احتشد العشرات وسط مدينة تل أبيب مساء الأحد لإحياء ذكرى مرور ثلاث سنوات على احتجاز الإسرائيلي أبيرا منغيستو من قبل حركة حماس في قطاع غزة.

في 7 سبتمبر 2014، دخل منغيستو شمال غزة من الشاطئ في منطقة زيكيم. بحسب والديه، اللذين تحدثا الأحد خلال المظاهرة، فإن الشاب البالغ من العمر (28 عاما) عانى من مرض نفسي ولم يدرك ما كان يفعله عند دخوله القطاع. بعد دخوله إلى غزة، قامت حركة “حماس” باعتقاله، وتقوم منذ ذلك الحين باحتجازه.

وقال أحد أشقاء منغيستو الأكبر منه سنا للحشد المشارك في المظاهرة: “للأسف، نحيي اليوم مرور ثلاث سنوات على وقوع أبيرا في الأسر. لا يمر يوم واحد من دون أن تصلي أمي من أجل عودته إلى المنزل”.

وأضاف: “سنواصل الصراخ والنضال حتى تعود إلى المنزل، معافى وكاملا”.

في ذروتها، شارك في الوقفة التضامنية، التي أجريت في ميدان “هبيما”، قبالة جادة “روتشيلد” الشهيرة في تل أبيب، أكثر من 100 شخص.

العشران يحتشدون في تل أبيب في 3 سبتمبر، 2017، للمشاركة في مظاهرة تضمامنية مع أبيرا منغيستو المحتجز لدى حركة ’حماس’ في قطاع غزة منذ ثلاث سنوات، خلال تظاهرة في تل أبيب في 3 سبتمبر، 2017. (Judah Ari Gross/Times of Israel)

العشران يحتشدون في تل أبيب في 3 سبتمبر، 2017، للمشاركة في مظاهرة تضمامنية مع أبيرا منغيستو المحتجز لدى حركة ’حماس’ في قطاع غزة منذ ثلاث سنوات، خلال تظاهرة في تل أبيب في 3 سبتمبر، 2017. (Judah Ari Gross/Times of Israel)

عدد كبير من المشاركين كان من أفراد المجتمع الإثيوبي في إسرائيل. كما انتشر بين الجمهور العشرات من أبناء الشبية من مجموعات شبية متعددة وارتدوا القمصان الزرقاء.

أفراهام منغيستو (28 عاما)، المحتجز لدى حركة ’حماس’ منذ اجتيازه السياج الحدودي قبل ثلاث سنوات إلى داخل قطاع غزة. (Facebook)

أفراهام منغيستو (28 عاما)، المحتجز لدى حركة ’حماس’ منذ اجتيازه السياج الحدودي قبل ثلاث سنوات إلى داخل قطاع غزة. (Facebook)

وارتدى المشاركون في المظاهرة قمصان سوداء وبيضاء كُتب عليها “إلى متى؟ أبيرا” و”أبيرا لا يزال حيا”، في إشارة إلى حملة “غلعاد لا يزال حيا” لدعم الجندي غلعاد شاليط، الذي احتجزته حركة “حماس” في غزة لمدة 5 سنوات قبل إطلاق سراحه في صفقة تبادل أسرى مثيرة للجدل.

والد منغيستو، هايلي، تحدث مع الجمهور بلغته الأم الأمهرية، وتم ترجمة كلمته إلى العبرية. وقال الوالد: “لا نرى سوى الظلام. لا نرى الضوء في نهاية النفق”.

على الرغم من هذه الصورة القاتمة التي لا تحمل أملا في الأفق، قال هايلي إنه ما زال يصلي بأن يرى ابنه مجددا.

والدة منغيستو، أغورنيش، ترددت بداية في مخاطبة الجمهور، ولكن بعض بضع لحظات، وافقت على التحدث.

من خلال دموعها، قالت أغورنيش إنها لا تستطيع فهم  كيف يمكن لحماس احتجاز ابنها لهذه الفترة لطويلة. “هل قلوبهم مصنوعة من حجر؟ هل يوجد لديهم أبناء”، كما قالت بالأمهرية، وتم ترجمة كلماتها إلى العبرية.

هايلي وأغورنيش منغيستو يتحدثان عن ابنهما أبيرا المحتجز لدى حركة ’حماس’ في قطاع غزة منذ ثلاث سنوات، خلال تظاهرة في تل أبيب في 3 سبتمبر، 2017. (Judah Ari Gross/Times of Israel)

هايلي وأغورنيش منغيستو يتحدثان عن ابنهما أبيرا المحتجز لدى حركة ’حماس’ في قطاع غزة منذ ثلاث سنوات، خلال تظاهرة في تل أبيب في 3 سبتمبر، 2017. (Judah Ari Gross/Times of Israel)

ايماي تاغا، أحد المنظمين، أعرب عن خيبة أمله من المشاركة الضئيلة في الحدث.

وقال تاغا إن “أبيرا في الأسر منذ ثلاثة أعوام وهذا هو عدد الأشخاص الذي حضر”، في إشارة إلى العدد الضئيل للمشاركين، الذي احتل نحو ربع مساحة الميدان.

وأضاف تاغا، وهو لاعب كرة قدم تم تغريمة لارتدائه قميصا لاظهار تضامنه مع منغيستو خلال مبارة كرة قدم في العام الماضي، أن “الواقع لا يرقى دائما إلى مستوى توقعاتنا”،

وقال لتايمز أوف إسرائيل إنه لا يشعر بأن الحكومة “تقوم بكل ما في وسعها لإعادته. على الإطلاق”.

وأشار إلى أن السياسيين يطرحون عادة قضية جثتي الجنديين الإسرائيليين – هدار غولدين وأورون شاؤول – اللتين تحتجزهما “حماس”، ولكن لا يذكرون دائما أن إسرائيليين آخرين على قيد الحياة، وهما منغيستو وهشام السيد، محتجزان لدى الحركة أيضا. ويُعتقد أن إسرائيلي ثالث، وهو ابراهيم أبو غنيمة، محتجز لدى “حماس” أيضا. ويبدو أن الثلاثة جميعا اجتازوا الحدود طوعا.

بالإضافة إلى الخطب القصيرة، عزف عدد من الموسيقيين المحليين أغاني للجمهور. في الساعة 9:30 مساء، بعد ساعتين من بدء المظاهرة، شكر المنظمون جميع من ساعد على تنظيمها والجمهور على حضوره.

وقال أحد المنظمين “نأمل أن لا يكون لدينا في العام القادم مظاهرة كهذه لأنك ستكون عدت إلى البيت”.

في الأسبوع الماضي، قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان إنه لا توجد هناك طريقة سهلة لإسرائيل لإعادة منغيستو والسيد وأبو غنيمة وغولدين وشاؤول، دون الاستجابة لمطالب “حماس” أو إعادة احتلال قطاع غزة.

أي حل آخر، كما قال ليبرمان لتايمز أوف إسرائيل، سيتطلب الصبر.

أقوال ليبرمان جاءت ردا على العاصفة الإعلامية التي أثارتها تصاريح أدلى بها في وقت سابق من الأسبوع، قال فيها إنه لا ينبغي على إسرائيل تكرار “خطأ” إطلاق سراح أسرى فلسطينيين مقابل الأسرى الإسرائيليين الذين تحتجزهم “حماس”.

وكان ليبرمان يشير إلى الاتفاق لإعادة غلعاد شاليط إلى إسرائيل مقابل الافراج عن 1,027 أسير فلسطيني.

وشدد وزير الدفاع على أن الضغط الإعلامي والشعبي يضعف من موقف إسرائيل، وقال أن على إسرائيل تغيير نهجها والتوقف عن إطلاق سراح أسرى أمنيين فلسطينيين مقابل أسرى إسرائيليين.

وقال ليبرمان: “حان الوقت لقلب المعادلة التي بدأت مع صفقة جبريل والتي عاد من تم إطلاق سراحهم في إطارها إلى المبادرة للانتفاضة الأولى وتنفيذها، وصولا إلى صفقة شاليط، التي حدد [الأسرى] المحررين في إطارها مسار حماس في غزة، من ضمنهم قائد المنظمة يحيى السنوار. إن أولئك الذين تم إطلاق سراحهم في صفقة شاليط مسؤولون عن قتل إسرائيليين”.

ساهم في هذا التقرير آفي يسسخاروف.