أ ف ب – تجمع آلاف المتظاهرين في عدة مدن في أنحاء الولايات المتحدة السبت للضغط على دونالد ترامب للكشف عن سجلاته الضريبية، في تحرك يهدف إلى الحفاظ على الشفافية بينما رفض الرئيس الأمريكي ذلك مرارا.

وأدت التظاهرات التي تتزامن مع تاريخ 15 نيسان/ابريل المهلة المحددة سنويا للأميركيين ليدفعوا الضرائب المترتبة عليهم، إلى اعتقال العشرات.

وعلى مر العقود، نشر رؤساء الولايات المتحدة ومرشحو الرئاسة الأمريكية سجلاتهم بشكل طوعي، رغم عدم إلزامهم قانونيا بذلك. ويفرض القانون عليهم نشر بيان مالي يقدر الأصول بما فيها الديون والعائدات، دون إعطاء تفاصيل بشأن قيمة الضرائب التي تم دفعها.

وكان قطب العقارات الملياردير قد أصدر بيانا ماليا إلا أنه لم يفصح عن سجلاته الضريبية خلال الحملة الانتخابية ولا حتى منذ تسلمه سدة الحكم في كانون الثاني/يناير.

إلا أن المتظاهرين وخصومه السياسيين أصروا على أنه عليه تقديم كشف كامل لتبديد الشكوك بشأن وجود أي تضارب بين مصالحه المالية وقراراته السياسية.

وأكد منظمو التظاهرات التي سميت بـ”مسيرة الضريبة” على موقعهم الالكتروني “لن نعرف أبدا ما الذي يخبئه وما هي الجهة التي صممت سياساته لتنفيذ مصالحها حتى يقوم بذلك”. وأضافوا “نريد رئيسا يعمل لكل الأميركيين، ونظاما ضريبيا يقوم بذلك أيضا.”

واعتقل 21 متظاهرا على الأقل بعدما اشتبك معارضو ومؤيدو ترامب خلال مسيرة في بيركلي بكاليفورنيا، بحسب وسائل إعلام أميركية.

وفي واشنطن، تجمع الآلاف في محيط مبنى الكابيتول حيث الكونغرس رافعين لافتات كتب عليها “ماذا يخفي؟” أو “الرجال الحقيقيون يدفعون ضرائبهم”.

وعرض على هامش التجمع مجسّم لدجاجة عملاقة بشعر يشبه شعر ترامب، في ما رأى فيه البعض تعبيرا عن الخوف الذي يشعر به الرئيس الجمهوري من نشر سجلاته.

وقالت المتظاهرة ليز ترنر (31 عاما) أنه “إذا لم يكن لديه ما يخفيه، فعليه نشر سجلاته الضريبية”.

وعند سؤالها عما تتضمن في اعتقادها، أجابت: “ربما شيء ما يخص روسيا؟”.

’ادفع ضرائبك’

شككت ايلين لودويك (67 عاما) وهي باحثة متقاعدة من ماريلاند شاركت في التظاهرات ضد ترامب منذ انتخابه في الثامن من تشرين الثاني/نوفمبر، في مشاريعه التجارية.

وقالت: “لعل هناك العديد من الاستثمارات غير الشرعية والتي تثار حولها الاسئلة في أمور قد تؤثر على نظرته تجاه الحكومة والتشريعات، لان لديه ارتباطات عديدة”.

وفي مسيرتهم نحو البيت الأبيض، هتف المتظاهرون “عار” عندما مرورهم بجانب فندق “ترامب انترناشيونال”.

وانطلقت كذلك تظاهرات شارك فيها الآلاف في مناطق أخرى بينها بوسطن وفيلادلفيا وسياتل وسان فرانسيسكو ولوس انجليس.

في بيركلي، وقعت مشاجرات في إحدى الحدائق بين مؤيدين للرئيس ومعارضين له، وفقاً لصحيفة “ايست باي تايمز”.

وبرر ترامب رفضه نشر السجلات الضريبية عبر الإشارة إلى أنه يتم التدقيق فيها. إلا أن السلطات الضريبية الفدرالية تؤكد على أن ذلك لا يمنع نشر الوثائق.

وكان ترامب قال مرارا إنه عرف كيف يستغل كل الثغرات الضريبية القانونية للحد من قيمة ما يسدده.

وقال السناتور الديمقراطي رون وايدن أمام المتظاهرين أن “نشر السجلات الضريبية هو القاعدة الأخلاقية الأدنى بالنسبة إلى أي رئيس، وسنصر على أن يقوم بتوضيحها”.

ولم يكن الرئيس الأمريكي في واشنطن خلال التظاهرة إذ أنه يقضي عطلة نهاية الأسبوع في منزله الفخم في مارالاغو بفلوريدا الذي تظاهر خارجه عدة مئات السبت مرددين “ادفع ضرائبك!”