أطلق فلسطينيون في قطاع غزة قذائف هاون على جنود إسرائيليين صباح الجمعة، من دون التسبب بوقوع إصابات، مع دخول تبادل إطلاق النار المستمر عبر الحدود يومه الرابع.

وكان الجنود يعملون بالقرب من الطرف الجنوبي للقطاع الساحلي، وفقا للجيش الإسرائيلي.

ومن المقرر أن يعقد رئيس الوزراء بينامين نتنياهو صباح الجمعة إجتماعا رفيع المستوى للمجلس الوزاري الأمني لمناقشة التصعيد في العنف.

في غضون ذلك، قال الجناح العسكري لحركة حماس صباح الجمعة بأن النفق العابر للحدود الذي اكتشفه الجيش الإسرائيلي الخميس – الثاني الذي تم اكتشافه هذا الشهر – تم بناؤه في عام 2014، ولم يتم إستخدامه منذ ذلك الحين.

يوم الجمعة كان اليوم الرابع على التوالي الذي تتعرض فيه قوات إسرائيلية على الحدود لقصف بالقذائف، في الوقت الذي يعمل فيه الجنود للكشف عن ممرات عابرة للحدود تحت الأرض من قطاع غزة. حتى الآن لم تقع إصابات في صفوف الجنود جراء الهجمات، ولكن أضرار لحقت بمركبات هندسة، بحسب الجيش.

واستهدف الجيش الإسرائيلي منشآت لحركة حماس في القطاع بعد سلسلة من حوالي 20 هجوم بقذائف الهاون منذ يوم الثلاثاء. وذكرت وسائل إعلام فلسطينية بأن المدفعية الإسرائيلية بدأت بقصف مواقع جنوبي قطاع غزة.

ولم ترد تقارير فورية عن وقوع إصابات أو أضرار من القصف الأخير. ولم يصدر تأكيد فوري من الجيش الإسرائيلي على هذه التقارير.

يوم الخميس، قُتلت سيدة فلسطينية عندما سقطت قذائف أطلقتها دبابة إسرائيلية على منزلها في خان يونس جنوبي قطاع غزة، بحسب ما أعلنه مستشفى “النصر” في المدينة. وقال المستشفى إن القتيلة هي زينة العمور (54 عاما).

وذكرت وسائل إعلام فلسطينية أيضا أن عددا من الأشخاص أصيبوا في سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية في منطقة رفح الخميس، وكذلك في جنوبي قطاع غزة. وأكد سلاح الجو الإسرائيلي بأن طائراته قصفت أربع مواقع عسكرية تابعة لحماس، الحاكم الفعلي للقطاع الفلسطيني، بعد ظهر الخميس.

يوم الخميس أيضا، حذر وزير الدفاع موشيه يعالون حماس من أن إسرائيل لن تقبل بأية محاولات لتعطيل حياة مواطنيها.

وقال يعالون، خلال حفل لإحياء ذكرى المحرقة، “على العناصر الارهابية في قطاع غزة الادراك انها إذا حاولت عرقلة حياتنا، سوف نضربها ضربة قاسية”، وأضاف، “لن نتحمل عودة روتين اطلاق النار ومحاولة المس بمواطنينا وجنودنا. سوف نتخذ خطوات صارمة بقبضة من حديد، كما نفعل في الايام الاخيرة، ضد المنظمات الارهابية في القطاع، بقيادة حماس، المسؤولة عن حوادث اطلاق النار في غزة”.

وفي وقت سابق من اليوم، أعلن الجيش عن اكتشاف نفق ثان تابع لحماس يمتد الى داخل الأراضي الإسرائيلية من قطاع غزة. وكان هذا النفق الثاني الذي يتم اكتشافه خلال شهر. النفق، الذي من المتوقع أن يتم هدمه في الأيام القادمة، بعمق 28 مترا وتم اكتشافه على بعد كيلومترات قليلة من نفق آخر تم العثور عليه وتدميره في الشهر الماضي، وفقا للجيش.

على الرغم من تصاعد التوتر على طول الحدود مع غزة في الأسابيع الأخيرة، فإن الفترة الذي تلت حرب عام 2014، التي تُعرف بعملية “الجرف الصامد”، كانت الفترة الأكثر هدوءا منذ أكثر من عشر سنوات، من حيت إطلاق الصواريخ والهجمات الصادرة عن القطاع الساحلي.

منذ اكتشاف النفق الهجومي الأول في الشهر الماضي، شددت الحكومة الإسرائيلية على عدم وجود مؤشرات على صراع واسع النطاق وشيك مع منظمة حماس.

كذلك حماس من خلال وكلاء لها قالت بأنها غير معنية بتجدد الصراع مع الدولة اليهودية في هذه المرحلة.

ساهمت في هذا التقرير وكالة فرانس برس.