عبر عشرات من ممثلي المجتمع المدني عن شعورهم “بالعار” اليوم الجمعة في كابول خلال تظاهرة بعد رجم شابة حتى الموت بتهمة “الزنى” في وسط افغانستان.

وقالت الناشطة في الدفاع عن حقوق النساء حميرا ثاقب “بصفتنا مواطنين افغانا نخجل من الظلم والفساد والجهل الذي يسود مجتمعنا”.

نظم هذا التجمع بعد ثلاثة ايام على نشر تسجيل فيديو قالت السلطات انه يصور رجم الشابة رخشانة الذي اثار استياء كبيرا في البلاد.

وكان الرئيس الافغاني اشرف غني الذي جعل قضية المرأة من اولويات ولايته الرئاسية امر الاربعاء بفتح تحقيق في رجم الشابة. وقال على موقعه الالكتروني ان رجم رخشانة من قبل حركة طالبان وزعماء حرب في منطقة غور الجبلية وسط غرب البلاد “خارج عن القانون ومخالف للاسلام واجرامي”.

واضاف ان فريقا يضم خصوصا موظفين من وزارة الداخلية واعضاء في اللجنة الافغانية لحقوق الانسان، كلف “اجراء تحقيق دقيق ويفترض ان يقدم تقريرا”.

يذكر هذا الحادث بقتل شابة اخرى تدعى فرخوندة في آذار/مارس من قبل حشد بعد اتهامها زورا باحراق مصحف.

وقال آثار حكيمي “لو عاقبت الحكومة فعليا قتلة فرخوندة لما وقع هذا الحادث”.

الغيت عقوبة الاعدام بحق الرجال الاربعة الذين ادينوا بقتل فرخودندة هذا الصيف، وصدرت بحقهم احكام بالسجن لمدد تتراوح بين عشرة اعوام وعشرين عاما.

وقع حادث رجم رخشانة منذ اكثر من اسبوع. واثار نشر شريط فيديو قالت السلطات الثلاثاء انه لهذا الحادث، على مواقع التواصل الاجتماعي وشبكات التلفزيون استياء الناشطين المدافعين عن حقوق المرأة.

وكانت سيما جويندا حاكمة غور ذكرت ان الشابة “رجمت من قبل اعضاء في طالبان ورجال دين وزعماء حرب غير مسؤولين”. واضافت ان الشابة التي تبلغ من العمر بين 19 و21 عاما “كانت متزوجة رغما عنها من رجل (…) وهربت مع شاب من عمرها” قبل ان يوقفها المتمردون.

جرت عملية الرجم في منطقة نائية من غور يسيطر عليها مقاتلو حركة طالبان التي واجه حكمها من 1996 الى 2001 انتقادات بسبب معاملتها للافغانيات.