رجح صندوق النقد الدولي الثلاثاء ان يترك اي تعافٍ متواضع في اسعار النفط عالميا تأثيرا محدودا على النمو في منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا، وذلك في تقريره الدوري عن توقعات الاقتصاد العالمي.

وقال الصندوق ان منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا ستواصل مواجهة تحديات صعبة بسبب الاسعار المنخفضة للنفط، وآثار التوترات الجيوسياسية والنزاعات في بعض دولها.

وبدأت اسعار النفط بالتراجع منذ منتصف العام 2014، ووصلت مطلع هذه السنة الى ما دون الثلاثين دولارا للبرميل، في ادنى مستوياتها منذ عشرة اعوام. الا ان الاسعار سجلت في الاشهر الماضية بعض الانتعاش، وعادت لتتداول عند مستويات تناهز 45 دولارا للبرميل.

وعزا صندوق النقد الارتفاع لاضطرابات غير مقررة في الانتاج، ما اعاد للاسواق بعضا من التوازن. ويتوقع الصندوق ارتفاع سعر البرميل تدريجا، من معدل 43 دولارا هذه السنة، الى 51 دولارا في 2017.

وابقى الصندوق على تقديراته الصادرة في تقريري نيسان/ابريل وتموز/يوليو، بالنسبة لمعظم الدول المنتجة للنفط في الشرق الاوسط وشمال افريقيا، الا انه رفع من تقديراته للنمو في ايران والعراق.

وحافظ الصندوق على توقعات النمو بالنسبة للدول الاخرى في المنطقة، مشيرا الى العبء الذي تتحمله الدول التي تسضيف لاجئين سوريين فروا من النزاع المستمر في بلادهم منذ خمسة اعوام.

وتكبدت الدول النفطية في المنطقة مئات مليارات الدولارات جراء التراجع في اسعار النفط الذي يشكل المصدر الرئيسي لايراداتها.

وقال صندوق النقد في تقريره “غالبية الدول تواصل التشدد في سياساتها المالية في ظل عائدات نفطية متراجعة هيكليا، وسيولة القطاع المالي تواصل التراجع. كما ان العديد من الدول في المنطقة متأثر بالازمات”.

وابقى الصندوق على التوقعات التي اصدرها في تقريره الدوري الاخير في تموز/يوليو، لجهة نمو الاقتصاد السعودي بنسبة 1,2 بالمئة هذه السنة، و2 بالمئة في السنة المقبلة.

الا ان الصندوق خفض توقعاته بالنسبة لاقتصاد قطر، لتصبح نسبة النمو المتوقعة هذه السنة 2,6 بالمئة (بدلا من 3,4 بالمئة بحسب توقعات نيسان/ابريل) في ظل انخفاض اسعار الغاز الطبيعي.

وعزز الصندوق توقعاته بالنسبة لايران التي تزيد انتاجها النفطي بشكل تدريجي منذ رفع العقوبات الاقتصادية الغربية عنها مطلع هذه السنة بموجب الاتفاق حول ملفها النووي مع الدول الغربية. ويتوقع الصندوق نمو الاقتصاد الايراني 4,5 بالمئة في 2016 بدلا من اربعة بالمئة (توقع نيسان/ابريل)، و4,1 بالمئة في 2017 (بدلا من 3,7 بالمئة).

اما العراق، احد اكبر الاعضاء في منظمة الدول المصدرة للنفط، فيتوقع ان ينمو اقتصاده 10,2 بالمئة هذه السنة (بدلا من 7,2 بالمئة بحسب توقعات نيسان/ابريل)، في ظل زيادة انتاجه النفطي بأكثر من المتوقع. اما في 2017، فسيكون النمو محدودا بشكل كبير (0,5 بالمئة فقط) في ظل التحديات الامنية وتراجع الاستثمار النفطي.