تعثرت المفاوضات حول رزمة المساعدات العسكرية الأمريكية الجديدة إلى اسرائيل، واختلف الطرفان حول طلب الدولة اليهودية لضم رزمة اخرى منفصلة للدفاع الصاروخي الى الضفقة، بالإضافة الى حجم الزيادة السنوية في التمويل.

ويحاول مسؤولون أمريكيون واسرائيليون للتوصل إلى مذكرة استفهام لزيادة المساعدات العسكرية الأمريكية الى اسرائيل للأعوام العشرة القادمة، والتي يتوجب تجديدها قبل عام 2018.

وتمنح الولايات المتحدة إسرائيل حاليا 3 مليار دولار سنويا في مساعدات عسكرية، وتطالب اسرائيل برفع هذا المبلغ في الإتفاق لشعر السنوات القادمة الى 3.7 مليار دولار.

وإضافة الى 700 مليون الدولار الإضافيين، بحسب التقرير، تسعى اسرائيل أيضا الى تضمن مذكرة الإستفهام ايضا صفقة منفصلة لتمويل الدفاع الصاروخي، ما قد يرفع المبلغ الإجمالي للمساعدات إلى أكثر من 4 مليار دولار سنويا.

صاروخ ’مقلاع داوود’، 4 يناير 2014 (Herzl Shapira/Flash90)

صاروخ ’مقلاع داوود’، 4 يناير 2014 (Herzl Shapira/Flash90)

وهذه ستكون المرة الأولى فيها يتم التطرق الى الدفاع الصاروخي في قسم منفصل في مذكرة الإستفهام. وقد منح الكونغرس الأمريكي الدولة اليهودية بتمويل اضافي للدفاع الصاروخي بشكل مؤقت بمبالغ تصل 600 مليون دولار في السنوات الأخيرة.

وورد في التقرير أن مسؤولين أمريكيين قالوا ان الرزمة الجديدة سوف تتضمن مبلغ 3.5 حتى 3.7 مليار دولار سنويا، ولكن يبدو ان نقطة الخلاف بين الطرفين يتمحور حول تضمن هذا المبلغ التمويل للدفاع الصاروخي أم لا.

وبعد أربع نزاعات في السنوات العشر الأخيرة التي شهدت اطلاق حزب الله في لبنان وحركة حماس في غزة لألاف الصواريخ باتجاه المدن الإسرائيلية، يبقى الدفاع الصاروخي الإسرائيلي مركز التعاون العسكري الإسرائيلي الأمريكي.

وإضافة اإى ذلك، قد طورت اسرائيل وللولايات المتحدة بالشراكة نظام الدفاع الصاروخي “مقلاع داود” الباهظ الثمن، الذي تعتبره اسرائيل بأهمية فائقة، خاصة بالنسبة لتعزيز القوة العسكرية الإيرانية بعد الاتفاق النووي عام 2015.

وورد في التقرير أن نقطة خلاف أخرى هي نية الولايات المتحدة ضمان صرف جميع الاموال على منتجاتها العسكرية، بينما بحسب مذكرة الاستفهام الحالي، يمكن لإسرائيل انفاق حتى 26.3% من الرزمة على شركات دفاع محلية.

وورد في التقرير أيضا، أن الولايات المتحدة تريد ازالة بند في المذكرة يسمح لإسرائيل انفاق 400 مليون دولار سنويا على “الوقود العسكري”.

وقع أكثر من 80 من أصل 100 عضو مجلس الشيوخ الأمريكي على رسالة تطالب الرئيس باراك أوباما بتعزيز المساعدات الخارجية لإسرائيل، والتوقيع فورا على اتفاق حول رزمة دفاع جديدة.

وقد لمح رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى انه قد ينتظر خليفة أوباما لمحاولة الحصول على صفقة أفضل.

وورد أن نائب الرئيس الأمريكي جو بايدن حذر نتنياهو خلال زيارته الى اسرائيل في الشهر الماضي بأن رزمة المساعدات ستكون أصغر مما تسعى اليه إسرائيل، ولكنه أكد له أن المبلغ سوف يعكس الإحتياجات الأمنية للبلاد.

وحث بايدن خلال لقائه مع نتنياهو، والذي وصفه مسؤول اسرائيلي بـ”الودي، اللطيف والدافئ”، رئيس الوزراء على تقبل العرض، مؤكدا له انه دائما يمكن تعديل الاتفاق بوقت لاحق.

“في الماضي علمنا كيف نحدث تعديلات لإتفاقيات بعد ان يتم توقيعها”، قال وفقا للقناة العاشرة، التي أشارت الى مسؤول اسرائيلي رفيع.

نائب الرئيس الاميركي جو بايدن يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 9 مارس 2016 (DEBBIE HILL / POOL / AFP)

نائب الرئيس الاميركي جو بايدن يلتقي برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مكتب رئيس الوزراء في القدس، 9 مارس 2016 (DEBBIE HILL / POOL / AFP)

وفي شهر نوفمبر، ورد أن اسرائيل كتبت “قائمة مشترياتها” للمعدات العسكرية الأمريكية التي ترغب بها، والتي ورد انها تتضمن طائرات يمكنها الوصول إلى إيران.

وورد أيضا أن إسرائيل سعت للحصول على هذه الطائرات من الولايات المتحدة عام 2012، عندما كانت تدرس امكانية مهاجمة منشأة التخصيب في فوردو، ولكنها قررت لاحقا عدم شرائها بسبب تحديدات في الميزانية.

الولايات المتحدة شاركت في تطوير أو تمويل جميع المستويات الثلاثة في برنامج الدفاع الصاروخي الإسرائيلي – القبة الحديدية (لإعتراض الصواريخ قصيرة المدى)، ومقلاع داوود (لصواريخ متوسطة المدى)، والسهم (لصواريخ طويلة المدى).