندما تحصل الخطوط الماليزية على موافقة من سلطات التحقيق سيتم القيام بالترتيبات لنقل العائلات الى منطقة انتشال حطام الطائرة” بدون ان تحدد ماهية ذلك المكان.

وتعتقد السلطات الماليزية ان شخصا على متن الطائرة تعمد تغيير مسارها. الا ان عدم وجود دليل ملموس اثار تكهنات واطلق العنان لنظريات المؤامرة ما زاد من معاناة عائلات المفقودين.

ومن ابرز تلك النظريات خطف الطائرة، او قيام احد الطيارين بتخريبها، او حدوث ازمة مفاجئة اثناء تحليق الطائرة ادت الى شلل قدرات طاقم الطائرة وجعل الطائرة تحلق اليا الى ان نفد وقودها.

وكان اخر اتصال تم تلقيه من الرحلة ام اتش 370 فوق بحر الصين الجنوبي في منتصف الطريق بين ماليزيا وفيتنام. ولاسباب مجهولة حولت الطائرة مسارها فوق شبه الجزيرة الماليزية.

وامتدت عملية البحث الى اعماق المحيط الهندي الاسبوع الماضي بعد ان اظهرت صور من الاقمار الاصطناعية اجساما كبيرة طافية. واستمرت مشاهدة مجموعة من الاجسام الطافية الاثنين.

وصرح وزير النقل الماليزي هشام الدين حسين انه في اطار التحقيقات في فقدان الطائرة، حققت الشرطة مع اكثر من مئة شخص من بينهم اقارب الطيار ومساعده.

ومن ناحيتها، اعلنت السلطة الاسترالية للانقاذ البحري انه تم الثلاثاء تعليق عمليات البحث الجوي والبحري عن الطائرة الماليزية المفقودة التي تحطمت في المحيط الهندي بسبب سوء الاحوال الجوية.

وقالت انها “قيمت الاخطار وقررت ان الظروف المناخية الحالية ستجعل اي عملية بحث جوي او بحري خطيرة وستعرض فريق (البحث) للخطر. لذا، قررت السلطة الاسترالية للانقاذ البحري تعليق كل عمليات البحث البحري والجوي لليوم (الثلاثاء)”.