اتفقت اسرائيل والولايات المتحدة يوم الأربعاء العمل سويا من أجل الغاء قرار ضد المستوطنات صادق عليه مجلس الأمن الدولي في شهر ديسمبر.

وخلال مباحثات في القدس، التزمت السفيرة الأمريكية إلى الأمم المتحدة نيكي هايلي ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ببناء خطة طويلة المدى لإلغاء قرار تمت المصادقة عليه في آخر أيام رئاسة باراك اوباما، قالت القناة الثانية.

وورد أن نتنياهو قال أنه يأمل بأن تساعد هايلي في اقناع الولايات المتحدة الإعتراف بضم اسرائيل لمرتفعات الجولان. وسيطرة اسرائيل على الهضبة من سوريا خلال حرب 1967 وقامت بضمها عام 1981. ولم يعترف المجتمع الدولي بهذه الخطوة.

وورد في قرار مجلس الأمن الدولي، الذي تم المصادقة عليه في ديسمبر 2016 مع 14 صوتا لصالحه وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت، أن المستوطنات الإسرائيلية “بدون شرعية قانونية” وأنها بمثابة “مخالفة وقحة للقانون الدولي”. وردت اسرائيل بالغضب على القرار، ودانته كقرار “مخزي”.

ودان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التصويت حينها، وتساءل حول فعالية الأمم المتحدة، متعهدا أن “تكون الأمور مختلفة” عند توليه الرئاسة.

السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي تلقي كلمة أمام مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) في واشنطن، 27 مايو، 2017. (AFP/Nicholas Kamm)

السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي تلقي كلمة أمام مؤتمر لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (إيباك) في واشنطن، 27 مايو، 2017. (AFP/Nicholas Kamm)

وتعهدت هايلي أيضا بتوجه مختلف عن الإدارة السابقة.

“أيام مهاجمة اسرائيل انتهت” في الأمم المتحدة، قال هيالي أمام مؤتمر ايباك في واشنطن بشهر مارس. “هذا حدث ولكنه لن يحدث مرة أخرى”، قالت بالنسبة لقرار 2334. “لن تقوموا بمهاجمة اقرب صديق ديمقراطي لنا في الشرق الأوسط”، قالت.

إضافة إلى ذلك، اعلنت حينها، عند المصادقة على قرار 2234 أن “البلاد بأكملها شعرت بركلة بالبطن. لقد فعلنا للتو أمر أظهر الولايات المتحدة بأضعف حالاتها”.

وقالت هايلي لنتنياهو، التي تجري أول زيارة إلى إسرائيل الأربعاء، أنها تعمل من أجل تغيير التوجه لإسرائيل في الأمم المتحدة.

بدأنا نرى تحولا في نيويورك. أعرف أنهم يدركون أنه لم يعد بمقدورهم الرد بالطريقة التي كانوا يردون بها”، في إشارة إلى الدول التي تهاجم الدولة اليهودية بشكل روتيني في الوكالات الأممية المختلفة.

ويتطلب الغاء قرار 2334 تصويت جديد في مجلس الامن الدولي ودعم معظم أعضائه، وعدم قيام الصين، فرنسا، روسيا، بريطانيا او الولايات المتحدة باستخدام الفيتو ضده.

وطلب نتنياهو من هايلي أيضا الإستمرار بالضغط على مجلس حقوق الإنسان في الامم المتحدة، ما يعتبره رئيس الوزراء طريقة لعرقلة القرارات المعادية لإسرائيلي التي تتداولها المنظمة بشكل روتيني.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال زيارته الى مرتفعات الجولان، 6 يونيو 2017 (Haim Zach/GPO)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال زيارته الى مرتفعات الجولان، 6 يونيو 2017 (Haim Zach/GPO)

يوم الثلاثاء، خلال خطاب لها في جنيف، حضت هالي المجلس على التخلي عن المادة 7 من جدول الأعمال (“وضع حقوق الإنسان في فلسطين وفي الأراضي العربية المحتلة الأخرى”)، الذي يستهدف إسرائيل بإدانة دائمة لها. إذا لم تنجح الهيئة التي تضم 47 عضوا بالقيام بذلك، هددت هالي بإنسحاب الولايات المتحدة من المجلس والسعي إلى الدفع بقضية حقوق الإنسان في محافل أخرى.