احتشد الاف المتظاهرين اغلبهم من انصار رجل الدين الشيعي البارز مقتدى الصدر صباح الثلاثاء قرب مبنى السفارة التركية في بغداد للمطالبة بخروج القوات التركية من العراق.

وتوافد المتظاهرون من مناطق متفرقة من البلاد تلبية لدعوة وجهها الصدر الاثنين احتجاجا على تواجد قوات تركية في شمال البلاد، وتزامنا مع بدء عملية استعادة السيطرة على الموصل، ثاني اكبر مدن البلاد وآخر معاقل الجهاديين.

وقال الصدر الاثنين في كلمة متلفزة “لتتوجهوا ألوفا زاحفين نحو السفارة التركية لتسمعوا صوتكم وبالطرق السلمية والادبية دون تعد عليها”، مضيفا “لتدعموا جيشكم ومجاهديكم لتحرير الموصل من الارهابيين ومن الترسانة التركية التي تجثم على أرض المحافظة من دون احترام لاراضينا وسيادتنا”.

واضاف “لتكن عبرة لكل من يظن نفسه قادرا على احتلال العراق وارضه”.

وتجمع المتظاهرون على طريق رئيسي امام مبنى السفارة حاملين لافتات تندد بوجود القوات التركية في العراق، وسط اجراءات امنية مشددة شملت قطع طرق ونشر قوات لحماية المبنى.

وهتف المتظاهرون الذين رفعوا بمعظمهم اعلاما عراقية “كلا .. كلا للمحتل” و”كلا .. كلا اردوغان”، في اشارة الى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان.

واعتبر ميثاق عبد الامير القادم من البصرة في جنوب العراق ان ما يحصل “تدخل سافر من القوات التركية المحتلة لاراضينا”. وتابع “هذا اعتداء سافر من القوات التركية ولا نقبل بتدخل اي دولة في شؤون العراق”.

وازدادت حدة التوتر بين العراق وتركيا، ودعت بغداد أنقرة مرارا الى سحب قواتها من معسكر بعشيقة الواقع شمال شرق الموصل المدينة الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة الاسلامية منذ اكثر من عامين. وحذر رئيس الوزراء حيدر العبادي من ان انتشار القوات التركية على اراضي بلاده يهدد بحرب اقليمية.

وتفيد وسائل الاعلام التركية ان نحو الفي جندي تركي ينتشرون في العراق بينهم 500 في بعشيقة حيث يدربون متطوعين عراقيين سنة من اجل معركة استعادة الموصل.