أعلنت شركة ’ميديووند‘ المحدودة في إسرائيل، وهي شركة تعمل في مجال التكنولوجيا الحيوية التي تصنع علاجات الحروق والجروح، أنها تلقت عقدا جديدا بقيمة 43 مليون دولار من هيئة الأبحاث والتطوير الطبية الحيوية الأمريكية لتكييف منتجها الرئيسي، وهو جيل يعتمد على انزيمات فاكهة الأناناس لعلاج الحروق، لعلاج إصابات غاز الخردل.

خردل الكبريت هو أحد عوامل الحرب الكيميائية المتناثرة عادة كرذاذ خفيف من القطرات السائلة التي تسبب الحروق الحرارية وإصابات الجلد.

وسيمنح العقد شركة يافني، القسم التابع لشركة “ميديووند” في إسرائيل، تمويلا يبلغ 12 مليون دولار لدعم البحث والتطوير لتكييف منتج ’نيكسوبيرد‘ الخاص بها لعلاج إصابات غاز الخردل. وقالت ميديووند في بيان يوم الثلاثاء إن العقد الذي يمتد لثماني سنوات يتضمن أيضا خيارات للتمويل الإضافي يصل إلى 31 مليون دولار لأنشطة تنمية إضافية بما في ذلك دراسات على الحيوانات والتراخيص الضرورية من إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية.

وقد تلقت ميديووند مسبقا حوالي 132 مليون دولار من التمويل من هيئة الأبحاث والتطوير الطبية الحيوية الأمريكية لتطوير نيكسوبيرد. وتتولى الهيئة، التي تقع ضمن مكتب الأمين المساعد للاستعداد والاستجابة في وزارة الصحة والخدمات الإنسانية في الولايات المتحدة، مسؤولة تطوير واقتناء اللقاحات والأدوية والعلاجات وأدوات التشخيص لحالات الطوارئ الصحية العامة.

العقد الجديد هو “تأييد” لتكنولوجيا ميديووند من قبل قسم إضافي في الهيئة، وسوف تتعاون الشركة مع الهيئة الأمريكية لتطوير نيكسوبيرد لهذه الإشارة الجديدة كجزء من الجهود الأمريكية لتحضير لأحداث الإصابات الجماعية، قال غال كوهين، الرئيس والمدير التنفيذي لشركة ميديووند في البيان.

“إن عشرة عقود من الأبحاث لم تسفر بعد عن معالجة معتمدة لإصابات الجلد بخردل الكبريت”، أضاف. “إستنادا إلى البيانات الواعدة من الدراسات الحيوانية التي قدمت في مؤتمر الاتحاد الأوروبي للحروق لعام 2017، فإن نيكسوبيرد لديها إمكانات فريدة لمساعدة ضحايا حوادث الإصابات الجماعية التي تشمل سلاح الحرب الكيميائي هذا، الذي يؤدي إلى الخضوع لإزالة جراحية جذرية للجلد الملوث”.

في وقت سابق من هذا العام، وافقت إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية على أن تطوير العقار الجديد يمكن اختباره على الحيوانات فقط، حيث أنه ليس أخلاقيًا أو مجديًا إجراء تجارب على الإنسان باستخدام أسلحة الحرب الكيميائية. وبموجب قانون البحث الحيواني من إدارة الأغذية والأدوية الأمريكية ، فإن الوكالة الأمريكية “قد تمنح الموافقة على التسويق استناداً إلى دراسات ملائمة وفعالة على الحيوانات تثبت نتائج تلك الدراسات أنه من المرجح أن ينتج العقار فائدة لدى البشر”، على حد تعبير كوهين. “الآن مع التمويل غير المخفف الذي منحته الهيئة، يمكننا المضي قدما في التجارب على الحيوانات في محاولة لتطوير خيار العلاج غير الجراحي لضحايا خردل الكبريت”.

الشفاء بالأناناس

“ميديووند” تطور وتنتج علاجات تعتمد على الإنزيمات المحللة للبروتينات التي تستخلصها من جذع نبات الأناناس. نيكسوبيرد، أول منتج للشركة، هو أول علاج دوائي تمت الموافقة عليه لإزالة أنسجة الإصابة التي ترتبط بحروق شديدة. عادة، يتم إزالة هذا النسيج – وهي إزالة ضرورية لتسريع الشفاء ومنع الالتهابات – جراحيًا.

حصلت نيكسوبيرد على ترخيص تسويق من وكالة الأدوية الأوروبية بالإضافة إلى وزارات الصحة الإسرائيلية والأرجنتينية والكورية الجنوبية والروسية. تمت الموافقة على استخدام الدواء لإزالة الأنسجة الميتة أو التالفة، والمعروفة باسم خشارة، في البالغين الذين يعانون من حروق حرارية عميقة جزئية وكاملة.

ويعتبر الدواء طريقة جديدة لإدارة رعاية الحروق، وقد أثبتت التجارب السريرية ذات الدلالة الإحصائية قدرتها على إزالة الجرعة بشكل غير جراحي وسريع في وقت سابق ودون الإضرار بأنسجة قابلة للحياة، على حد قول ميديووند.

وقالت الشركة إن المنتج الثاني من ميديووند، “إشكاركس”، وهو عقار بيولوجي موضعي يجري تطويره من أجل التنضير – إزالة الأنسجة الميتة أو المصابة – من الجروح المزمنة وغيرها من الجروح التي يصعب شفاءها. يحتوي إشكاركس على نفس تقنية الإنزيم البروتيني الموجودة في نيكسوبيرد.

في مايو، قالت الشركة، التي يتم تداول أسهمها في بورصة ناسداك، إنها استعانت بمصرف استثماري لمساعدتها في المفاوضات لبيع نيكسوبيرد. في عام 2017، قفزت مبيعات ميديووند بنسبة 60% إلى 2.5 مليون دولار، وبلغ صافي الخسارة لهذا العام 22 مليون دولار.