تظاهر آلاف الإسرائيليين مساء السبت في وسط تل أبيب احتجاجا على “فساد الحكومة” والوتيرة البطيئة للتحقيقات مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في قضايا فساد.

وهتف المتظاهرون “بيبي عُد الى بيتك”، مخاطبين رئيس الوزراء بلقبه “بيبي”، وقد ارتدى بعضهم قمصانا كتب عليها “لا يمين ولا يسار”، تأكيدا على ان تظاهرتهم ليست حزبية.

ويخضع نتانياهو لتحقيق للاشتباه بتلقيه هدايا فاخرة من مناصرين اثرياء، اضافة لسعيه الى عقد صفقة سرية مع ناشر صحيفة يديعوت احرونوت الواسعة الانتشار يحظى من خلالها بتغطية صحافية ايجابية.

وقدّرت صحيفة هآرتس عدد المتظاهرين بعشرة آلاف وهو رقم أقل بكثير من ذلك الذي سجّلته تظاهرة مماثلة جرت الأحد الفائت وشارك فيها يومها عشرات آلاف المناهضين لرئيس الوزراء.

وبحسب وسائل اعلام اسرائيلية فان تضاؤل عدد المتظاهرين مردّه الى تنامي شعبية رئيس الوزراء منذ اعتراف الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لاسرائيل هذا الاسبوع.

وتشتبه الشرطة الاسرائيلية في ان نتانياهو تلقى هدايا فاخرة من المنتج الهوليوودي ارنون ميلشان تبلغ قيمتها عشرات الاف الدولارات، وقد استمعت الشرطة الى المنتج في ايلول/سبتمبر.

وبالاضافة الى الاشتباه في أنّ هذه الهدايا تمثل رشى، تشتبه الشرطة ايضا في أن نتانياهو سعى لعقد اتفاق سرّي لم يكتمل مع ناشر صحيفة يديعوت أحرونوت يقضي بحصول نتانياهو على تغطية ايجابية في الصحيفة مقابل كبح منافستها المجانية “اسرائيل اليوم” القريبة منه.

وينفي نتانياهو دائما ارتكاب اي خطأ، مؤكدا انه يتعرض لحملة يشنها خصومه من السياسيين.

كذلك فإن احد المقربين من نتانياهو النائب عن حزب الليكود دافيد بيتان خضع في 3 كانون الاول/ديسمبر لاستجواب من قبل محققي الشرطة استمر ساعات عديدة.

وبحسب مصادر في الشرطة فان التحقيق يدور حول شبهات فساد وعلاقات بين اعضاء في بلدية ريشون لتسيون القريبة من تل ابيب، وأحدهم بيتان، والجريمة المنظمة، بحسب مصادر في الشرطة.