أ ف ب – استدعت اسرائيل الخميس 16 الف جندي اضافي من قوات الاحتياط لتعزيز قواتها التي تنفذ عمليات عسكرية في قطاع غزة ادت الى مقتل اكثر من مئة فلسطيني في يوم واحد الاربعاء.

وياتي امر الاستدعاء بعدما اعلنت واشنطن موافقتها على تزويد اسرائيل بكميات جديدة من الذخائر لتعويض تراجع مخزوناتها رغم الادانة الاميركية الشديدة للقصف الذي استهدف مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا) في قطاع غزة.

وقالت المتحدثة باسم الجيش الاسرائيلي ان “الجيش اصدر 16 الف امر تعبئة اضافي للسماح بتبديل القوات على الارض، ما رفع عديد جنود الاحتياط الى 86 الفا”.

واعلنت الاذاعة العامة ان الحكومة الامنية قررت بالاجماع الاربعاء خلال اجتماع استمر خمس ساعات مواصلة الهجمات على “الاهداف الارهابية” التابعة لحركة حماس والعمليات الجارية من اجل “القضاء” على الانفاق التي تستخدمها الحركة بين قطاع غزة والاراضي الاسرائيلية.

واضافت الاذاعة انه من المقرر عقد اجتماع جديد للحكومة الامنية التي تضم ثمانية وزراء بعد ظهر الخميس. ونقلت الاذاعة عن جنرال مكلف قطاع غزة ان تدمير الانفاق هو “مسالة ايام”.

وقتل اكثر من مئة فلسطيني في قطاع غزة الاربعاء بينهم ضحايا القصف الاسرائيلي على سوق مكتظة ومدرسة الاونروا التي لجأ اليها فلسطينيون هربا من القصف.

وقتل 17 شخصا على الاقل في القصف على السوق في الشجاعية قرب مدينة غزة فيما لزمت اسرائيل تهدئة انسانية من اربع ساعات في اقسام اخرى من القطاع.

وجاءت ضربة السوق بعد ساعات على القصف الاسرائيلي على مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (اونروا) تأوي اكثر من 3300 فلسطيني هربوا من القصف، ما ادى الى مقتل 16 شخصا وتنديد قوي من الامم المتحدة.

وقال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الاربعاء لدى وصوله الى سان خوسيه في كوستاريكا “تعرضت هذا الصباح مدرسة تابعة للامم المتحدة تستقبل الاف العائلات الفلسطينية لهجوم يستدعي الادانة. هذا غير مبرر، ويستوجب المحاسبة واحقاق العدالة”.

كما ندد البيت الابيض بالهجوم في بيان متحفظ تجنب ذكر اسرائيل.

وجاء في بيان البيت الابيض ان “الولايات المتحدة تدين قصف مدرسة تابعة للاونروا في غزة الذي ادى الى مقتل واصابة فلسطينيين ابرياء بينهم اطفال وعاملون في وكالات الامم المتحدة الانسانية”.

وفي وقت لاحق اعلن البنتاغون انه وافق على طلب اسرائيل الحصول على ذخائر اضافية لمخزونها.

وقال البنتاغون ان الجيش الاسرائيلي طلب في 20 تموز/يوليو اعادة إمداده بالذخائر بسبب انخفاض مخزوناته، مشيرا الى انه وافق على بيعه هذه الذخائر بعد ثلاثة ايام من ذلك.

وصرح المتحدث باسم البنتاغون جون كيربي في بيان ان “الولايات المتحدة التزمت ضمان امن اسرائيل، وانه لامر حاسم للمصالح القومية الاميركية مساعدة اسرائيل على ان تطور وتحافظ على قدرة قوية وفعالة في مجال الدفاع عن النفس”. واضاف ان صفقة “التسلح هذه تتناسب مع هذه الاهداف”.

وكانت منظمة العفو الدولية حثت الولايات المتحدة على وقف امداد اسرائيل باسلحة.

وقالت في عريضة وجهتها الى وزير الخارجية الاميركي جون كيري “لقد آن الاوان للحكومة الاميركية لكي تعلق نقل اسلحة الى اسرائيل والسعي لفرض حظر دولي على الاسلحة الى كل اطراف النزاع”.

واليوم الخميس قتل فلسطيني في غارة اسرائيلية على منزله وسط قطاع غزة ما يرفع حصيلة القتلى الفلسطينيين منذ بدء الهجوم الاسرائيلي على القطاع في الثامن من تموز/ايلول الجاري الى 1364 بحسب وزارة الصحة في غزة.

وفي شمال قطاع غزة شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية غارة جوية على مسجد في بلدة بيت لاهيا يقع بجوار مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (اونروا) ما اسفر عن وقوع اصابات .

ومن الجانب الاسرائيلي اعلن الجيش ان ثلاثة من جنوده قتلوا في غزة لترتفع بذلك حصيلة القتلى من الجيش الى 56 منذ بدء الهجوم.

واعلنت حماس الاربعاء انها اطلقت صواريخ على تل ابيب ومدينة عسقلان (جنوب) ردا على قصف السوق والمدرسة التابعة للاونروا.

واعلن الجيش الاسرائيلي ان صاروخا سقط في منطقة تل ابيب وتم اعتراض اخرين فوق عسقلان.

واشار الى سقوط 81 صاروخا في اسرائيل الاربعاء.

ورغم الخسائر في الارواح يبدو ان اسرائيل لا تزال ترفض اعلان هدنة حيث قال مسؤول اسرائيلي كبير لصحيفة هآرتس ان الدولة العبرية ليست قريبة من اعلان وقف لاطلاق النار.

وقال “حين يعرض على الطاولة وقف لاطلاق النار يلبي مطالب اسرائيل المهمة، سيتم النظر به” محذرا من ان العملية العسكرية يمكن ان يوسع نطاقها.

وقال ان “الجيش سيوسع نطاق هجماته على حماس وبقية المنظمات الارهابية”.

لكن في المقابل قام وفد اسرائيلي يضم شخصين في وقت متاخر الاربعاء بزيارة الى القاهرة لاجراء محادثات مع مسؤولين مصريين بشأن التوصل الى تهدئة في النزاع مع حماس كما افادت مصادر ملاحية جوية.

ولم تحدد هذه المصادر هوية عضوي الوفد لكنها قالت ان زيارتهما ستستغرق بضع ساعات.