أصر وزير المواصلات يسرائيل كاتس الإثنين على أنه يعمل من منطلق مصلحة البلاد في سعيه لمنع دخول شبكة المواصلات الدولية “أوبر” إلى السوق الإسرائيلية، مؤكدا على موقفه بعد يوم واحد من المشادة الكلامية التي وقعت بينه وبين رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بهذا الشأن.

وقال كاتس للجنة المالية التابعة للكنيست، “كل من يرغب بدخول ’أوبر’ عليه تحضير 8-9 مليارات شيكل (2-2.25 مليار دولار) لتعويض سائقي سيارات الأجرة”، وأضاف: “إذا كان هذا ما تريده الحكومة الإسرائيلية والكنيست، فعليهم تحضير التعويضات”.

واجتمعت اللجنة لدراسة الإصلاحات على تشريعات المواصلات، ما منح الوزير الفرصة لطرح قضية “أوبر”، التي أصر على مناقشتها، بحسب القناة الثانية.

ودافع كاتس عن نفسه من تصريحات أدلى بها نتنياهو، الذي لمح خلال إجتماع للحكومة الأحد بأن إحجام وزير المواصلات عن الموافقة على إستخدام تطبيق “أوبر” في إسرائيل ناجم عن ضغط من قبل سائقي سيارات الأجرة، الذين سيؤدي دخول التطبيق إلى السوق الإسرائيلية إلى التسبب بخسائر كبيرة لهم.

وقال: “لا أعرف من أين تأتي أسطور قوة سائقي سيارات الأجرة هذه – فهم ليسوا بقطاع قوي”، وأضاف: “مع كل الإحترام، فهم ليسوا بمستوردي السيارات. أعرف فقط أشخاصا يجلسون وراء عجلة القيادة ويعملون بكد. إنه قطاع عامل يتعامل مع واقع ووظيفتي هي تمكينهم من مجاراة [هذا الواقع] على قدم المساواة”.

وتابع كاتس قائلا: “الحديث لا يدور عن أثرياء الدولة”، وأضاف: “إذا قام شخص بدفع المال من أجل الحصول على رخصة سيارة أجرة، فليس من المنطقي أن يأتي شخص آخر مع مركبة خاصة لمنافسته”.

تطبيق “أوبر”، الذي يحظى بنجاح عالمي كبير، يُمكن مستخدميه من الإتصال بسيارات أجرة في وقت قصير عبر هواتفهم المحمولة وهو مستخدم في إسرائيل. وتسعى الشركة إلى الدفع بنسخة “أوبر إكس”، التي تمكن أي سائق مركبة من عرض خدمات مركبته كسيارة أجرة.

في الوقت الراهن، يُسمح فقط لسائقي سيارات أجرة مرخصين بتقديم خدماتهم مقابل المال. بالتالي، سيكون على وزارة المواصلات تغيير أنظمتها للسماح ل”أوبر إكس”
بالعمل بشكل قانوني.

يوم الأحد، دعا نتنياهو كاتس إلى المصادقة على إستخدام التطبيق، ولكن الوزير أدعى أن النظام يمكن أن يتم إستغلاله من قبل إرهابيين ومجرمين.

وتساءل كاتس موجها كلامه لنتياهو، “هل تريد أن يقوم شخص ما بأخذك في سيارته إلى نابلس [في الضفة الغربية] في منتصف الليل؟”، وتابع قائلا: “إذا كنت ترغب بذلك، فاهتم أنت بالموضوع. أنا لا أخدم ملوك المال الأجانب؛ وظيفتي هو الإهتمام بمواطني إسرائيل”.

فرد عليه نتنياهو، الذي كان قد إلتقى الرئيس التنفيذي لشركة “أوبر”، ترافيس كالانيك، على هامش المنتدى الإقتصادي العالمي في دافوس في الأسبوع الماضي، “ربما سأهتم بالموضوع بنفسي”، وأضاف، “مشكلتك هي أنك تؤيد المنافسة، ولكن ليس عندما تكون في نطاق صلاحياتك”.

كاتس لم يتأخر بالرد وقال غاضبا، “أنت تقول لي ذلك، أنا الذي قمت بفتح السماوات للمنافسة والموانئ والقطارات؟”، مؤكدا على أنه لا توجحد لديه مشكلة متأصلة مع “أوبر” ولكن ما يقوم به هو الإصرار على إلتزام الشركة بالقانون الإسرائيلي”. “منتج ’أوبر’ الذي يرغبون بطرحه إشكالي بسبب المنافسة الغير منصفة، وأكثر من ذلك في إسرائيل بسبب المشاكل الأمنية”.

وأشار كاتس إلى أن أسعار سيارات الأجرة في إسرائيل تخضع لرقابة حكومية.

فقال نتنياهو، “هذا تماما ما أقوله”، مضيفا: “لا أريد سعرا مراقبا. أريض خفض الأسعار بواسطة المنافسة”.