تظاهر عشرات الاثيوبيين الإسرائيليين ومناصروهم في القدس يوم الاثنين احتجاجا على اطلاق سراح شرطي متهم بقتل شاب اثيوبي في الشهر الماضي من الإقامة الجبرية.

وتم اعتقال سبعة متظاهرين اثناء اخلاء الشرطة للمتظاهرين الذين عطلوا حركة السير بالقرب من الكنيست.

وتأتي المظاهرات اثناء لقاء للجنة في الكنيست لتباحث فشل البلاد بإستيعاب المهاجرين الأفارقة.

وأمام البرلمان، احتج عشرات المتظاهرين وهتفوا شعارات مثل “شرطي قاتل يجب أن يدخل السجن”، “جميعنا سولومون تيكاه”، و”ليس اسود، ليس ابيض، جميعنا بشر”.

اثيوبيون اسرائيليون يتظاهرون امام الكنيست في القدس احتجاجا على اطلاق سراح شرطي قتل شاب من اصول افريقيا في حيفا، 15 يوليو 2019 (Menahem Kahana/AFP)

وسعى البعض لسد طريق مجاورة قبل أن تقوم الشرطة بإخلائهم واعتقالها سبعة اشخاص.

“كوالدة، انا خائفة. من أن تربي طفل، يخرج ولا تعلم ما يمكن أن تفعل له الشرطة”، قالت عيدن غامبر، والدة لطفلين من الرملة في مركز اسرائيل.

الشرطة تعتقل متظاهرين خلال مظاهرة لاثيوبيين اسرائيليين ومناصريهم في القدس ضد عنف الشرطة والتمييز، في اعقاب مقتل الشاب من أصول إثيوبية سولومون تيكاه (19 عاما) برصاص شرطي خارج الخدمة، 15 يوليو 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

وقالت الشرطة أن المظاهرات لم تحصل على تصريح وأن المتظاهرون تجاهلوا أوامرهم وسدو الطريق، ما عطل السير.

وأثار سولومون تيكاه (19 عاما) في 30 يونيو ثلاثة ايام من احتجاجات في جميع أنحاء البلاد شملت العنف وتخريب الممتلكات.

وكان الشرطي، الذي لم يتم نشر اسمه، خارج الخدمة عندما أطلق النار على تيكاه في حيفا، وزعم أنه كان يحاول فض شجار في الشارع، لكن ثلاثة شبان قاموا برشقه الحجارة وعرضوا حياته للخطر.

وقال الشرطي أنه لم يصوب سلاحه نحو تيكاه وأطلق النار على الأرض. ووجد تحقيق لوحدة تحقيقات الشرطة الداخلية (ماحاش) أن الرصاصة ارتدت عن الأرض واصابت تيكاه، متسببة بمقتله.

ووركا ووبيج تيكاه يحملان صورة ابنهما سولومون تيكاه (19 عاما)، الذي قُتل برصاص شرطي خارج الخدمة في 1 يوليو 2019، داخل منزلهما في مدينة حيفا، 3 يوليو 2019 (MENAHEM KAHANA / AFP)

وكان والدي تيكاه في حديقة الورود بالقرب من البرلمان خلال مظاهرة يوم الإثنين. ورفضا التعليق على اطلاق السراح الشرطي المتهم بقتل ابنهما بدون استشارة محامي.

وأفادت القناة 13 أن والدة يوسف سلماسا، الذي تدعي عائلته انه دفع نحو الإنتحار، اشهر بعد اعتقال عنيف من قبل الشرطة، تواجدت أيضا في المظاهرة.

“لا يوجد عدالة. يعتبروننا أقل من كلاب”، قالت للجماهير.

واطلقت حكمة الصلح في حيفا الشرطة من الإقامة الجبرية في وقت سابق الاثنين، ولكن المحكمة فرضت عليه قيودا في ضوء توقعات بتوجيه تهمة القتل نتيجة تهور له. ومُنع المشتبه به من دخول محطة الشرطة “زفولون” لمدة 45 يوما وحظر عليه زيارة موقع حادثة القتل.

اثيوبيون اسرائيليون يتظاهرون امام الكنيست في القدس احتجاجا على اطلاق سراح شرطي قتل شاب من اصول افريقيا في حيفا، 15 يوليو 2019 (Menahem Kahana/AFP)

وقال المحامي يئير نداشي، الذي يمثل الشرطي، للقناة 23 أن موكله اختبأ مع عائلته بسبب التهديدات ضدهم، ولكن يأمل ان يعود يوما ما الى عمله في الشرطة. وقال نداشي أن الشرطي ندم على نتائج الحادث ويقدم تعازيه لعائلة تيكاه.

ومن المتوقع أن تُوجه للشرطي تهمة القتل نتيجة تهور، والتي قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 12 عاما. وينطبق هذا التصنيف الجديد، الذي دخل حيز التنفيذ قبل خمسة أيام في إصلاح للنظام القضائي، عندما يُعتقد أن المشتبه فيه قد خاطر بشكل غير معقول ولكن دون نية التسبب في الوفاة – على سبيل المثال، العبث بسلاح محشو أو قيادة السيارة بشكل خطير.

بحسب تقارير في وسائل إعلام الإثنين، قالت “ماحاش” إنه تم استكمال التحقيق في حادثة إطلاق النار وتم تحويل الملف إلى مكتب المدعي العام.

وردت عائلة تيكاه يوم الإثنين على التخفيف المتوقع للتهمة من قتل غير عمد إلى قتل نتيجة تهور بالقول: “إن الأسرة بأكلمها تسعى إلى اكتشاف الحقيقة وتحقيق العدالة، وللأسف قرارات ’ماحاش’ والنيابة العامة في بياناتهما العلنية تظهر ميلا إلى إسناد مسؤولية مخففة لشرطي قتل من نحبه وهو في ريعان شبابه”.

وانتقدت محامية العائلة هي أيضا حقيقة أن التغيير في القانون قد يعني أن الشرطي قد يواجه تهما أقل خطورة، وقالت إن إطلاق سراحه هو “استمرار مباشرة لسلوك (المسؤولين) المؤسف”.

وورد أن التحقيق أكد حتى الآن رواية الشرطي للأحداث.

عقب حادثة إطلاق النار واجهت الشرطة مجددا تهما باستخدام العنف المفرط والعنصرية تجاه أبناء المجتمع الإثيوبي. بعد أيام من مقتل الشاب، قام متظاهرون بإغلاق شوارع وحرق إطارات احتجاجا على ما وصفوه بتمييز منهجي ضد الإسرائيليين من أصول إثيوبية.

عض المتظاهرين بحرق مركبات وقلب مركبات تابعة للشرطة والاشتباك مع عناصر الشرطة وآخرين حاولوا اختراق الحواجز المرتجلة.

بدأ اليهود الإثيوبيون، الذين ينسبون أنفسهم إلى سبط دان، وهو أحد أسباط بني إسرائيل الـ 12، بالوصول إلى إسرائيل بأعداد كبيرة في الثمانينيات، عندما قامت إسرائيل بنقلهم جوا بشكل سري إلى لإنقاذهم من الحرب والمجاعة في القرن الأفريقي.