شاركت الاف النساء المناصرات للحكومة التركية في تظاهرة في ساحة باسطنبول الاحد تأييدا للتصويت “نعم” في استفتاء مقرر في نيسان/ابريل على تعديل دستوري يعزز صلاحيات الرئيس رجب طيب اردوغان.

وافاد مراسلو وكالة فرانس برس في المكان ان المتظاهرات لوحن بالاعلام التركية وهتفن “طبعا نعم!” في استفتاء 16 نيسان/ابريل الذي قد ينقل تركيا الى نظام حكم رئاسي على غرار فرنسا او الولايات المتحدة.

ويخوض حزب اردوغان، العدالة والتنمية، حملة “نعم” مؤكدا ان التعديلات التي اقترحها ستؤدي الى الاستقرار السياسي. غير ان الاستفتاء يعتبر تصويتا حول اردوغان نفسه الذي يجيز له اقرار التعديل البقاء في السلطة حتى 2029.

لكن خصومه يؤكدون ان التعديلات التي تمنح الرئيس سلطات واسعة ستخل بعمل البرلمان وتروج لنموذج حكم الرجل الواحد وتؤسس لنظام سلطوي يفلت بموجبه المسؤولون من المحاسبة.

نظم التجمع الموالي للنظام في مجمع عابدي ايبكجي الرياضي خارج اسوار اسطنبول التاريخية تحت شعار “نعم! طالما النساء هنا، فالديموقراطية هنا”.

وحضر اردوغان برفقة زوجته أمينة التجمع الذي نظمته جمعية النساء والديموقراطية الموالية للحكومة التي تتولى ابنة رئيس الدولة سمية اردوغان بيرقدار منصب نائبة الرئيس فيها.

وقالت المتظاهرة عائشة غورجان الوافدة من محافظة ارض روم شرقا للمشاركة “انه قرار مهم جدا من اجل بقاء بلدنا”.

وتابعت “علينا الاختيار بالشكل السليم واعتقد ان الجميع سيصوت +نعم+”.

كذلك عبرت زهرة فرحتاي عن تاييد “النظام الرئاسي خصوصا بعد 15 تموز/يوليو، يجب ان نكون اكثر اتحادا وتضامنا من اجل هذا البلد”.

كذلك قالت صالحة مانتار المحجبة ان النساء نلن مزيدا من الحقوق منذ تولي اردوغان السلطة رئيسا للوزراء العام 2003 وللجمهورية في 2014، مضيفة “نحن النساء نعد بالوقوف دائما وراء قائدنا”.

لكن حي بكركوي في اسطنبول شهد تجمعا نسائيا اخر لحملة “لا” المعارضة لتعديل الدستور. وشاركت 5000 امراة تقريبا في التجمع ورفعن لافتات كتب عليها “من اجل حياتنا وحقوقنا، نقول لا”.

وياتي التجمعان قبل يوم المرأة العالمي المصادف 8 اذار/مارس.

قالت المتظاهرة بوسِه سوغوتلو لوكالة فرانس برس ان التصويت بـ”نعم سيشكل كارثة لبلدنا باكمله وللنساء”، مضيفة “رغم ذلك سنواصل النزول الى الشارع والمقاومة”.
كذلك اكدت المتظاهرة سمراء أصلان ان التصويت “نعم” او “لا” لن يحدث اي تغيير بارز باستثناء ترسيخ هيمنة حزب العدالة والتنمية بحسبها، مضيفة “نحن اصلا في حالة طوارئ لكننا لن نسكت”.

بعد فشل انقلاب تموز/يوليو فرضت انقرة حالة الطوارئ التي استخدمتها السلطات بحسب المنتقدين لشن حملة قمع هائلة على معارضي النظام، لا المشتبه في تخطيطهم للانقلاب فحسب.