تعرض عضو الكنيست عن حزب “يش عتيد” والجنرال السابق في الجيش الإسرائيلي، إليعزر شترين، لانتقادات حادة يوم الثلاثاء بعد أن ألمح إلى أن وزيرة الثقافة ميري ريغيف ترقت في الجيش بصورة غير أخلاقية.

خلال نقاش في الكنيست الإثنين، قال شتيرن عن ريغيف: “أنا لا أريد التحدث حول كيف تقدمت في الجيش. الأمر لا يستحق ذلك [بالنسبة لك]”.

وأثار التصريح اتهامات بالشوفينية ضد شتيرن، الذي نفى أن يكون في تصريحاته إشارة إلى سلوك جنسي غير لائق معيدا التأكيد على انتقاده لريغيف.

وجاءت هذه التصريحات خلال جدال يين شتيرن وريغيف في الكنيست حول مسيرتيهما العسكرية.

يوم الثلاثاء دعت وزيرة الثقافة، التي لم ترد على تصريحات شتيرن خلال النقاش في الكنيست، إلى إبعاده من صفوف حزبه.

المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي حينذاك ميري ريغيف، 24 يونيو، 2005. (GPO)

وشغلت ريغيف، التي وصلت إلى رتبة بريغادير جنرال، منصب رئيس الرقابة العسكرية، وكانت بعد ذلك ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي خلال فك الإرتباط في عام 2005 من قطاع غزة وفي حرب لبنان الثانية في عام 2006.

وشغل شتيرن، وهو ميجر جنرال في قوات الإحتياط، منصب رئيس مديرية القوى العاملة في الجيش الإسرائيلي حينذاك.

يوم الثلاثاء، نشرت ريغيف مقطع فيديو باللغة العبرية دعت فيه إلى إبعاد النائب من حزب “يش عتيد”.

حاملة لافتة كُتب عليه “YouToo#” (أنت أيضا) وصفت ريغيف تصريحات شتيرن بأنها “إدانة ضد النساء اللواتي تقدمن في الجيش وقادة جيش الدفاع الإسرائيلي الذين قاموا بترقيتهن في الجيش”.

عضو الكنيست إلعازار شتيرن (Hadas Parush/Flash90)

وقالت ريغيف: “لقد ألمح [شتيرن] إلى أنني لم أحصل على الترقية في الجيش بنفس الطريقة التي حصل عليها هو – وفقا للمعايير والتوصيات من القادة – ولكن من خلال التشييء الجنسي للنساء”.

وأضافت: “قل لنا [يا شتيرن] ما الذي تعرفه، لأنني لا أعرف ما الذي تتحدث عنه”، واصفة تصريحاته بـ”المتحيزة جنسيا”.

وطلبت ريغيف بفتح تحقيقات من قبل النائب العام ووزير الدفاع ولجنة الأخلاقيات في الكنيست في ارتكاب أي مخالفة محتملة من جانب الضباط العسكريين الذين قاموا بترقيتها.

بعد الامتناع بداية عن تفسير أقواله من على منصة الكنيست، قال شتيرن في وقت لاحق إنه ما قصده هو “حماسة ريغيف المفرطة في خدمة أسيادها” واستعدادها للتملق للحصول على ترقية.

خلال مقابلة مع الإذاعة الإسرائيلية يوم الثلاثاء، قال النائب من حزب “يش عتيد” إنه تصريحاته أشارت بالتحديد إلى تصرفات ريغيف خلال فك الإرتباط في عام 2005.

وقال: “كنت أتحدث عن فك الإرتباط، حول كيفية تعاملها مع الوضع خلال فك الإرتباط”، في إشارة إلى العملية العسكرية المثيرة للجدل التي تم خلالها إخلاء مستوطنين وجنود إسرائيليين من قطاع غزة.

وأضاف: “تريدون سماع أكثر من ذلك؟ خلال حرب لبنان الثانية، قمت بزيارة أكثر من 120 عائلة ثكلى. ولكن بالنسبة [لريغيف]، كل شيء خلال حرب لبنان الثانية كان عرضا للإعلام”.

وتابع قائلا: “لذلك عندما أقول، ’أنا أعرف كيف تقدمت في الجيش’، فهذه هي بعض الأمثلة”.

منتقدا ريغيف مرة أخرى، قال عضو الكنيست من المعارضه إن الوزيرة “حولت نفسها إلى ممسحة” من أجل كسب ود رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو.

واتهمت عضو الكنيست شارين هاسكل (الليكود) شتيرن بالشوفينية وهاجمت نواب المعارضة بسبب فشلهم في إدانة أقواله.

يائير لابيد (من اليمين) وعضو الكنيست الجديد إليعيزر شتيرن في إجتماعي صحافي في تل أبي، 18 يناير، 2015. ( Ben Kelmer/FLASH90)

ودافع رئيس حزب “يش عتيد” عن شتيرن يوم الثلاثاء، وقال إنه يصدق التوضيح الذي قدمه النائب من حزبه بأن ما قصده فقط هو ان ريغيف حصلت على الترقية من خلال التملق المفرط لرؤسائها.

وقال لابيد إن كل من يعتقد أن شتيرن هو شخص متحيز جنسيا “ببساطة لا يعرفه”.

وقال: “لن تجدوا الحوار التافه الذي تدفع به ريغيف على الإطلاق في نظام قيم شتيرين”

وواجهت ريغيف، وهي من بين النساء القلائل نسبيا اللواتي  وصلن إلى رتبة بريغادير جنرال، انتقادات حادة على أدائها خلال حرب لبنان الثانية، حيث اتهمها بعض الضباط الكبار بأنها لم تعمل كمتحدثة رسمية باسم الجيش ككل ولكن باسم رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي في ذلك الوقت، دان حالوتس، الذي كان يعاني بدوره من ضغوط وانتقادات كبيرة.